«ترامب» لـ«جونج أون»: زر «واشنطن» النووى أكبر وأقوى من الذى تمتلكه

كتب: بهاء الدين عياد، ووكالات

«ترامب» لـ«جونج أون»: زر «واشنطن» النووى أكبر وأقوى من الذى تمتلكه

«ترامب» لـ«جونج أون»: زر «واشنطن» النووى أكبر وأقوى من الذى تمتلكه

على الرغم من سخرية الرئيس الأمريكى دونالد ترامب من إعلان الزعيم الكورى الشمالى كيم جونج أون، أن «الزر النووى موجود دائماً على مكتبه»، حيث أكد «ترامب» أن لدى الولايات المتحدة زراً «أكبر وأقوى»، أعلنت كوريا الجنوبية أنها بدأت فى إجراء اتصالات أولية مع جارتها الشمالية بشأن إعادة فتح قناة اتصال عبر الحدود، وأعادت الكوريتان العمل بالخط الساخن الحدودى المتوقف منذ 2016 بينهما، متابعتين بذلك الانفتاح الذى عبرتا عنه أخيراً على الرغم من انتقادات الرئيس الأمريكى لزعيم كوريا الشمالية و«تغريدته» المثيرة بأنه لديه «زر نووى» أكبر من «زر كيم».

ومن جهته، قال الدكتور أحمد قنديل خبير الشئون الآسيوية والدولية فى مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية لـ«الوطن»، إن المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية خلال العام الماضى كانت أقرب ما تكون وشيكة منذ نهاية الحرب الكورية قبل أكثر من نصف قرن، مؤكداً أن ما يجرى من تعليقات متبادلة بين زعيمى البلدين هو مجرد استعراض للقوة، رغم استعداد كوريا الشمالية للحوار مؤخراً مع كوريا الجنوبية، مؤكداً أن هذا الموقف الجديد ينبع من رغبة فى تخفيف حدة الحصار الدولى عليها بعد عقوبات مجلس الأمن، ورغبة فى عزل الموقف الأمريكى عن كوريا الجنوبية ودق إسفين بينهما، وتحسين العلاقات قبيل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية لعدم إفسادها بتجارب صاروخية شمالية، مؤكداً أن إعادة الحوار مؤشر من كوريا الشمالية على حسن نواياها وعدم توجهها للصدام العسكرى، رغم الشروط التعجيزية الأمريكية بضرورة تخلى كوريا الشمالية عن برامجها النووية والصاروخية قبل التفاوض.

{long_qoute_1}

وفى خطابه بمناسبة رأس السنة، كرر كيم جونج أون التأكيد أن بلده دولة نووية، محذراً من أن «الزر النووى فى متناول يدى دائماً». وقال إن «الزر النووى موجود دائماً على مكتبى. على الولايات المتحدة أن تدرك أن هذا ليس ابتزازاً، بل هو الواقع».

ودفع هذا التصريح الرئيس الأمريكى إلى إطلاق تحذير، قائلاً إن «الزعيم الكورى الشمالى كيم جونج أون قال لتوه إن (الزر النووى موجود على مكتبه دوماً). هلّا يبلغه أحد فى نظامه المتهالك والمتضوّر جوعاً بأننى أنا أيضاً لدى زر نووى، ولكنه أكبر وأقوى من زره، وبأن زرى يعمل». وجاءت تغريدة «ترامب» بعدما قللت سفيرة الولايات المتحدة فى الأمم المتحدة نيكى هايلى من أهمية عرض سيول إجراء مفاوضات مع الشمال، معتبرة أنها «عملية ترقيع». وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأمريكية هيذر نويرت إن «كيم» يحاول الإيقاع بين سيول وواشنطن.

وذكرت صحيفة «وورلد تريبيون» الأمريكية، أمس، أن الحكومة الصينية قامت بصياغة خطة «شديدة السرية» لدعم كوريا الشمالية وزيادة المساعدات العسكرية بالرغم من العقوبات الدولية، شريطة أن يوقف الزعيم كيم جونج أون الاختبارات النووية. ونشرت الصحيفة تقريراً خاصاً وحصرياً أعده مراسلها للشئون الأمنية بيل جيرتز، جاء فيه أن وثيقة للحزب الشيوعى الصينى بتاريخ 15 سبتمبر تقول إن الصين لن تسمح بانهيار حكومة بيونج يانج، وإن كوريا الشمالية قد يسمح لها بالاحتفاظ بترسانتها النووية الحالية إن توقفت عن إجراء المزيد من الاختبارات.

وقالت الصحيفة إن الوثيقة «بالغة السرية» حصل عليها موقع (واشنطن فرى بيكون) الأمريكى من مصدر ذى صلة بالدوائر الاستخباراتية والأمنية فى الصين.. كما تقول الوثيقة إن الصين قد تفرض عقوبات «رمزية» لتتفادى معاقبة نظام كيم جونج أون بقرار من الأمم المتحدة يحظر شحن الغاز والنفط إلى كوريا الشمالية.

ذكرت الصحيفة أن الكشف عن الوثيقة يأتى وسط تقارير تفيد بأن الصين شحنت النفط بحراً إلى كوريا الشمالية، فى انتهاك لعقوبات الأمم المتحدة، وكان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب قد غرد الأسبوع الماضى وقال إن الصين ضُبطت «متلبسة».. وأضاف أنه «لن يكون هناك أبداً حل ودى لمشكلة كوريا الشمالية إذا استمر ذلك الأمر».

وقال الخبير المتخصص فى شئون الاستخبارات الصينية جون تكاسيك، إن الوثيقة تبدو «أصلية»، وإنه إذا تأكد ذلك فسيكون الأمر «مدوياً».. وتظهر الوثيقة أن الصين خططت لتوفير بنية عسكرية دفاعية وتكنولوجيا علمية عسكرية عالية المستوى تتضمن مزيداً من الصواريخ المتطورة متوسطة وقصيرة المدى وذخائر عنقودية. وأضافت الوثيقة «لا يوجد ما يدعو فى الوقت الراهن إلى مطالبة كوريا الشمالية بقوة بالتخلى فوراً وتماماً عن أسلحتها النووية، بدلاً من ذلك، سنطلب من كوريا الشمالية التحلى بضبط النفس، وبعد سنوات وعندما تحين الفرصة لتطبيق إصلاحات تدريجية وفى النهاية تلبية مطالب نزع الأسلحة النووية فى شبه الجزيرة الكورية». وقالت «وورلد تريبيون» إن بكين تعتقد أن القوى الغربية من الناحية النظرية لن تستخدم القوة العسكرية للإطاحة بنظام كيم جونج أون.


مواضيع متعلقة