بعد تحريم الإفتاء التعامل بها.. كيف يستغل "داعش" عملة "بيتكوين"؟

كتب: نسيبة حسين

بعد تحريم الإفتاء التعامل بها.. كيف يستغل "داعش" عملة "بيتكوين"؟

بعد تحريم الإفتاء التعامل بها.. كيف يستغل "داعش" عملة "بيتكوين"؟

لم يتوقف الجدل بشأن العملة الرقمية "بيتكوين"، بعد المكاسب القياسية التي سجلتها خلال العام 2017، ما دفع الكثيرون للتساؤل عن إمكانية التداول بهذه العملة.

وفي تطور جديد، أعلنت دار الإفتاء، تحريم التعامل مع "بيتكوين"، باعتبارها وسيط غير مقبول للتبادل من الجهات المختصة، وما يترتب عليها من عمليات الغش، محذرة من اتجاه الجماعات الإرهابية مثل "داعش"، لهذا النوع من العملات للحصول على التمويل اللازم لتنفيذ عملياتها.

يقول مالك صابر خبير الأمن المعلوماتي، إنّ بيتكوين عملة وهمية ليس لها وجود مادي، لذلك تجذب الجماعات الإرهابية للتعامل بها، حيث تساعد على إجراء التحويلات بين العديد من دول العالم، في وقت وتعقيد أقل من التعامل بالحسابات التقليدية المنتشرة، ودون الحاجة إلى التحقق من مصادر الأموال من طرف ثالث.

وفضلا عن ذلك، أضاف صابر، لـ"الوطن": "نتيجة اعتراف العالم بها، أصبح من الممكن تحويلها إلى عملات نقدية تقليدية بكل سهولة، إلى جانب أنها لا تخضع إلى عمليات رقابة وتدقيق مثلما يحدث في البنوك، حيث يصعب تتبعها، ولا تتطلب الحصول على بيانات المتعاملين بها والتأكد منها، خاصة أن الجماعات الإرهابية تستخدم مواقع ما يعرف بـ(الإنترنت العميق)، من خلال برامج ومواقع معينة تمنحها المزيد من الحماية".

وفي السياق ذاته، قال محسن عادل نائب رئيس البورصة، إن عملة "بيتكوين" كود حسابي أطلقه شخص مجهول الهوية، وفكرة عدم وجود كيان متحكم فيها، يضعنا أمام الكثير من الشكوك بشأن أهدافها، وحاليا تتعرض منصاتها لعمليات سرقة محدودة.

وأضاف عادل، لـ"الوطن"، أن تلك العملة لا تخضع لأي رقابة بسبب نظام تشفيرها، وحاليا يوجد قضية منظورة في أمريكا لتمويل عمليات إرهابية، نظرا لعدم الرقابة عليها أو إمكانية تتبعها.

وأوضح نائب رئيس البورصة، أن العام 2009 شهد انطلاق عملة "بيتكوين"، فهي لم تكن إلا أداة للتبادل فقط، وهي عملة غير ملموسة وليس لها غطاء نقدي ولا تخضع لأي رقابة، بسبب وجود أرقام التشفير في العملة.

وزاد عادل: "ألمانيا و الهند ومصر وعدة دول عالمية، أصدرت تحذيرات من المضاربة على هذه العملة، نحن نعتبرها فقاعة كبيرة، والتعامل معها للمضاربة غير صحيح"، وتابع: "القطاع المصرفي عالميا لم يعد قادرا على مواكبة التطورات في العملات الرقمية، فهناك عده عملات على غرار (بيتكوين)، بينهم 10 عملات معروفة عالميا، وباقي العملات غير معروفة ومنتشرة، وتمثل (بيتكوين) 62% من التداول بالعملات المشفرة عالميا".


مواضيع متعلقة