احتجاجات «طهران» تتسع.. و«واشنطن» تعلن تأييدها لمطالب المعارضين

كتب: حسن رمضان، ووكالات

احتجاجات «طهران» تتسع.. و«واشنطن» تعلن تأييدها لمطالب المعارضين

احتجاجات «طهران» تتسع.. و«واشنطن» تعلن تأييدها لمطالب المعارضين

اتسعت الاحتجاجات الشعبية المستمرة منذ يومين، رفضاً للأوضاع الاقتصادية التى تشهدها إيران، لتشمل معظم المناطق، من بينها العاصمة «طهران» ومدينة «قم» التى تعد أبرز مركز دينى، وعلى نمط احتجاجات عام 2009 التى سميت بـ«الانتفاضة الخضراء» لاحقاً، مع اختلاف أسباب اندلاعها وتطور شعاراتها ومطالبها حول إسقاط النظام.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن قوات الأمن اعتقلت عدداً من المتظاهرين الذين تجمعوا فى إحدى ساحات طهران، بعد أن رفضوا إخلاء المكان، فيما أظهرت تسجيلات مصورة متظاهرين فى «مشهد» شمال شرقى البلاد، وهم يهتفون: «الموت لروحانى»، فى إشارة إلى الرئيس الإيرانى حسن روحانى، ورددوا أيضاً هتافات «الموت للديكتاتور»، كما رفع المتظاهرون فى مدن إيرانية أخرى شعارات من بينها: «الموت لحزب الله»، و«استحِ يا سيد على واترك الحكم»، فى إشارة إلى رئيس مجلس الشورى الإيرانى على لاريجانى، و«لا غزة.. ولا لبنان، حياتى لإيران».

وفى المقابل، تظاهر عشرات آلاف المؤيدين للحكومة الإيرانية، أمس، فى طهران ومشهد، وبث التليفزيون الإيرانى صور هذه المظاهرات، التى تأتى فى ذكرى إنهاء حركة الاحتجاج الضخمة التى تلت إعادة انتخاب الرئيس السابق محمود أحمدى نجاد فى 2009، وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها: «الموت للعصيان»، فى إشارة إلى حركة 2009.

واعتبر النائب الأول للرئيس الإيرانى، إسحق جهانجيرى، فى تصريحات نقلها التليفزيون الرسمى «إيريب»، أن «بعض الحوادث التى وقعت فى البلاد حصلت بذريعة مشاكل اقتصادية، ولكن يبدو أن ثمة أمراً آخر خلفها»، فيما أشار نائب محافظ طهران محسن حمدانى، إلى أن «الموقوفين كانوا تحت تأثير الدعاية، وغير مدركين أن غالبية هذه الدعوات للتظاهر تأتى من الخارج».

{long_qoute_1}

من جانبه، اتهم «الحرس الثورى الإيرانى»، المتظاهرين بتنفيذ أجندة غربية ضد النظام، وكذلك بريطانيا وأمريكا بالوقوف وراء الاحتجاجات، واصفاً الاحتجاجات بـ«الفتنة الجديدة»، مطالباً بمواجهة المتظاهرين. ودعا رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقرى إلى الوحدة فى الحقبة الحالية المحفوفة بالفتن المعقدة. وطالبت الحكومة الإيرانية، الإيرانيين بعدم المشاركة فى تجمعات مخالفة للقانون.

وأعلنت «واشنطن» تأييدها لمطالب المتظاهرين الذين يحتجون على غلاء المعيشة فى البلاد، داعية كل الدول إلى دعم الشعب الإيرانى علناً فى مطالبه بحقوقه الأساسية، بعد احتجاجات شهدتها عدة مدن إيرانية تطالب بمكافحة الفساد فى البلاد. وندد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بشدة، أمس الأول، باعتقال متظاهرين فى إيران، محذراً «طهران» من أن «العالم يراقب»، فيما أشارت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية هيذر نويرت، فى بيان، أمس الأول، إلى أن القادة الإيرانيين حولوا دولة مزدهرة ذات تاريخ وثقافة غنيَين إلى دولة مارقة تصدّر أساساً العنف وسفك الدماء والفوضى، مضيفة: «نحض كل الدول على أن تدعم علناً شعب إيران ومطالبه بالحقوق الأساسية وبإنهاء الفساد»، وأدانت المتحدثة الأمريكية، اعتقال متظاهرين سلميين.

بدوره، حث رئيس مجلس «النواب الأمريكى» بول رايان، على دعم الاحتجاجات السلمية للمواطنين الإيرانيين، موضحاً: «نتاج نظام يركز على دعم المنظمات الإرهابية بدلاً من التصدى لمشاكل مواطنيه». وفى سياق آخر، أكد ممثل البيت الأبيض، لـ«سبوتينيك»، وجود اتفاقيات بين الولايات المتحدة وإسرائيل حول مواجهة إيران. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو إن مسيحيين فى إيران يتم جرهم إلى السجن لمجرد أنهم مارسوا شعائرهم الدينية، مضيفاً: «النظام الإيرانى يحجب (تويتر)عن عامة الشعب، لكنه يسمح لكبار المسئولين باستخدامه»، وأوضح المسئول الإسرائيلى: «صلوا من أجل المسيحيين الذين يعانون تحت وطأة النظام الوحشى».


مواضيع متعلقة