أهالى «السودان»: متضررون من غلق الشارع بسبب «المترو» وأصبحنا «شبه محبوسين».. ورئيس «الحى»: فتحنا 3 ممرات لخدمتكم

كتب: وائل فايز

أهالى «السودان»: متضررون من غلق الشارع بسبب «المترو» وأصبحنا «شبه محبوسين».. ورئيس «الحى»: فتحنا 3 ممرات لخدمتكم

أهالى «السودان»: متضررون من غلق الشارع بسبب «المترو» وأصبحنا «شبه محبوسين».. ورئيس «الحى»: فتحنا 3 ممرات لخدمتكم

طالب سكان شارع السودان المضارون من إغلاق جزء منه يتعدّى طوله 600 متر من «الكيت كات» إلى «ترعة السواحل» بسبب أعمال حفر الخط الثالث للمترو، بوجود ممرات بالجزء المغلق تصل جانبى الشارع للتسهيل على المواطنين والطلاب والمرضى الوصول إلى المستشفيات والمدارس وخلافه، علاوة على مطالبة أصحاب المحلات بصرف تعويضات لهم جراء تعرّضهم للضرر بسبب إغلاق الشارع 3 سنوات.

جاء ذلك خلال لقاء اللواء جمال الشبكشى، رئيس حى العجوزة، والمهندس هشام جلال، مدير المشروعات التنفيذية لأعمال المترو، أمس، بسكان شارع السودان وقيامهما بجولة تفقّدية والاستماع إلى شكاوى المواطنين ووضع حلول لها. وأبدى أصحاب المطاعم والكافيهات، تضرّرهم من إغلاق الشارع، مؤكدين أن ذلك تسبّب فى قطع أرزاقهم والإضرار بعشرات الأسر بسبب تعطلهم، مؤكدين أن كل الكافيهات والمطاعم ومحلات قطع غيار السيارات أصابها الضرر ووقف الحال بسبب أعمال المترو، مطالبين بإيجاد بدائل لهم وصرف تعويضات تعينهم على أعباء الحياة وتعوضهم عن جزء من الخسائر التى سيتكبدونها طوال 3 سنوات مقبلة.

{long_qoute_1}

وقال محمد على، صاحب محل، إن «6 أفراد يعملون داخل المحل، وكل فرد يعول أسرة، والحمد لله الحال ماشى ونوفر مصاريفنا بالكاد فى ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التى تمر بها البلاد، لكن بمجرد غلق الشارع الجمعة قبل الماضية لم يدخل لدينا زبون واحد، والمحل صار أشبه بالخرابة، واستمرار الوضع يُنذر بغلق المحل وتسريح العمال»، داعياً الدولة إلى إيجاد بدائل وصرف تعويض عن حجم الخسائر.

وقال أشرف إبراهيم، من سكان الشارع: إننا «لسنا ضد مشروع المترو، لكن لا بد من وضعنا فى الاعتبار، فالمدارس والمستشفيات والأسواق فى ناحية من شارع السودان والمساكن فى الناحية الأخرى، وبالتالى لا بد من وجود فتحات تصل جانبى الشارع للتيسير على الطلاب فى فترة الامتحانات، وكبار السن فى الوصول إلى المستشفى، ومعاونة الأسر فى الحصول على احتياجاتها من السوق»، لافتاً إلى أنه بمجرد غلق الشارع أصبحت الأسر شبه حبيسة داخل الشقق.

والتقط أطراف الحديث حسن إبراهيم، صاحب عربة فول، قائلاً: «أعمل فى هذا المكان منذ 15 سنة، ومنذ أسبوع تم قطع رزقى من المنطقة بسبب غلق الشارع»، مؤكداً أن «عربة الفول كانت تصرف على 6 أسر وتغنيهم عن طلب العون والمساعدة من الناس، وبعد وقف حالنا لا أدرى هل الدولة ستتركنا فريسة للضياع والانحراف، خصوصاً أن حالنا (لا يسر عدواً ولا حبيباً)». وقال رأفت إبراهيم، عامل بمحل قطع غيار، إن المكان المغلق صار ملعب كرة للأطفال الصغار، وأصحاب المحلات والعمال لا حول لهم ولا قوة، مضيفاً: «لا أعرف مهنة أخرى غير قطع الغيار وما يتعلق بالسيارات، وأرجو إنقاذنا ومساعدتنا، فنحن مواطنون نشجع المشروع القومى، شريطة عدم الإضرار بنا أو المساس بلقمة العيش».

وقال «الشبكشى»: إن «المترو مشروع قومى لخدمة كل المصريين، وسكان شارع السودان فى المقام الأول»، لافتاً إلى أنه بالتنسيق مع إدارة المترو، يتم الاستماع إلى مطالب وشكاوى المواطنين والقيام بجولات يومية للتعرّف على احتياجات السكان بعد غلق جزء من الشارع، حتى يتم رفع الضرر عن أى مواطن يشعر بأذى مع غلق الشارع.

وأضاف رئيس حى العجوزة لـ«الوطن»، أنه «تم إزالة قرابة 17 كشكاً بالشارع، وتغيير مواقعها بسبب أعمال المترو»، علاوة على إزالة كل الإشغالات والمخالفات وتطهير الشارع تماماً وتسليمه لإدارة الشركة، مؤكداً أنه استجابة لمطالب السكان فتحت إدارة المترو 3 ممرات تصل جانبى الشارع فى مسافة طولها قرابة 600 متر، للتيسير على المواطنين، وهى ممر عند شارع عمر طوسون، وآخر أمام شارع أحمد سوكارنو، وثالث عند المستشفى بشارع الجهاد، علاوة على الاتجاه لفتح ممر آخر فى مسافة طولها 300 متر بشارع السودان، سيتم غلقها من المحكمة حتى مدينة الطلبة.

وتابع «الشبكشى»، أنه «للأسف بعض المواطنين من أصحاب المحلات يحاولون استغلال الوضع للمطالبة بتعويض، وهم ليسوا أصحاب حق، حيث لا يوجد متضرّر واحد من أصحاب المحلات، فعدد منهم لا يدفع الضرائب، وآخرون مخالفون»، مؤكداً أن إدارة المترو فتحت باب تلقى التظلمات لمن يرى أنه تضرّر من السكان أو المحلات بالتقدّم بتظلم مرفق به بعض المستندات المتعلقة بالملف الضريبى وخلافه.

وأشار رئيس حى العجوزة، إلى أنه تم منح مهلة لمعرض بيع سيارات بتوفيق أوضاعه فى غضون شهر، ونقل متعلقاته إلى خارج الموقع، علاوة على طلب منفذ بيع المنتجات الغذائية مهلة مماثلة لإخلاء الموقع، لافتاً إلى أن إدارة المترو لديها نزع ملكية لقرابة متر من حديقة خالد بن الوليد، ونزع مترين وإزالة سور مركز شباب ناصر. وتابع: «الحى وفر محاور وطرقاً بديلة لشارع السودان، ومنها شارع العلميين، وتم رفع كفاءته وإنارته، لتسيير الحركة المرورية بانسياب دون أى أزمات». وقال «جلال» إن تعطل يوم واحد فى عمل الحفر للخط الثالث يكلف المترو 60 ألف يورو، وبالتالى يتم العمل على إزالة أى عراقيل لإنجاز هذا المشروع القومى، لافتاً إلى أنه تمّت الاستجابة لمطالب السكان بعمل فتحات تصل جانبى الشارع للتيسير عليهم، مؤكداً أنه لن يتم السماح بأى تجاوزات، حفاظاً على المواطنين ولإنجاز العمل فى التوقيتات المحدّدة.


مواضيع متعلقة