«الأعلى للإعلام» وحقوق المشاهد
- إلى متى
- التصنيف العمرى
- الجدول الزمنى
- المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
- شهر رمضان
- غرفة صناعة الإعلام
- أبناء
- أزمات
- أزمة
- إلى متى
- التصنيف العمرى
- الجدول الزمنى
- المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
- شهر رمضان
- غرفة صناعة الإعلام
- أبناء
- أزمات
- أزمة
إلى متى سنستمر فى دفن رؤوسنا فى الرمال أمام كل أزمة نواجهها؟ وإلى متى سنستمر فى إنكار كل مشكلة اجتماعية نعيشها فتظل تتراكم حتى تنفجر فى وجوهنا.
هذا الحديث فى سياق ما يسمى مشكلة مسلسل «سابع جار» وما تردد عن إيقاف عرضه بسبب ما يتناوله من قضايا وما أثير حوله من انتقادات وملاحظات، والحقيقة أن المشكلة ليست فى المسلسل والقضايا التى يثيرها، فنحن نعلم جميعاً بأنها قضايا حقيقية موجودة بالمجتمع، وصحيح أنها لا تعد أزمة مجتمعية، ولكن منها فعلاً ما يسبب أزمات، المشكلة الحقيقية عند المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ومسئولياته تجاه ما يعرض، وكذلك مسئوليته عن تحديد التصنيف العمرى لكل ما يُبث وتوقيت بثه.
أولاً: مسلسل «سابع جار» بكل ما يحتويه من قضايا بالغة التعقيد كان مسجلاً تحت قائمة «+ 12»، تخيلوا مثل هذا النوع من القضايا نعرضه على أطفال يبلغون 12 عاماً، ولنا أن نتساءل عن المردود الاجتماعى والتأثيرات المتوقعة، المشكلة أنك لا تعرف من المسئول عن تحديد التصنيف العمرى حتى إنه تغير إلى «+ 16» دون أن تدرى من قرر أولاً ثم من قرر ثانياً التغيير، وعلى أى أساس تم تحديد التصنيف ثم تغييره.
ثانياً: مسألة التصنيف العمرى للمُنتج ذات ارتباط وثيق بمواعيد البث، والنكتة على شاشاتنا أنك تطالع تصنيفاً «+ 18» ويتم بثه فى عز الضهر أو فى السابعة مساء، وكأن المسئولية تقع على عاتق الأسر وعليها أن تنهر أبناءها «قوم يا واد» من أمام الشاشة.
فى كل العالم للتصنيفات العمرية مواعيد للبث لا يجوز التلاعب بها أو المناورة عليها، وهناك تحديد واضح لمواعيد العرض لا يمكن تجاهلها، حتى إن بعض الإعلانات أحياناً تخضع لهذا التصنيف.
ثالثاً: أن مسئولية «الأعلى لتنظيم الإعلام» تمتد إلى مضمون العمل ولكن بعد عرضه وليس قبل العرض، وذلك حتى نوفر الحماية الكاملة للإبداع، ومسئولية المجلس أيضاً تمتد إلى توقيتات العرض والجدول الزمنى لمواعيد البث.
رابعاً: يتساءل البعض وهل يمتلك «الأعلى للإعلام» كل هذه الخبرات لتحديد ما يتعلق بالتصنيف العمرى، والحقيقة أن هناك اختصاصيين فى مجالات شتى ذات صلة بتحديد عناصر التصنيف العمرى من كافة الجوانب وتحديد توقيتات البث المطلوبة.
خامساً: ما يتعلق بحقوق المشاهد واغتصاب هذا الحق بشلالات الإعلانات حتى إن بعض الأعمال خلال شهر رمضان الفائت بلغت مدة المشاهدة الفنية 15 دقيقة مقابل 45 دقيقة للإعلانات.
ليس من المنطق أن يصمت «الأعلى للإعلام» أمام هذه الظاهرة، وهو تحرك فعلياً للتحاور مع غرفة صناعة الإعلام، ومن المهم الإشارة إلى ضرورة وقف استغلال المصريين ومنع استمرار تحويل الشاشات إلى عرض للمنتجات بدلاً من تقديم الخدمات الإعلامية للمشاهدين.
وفقاً للمعايير الدولية تصل المساحة الإعلانية إلى 20% ساعة، وهو معدل يساوى مثلاً ما يقرب من 12 دقيقة لعمل درامى مدته 60 دقيقة، وهى مدد تساوى فى الإجمال نحو 288 دقيقة لكل 24 ساعة، وتلزم المعايير توزيع مساحة الإعلانات على مدار اليوم بنفس النسبة، لذلك تجتهد الشركات فى تنويع المنتج الإعلامى وجودته وتحديد الجمهور المستهدف فى وقت العرض لجذب الإعلانات بدلاً من تركزها فى ساعات معينة وعلى أعمال محددة.
مراعاة حقوق المشاهد تساعد الإعلام على تحقيق أهدافه.