البحر الأحمر: 11 سداً و7 بحيرات لحماية رأس غارب والغردقة ومرسى علم

كتب: صلاح عبدالله

البحر الأحمر: 11 سداً و7 بحيرات لحماية رأس غارب والغردقة ومرسى علم

البحر الأحمر: 11 سداً و7 بحيرات لحماية رأس غارب والغردقة ومرسى علم

تعرضت محافظة البحر الأحمر، فى أكتوبر من العام الماضى، لسيول جارفة، حيث وصلت كمية المياه التى أغرقت مدينة رأس غارب وحدها إلى ١٢٠ مليون متر مكعب، وخلفت وراءها خسائر فادحة لن ينساها أهل المدينة الذين عبروا عن قلقهم من احتمال تعرض مدينتهم إلى موجة جديدة من السيول، مؤكدين أنه عند سماعهم خبر سقوط أمطار وسيول على المحافظة ينتابهم إحساس بالرعب من تكرار ما تعرضوا له العام الماضى من كوارث، معربين عن أملهم أن تمنع السدود والبحيرات الجارى إنشاؤها مياه السيول فى حالة سقوطها.

وبعد كارثة العام الماضى، بدأت المحافظة فى اتخاذ إجراءات وقائية للحماية من السيول من خلال إنشاء ١١ سد إعاقة و٧ بحيرات وحواجز ترابية لحماية مدن رأس غارب والغردقة ومرسى علم والشلاتين من أخطار السيول، وتم الانتهاء من ٨٠٪ من أعمال الإنشاء فى رأس غارب وحدها، كما تم الانتهاء من صيانة وترميم سدود مدينة سفاجا التى حمت المدينة العام الماضى من خطر مياه السيول الجارفة ونجحت السدود فى احتجاز ملايين الأطنان من المياه وتسلمت وزارة الموارد المائية أعمال الترميم والصيانة لإعادة تأهيل سدود مدينة سفاجا التى باتت جاهزة لاستقبال السيول.

{long_qoute_1}

وقال اللواء أحمد عبدالله، محافظ البحر الأحمر، إن وزارة الموارد المائية والرى رصدت 378 مليون جنيه لإنشاء 11 سداً و7 بحيرات وحواجز ترابية لتأمين مدن رأس غارب والغردقة ومرسى علم والشلاتين لمواجهة السيول والأمطار المحتملة، وتم تركيب 5 أجهزة لرصد الأمطار والسيول بمدن المحافظة، وأضاف لـ«الوطن» أنه لا شك أن السدود والبحيرات الجارى تنفيذها بمدن المحافظة سوف تسهم بشكل كبير فى حماية هذه المدن من أخطار السيول واحتجاز كميات من المياه، موضحاً أن أول تجربة لتخزين المياه هذا الموسم كانت فى الشلاتين حيث احتجزت بحيرة وادى حوضين بالشلاتين مياه الأمطار الكثيفة عقب نزولها.

وأشار المحافظ إلى أنه أصدر تعليماته برفع درجة الاستعداد لمواجهة أخطار السيول المحتملة على المحافظة وزيادة عدد التمركزات وتمركز جميع المعدات فى المناطق التى تواجه خطر السيول، وتكليف هيئة الطرق والكبارى بتكثيف ونشر المعدات بنقاط التمركز، لمجابهة السيول بجميع مدن المحافظة، مشدداً على تحديث البيانات بإدارة الأزمات ومركز معلومات المحافظة، من حيث العربات والمعدات التى دخلت الخدمة بشركة المياه وعربات الإسعاف الجديدة وباقى الأجهزة التنفيذية. فى الوقت نفسه، أعلنت الإدارة العامة للمياه الجوفية بالبحر الأحمر الانتهاء من أعمال صيانة وترميم سدود الإعاقة بمدينة سفاجا وتم تسليمها إلى المحافظة، وأكدت أن إجراءات التسلم الابتدائى لأعمال صيانة وترميم وإعادة تأهيل سدود سفاجا شارك فيها الدكتور أحمد شلش، ممثلاً لمعهد بحوث الموارد المائية، الراعى العلمى لأعمال ومشروعات الحماية والتنمية بمحافظة البحر الأحمر، استشارى وزارة الموارد المائية، بحضور مهندسى ومهندسات الإدارة العامة للمياه الجوفية للصحراء الشرقية بالغردقة. وقال اللواء هشام آمنة، رئيس مدينة سفاجا، إن المدينة استعدت لموسم السيول بكافة الإدارات المختلفة من خلال ٩ مجموعات عمل لإدارة الأزمة، وأضاف أن المدينة تعرضت العام الماضى لسيول جارفة منعتها السدود، ووضعنا خطة للحماية من السيول لتخطى المشكلة هذا العام من خلال إعداد خطة عمل لمواجهة السيول من خلال جاهزية المعدات للعمل بمواقع السيول. وأكد على جاهزية المعدات التى تساعد على رفع مياه السيول وأنه تم التنسيق مع منظمات المجتمع المدنى والشركات العاملة بالمدينة وتم عمل اختبار لبحث القدرة على المواجهة، وتجهيز 25 مُعدة جاهزة للعمل لمجابهة السيول.

وأكد مصدر بالإدارة العامة للمياه الجوفية لـ«الوطن» أنه جارٍ العمل فى بحيرة وادى الدرب لحماية مدينة رأس غارب من أخطار السيول التى تسع مليوناً ونصف المليون متر مكعب من المياه وجارٍ أعمال «أرنكة ميول» البر الأيمن للحاجز الترابى خلف البحيرة وتكسية الجوانب بمبانى الدبش، وأضاف: «وصلت نسبة الانتهاء من أعمال البحيرة وحاجزها الترابى إلى 80% من إجمالى قيمة الأعمال المطلوبة فى البرنامج الزمنى المقرر، وأن نسبة الأعمال المنتهية تحمى المدينة من السيول فى حال سقوطها وتستوعب كميات كبيرة من المياه». وأضاف أنه جارٍ إنشاء 3 سدود وبحيرة صناعية ضخمة وهى بحيرة وادى الدرب غرب المدينة لحماية المدينة من السيول وإنشاء 3 سدود: سد حواشين 1 بمساحة 258 متراً طولاً فى 49 متراً عرضاً فى 4 أمتار ارتفاعاً، وسد حواشين 2 بمساحة 370 متراً طولاً فى 49 متراً عرضاً فى 4 أمتار ارتفاعاً، وسد حواشين 3 بمساحة «500 متر طولاً فى 49 متراً عرضاً فى 4 أمتار ارتفاعاً» و3 برابخ بطريق الشيخ فضل رأس غارب. وفى مدينة الغردقة جارٍ إنشاء سد وادى فالق ووادى أم درفة وبحيرة لحماية المدينة من السيول وبلغت نسبة العمالة فى السدود ٥٠٪.

وقال لطفى الدمرانى، من أهالى رأس غارب، إنه عقب تعرض المدينة لسيول جارفة العام الماضى وضعت الدولة سواعدها لإعادة تأهيل المناطق المصابة من السيول، وأضاف أن المدينة شهدت حالة من التغيير بعد إزالة آثار السيول وتم رصف الشوارع والحوارى فى المناطق المضارة وغير المضارة، وأوضح أن تعرض المدينة للسيول العام الماضى وجه أنظار المسئولين إلى المدينة من خلال البدء فى إنشاء السدود والبحيرات الصناعية فى مناطق سقوط السيل، ما يسهم بشكل كبير فى حمايتها.

وقال حسام موسى، أحد موطنى رأس غارب، إن إنشاء سدود التوجيه لمياه السيول والبحيرات الجارى إنشاؤها لحماية المدينة لم تنته حتى الآن، لافتاً إلى أن العمل لم يبدأ مبكراً حيث بدأ فصل الشتاء ولم يتم الانتهاء منها، مؤكداً أنه عند الانتهاء من إنشاء السدود والبحيرة الصناعية سوف يسهم ذلك فى حماية المدينة من خطر السيول، مشيراً إلى أن الأهالى ينتابهم شعور بالقلق كلما شاهدوا غيوماً فى السماء نتيجة لما حدث العام الماضى وتضرر المدينة من السيول الجارفة.


مواضيع متعلقة