الجماعات الجهادية المسلحة تهدد وتناور الجيش على الحدود المصرية

الجماعات الجهادية المسلحة تهدد وتناور الجيش على الحدود المصرية
بدأت الجماعات الجهادية، تناور السلطات المصرية، وتستعرض قواها على الحدود المصرية فى ليبيا وفلسطين، وكأنها تبعث برسالة تهديد غير مباشرة للسلطات والجيش المصرى، بأنهم يجمعون قواهم للدخول فى مواجهات مع الجيش المصرى مستقبلاً.
نظمت الجماعات الجهادية عرضا عسكرياً، داخل بعض المدن الليبية على الحدود مع مصر، أظهرت من خلاله أنها تمتلك أسلحة ثقيلة، سوف تستخدمها فى الوقت المناسب، فيما أعلنت السلفية الجهادية فى غزة وجيش الإسلام، الذى يتزعمه ممتاز دغمش، والذى يعتبر من ألد أعداء الجيش المصرى، وتحوم حوله الشبهات كونه المتهم فى عملية قتل الجنود المصريين فى مذبحة رفح الأولى، إقامة خيمة دعوية فى رفح الفلسطينية على الحدود مع مصر لأول مرة، رغم الخلافات الحادة بينهم وبين حركة حماس.
من جانبه، قال اللواء محمود زاهر، الخبير الاستراتيجى والعسكرى، إن العرض العسكرى الذى أقيم على الحدود مع ليبيا، رسالة من جماعة الإخوان بليبيا والتى تستعين بعناصر جهادية موالية لها ومرتزقة مسلحين، فى وقت ينهار الأمن بشكل كامل بها، ومن الممكن فعل أى شىء على أراضيها.
وتابع، أن العرض العسكرى رسالة موجهة للداخل والخارج، لإرهاب المعارضين لجماعة الإخوان والتيارات الإسلامية، والتأكيد على أنهم يمتلكون ترسانة من الأسلحة، ينتظرون استخدامها فى أى وقت ضد أعدائهم.
أما الرسالة الخارجية، كما يقول زاهر، فالمقصود بها أن تعرف السلطات المصرية وجيشها، أن العناصر الجهادية والإخوان يمتلكون ترسانة أسلحة، تمكنهم من خوض معركة مع أى طرف معادٍ، بهدف وضع الجيش المصرى وقياداته فى قلق وتحت الشد العصبى باستمرار، مؤكداً أن كل ما يحدث على الحدود من عروض عسكرية، سواء فى رفح، عن طريق كتائب القسام، أو ليبيا كلها من تخطيط التنظيم الدولى للإخوان، وهذا دليل قطعى على أن جيشنا أحكم سيطرته على الأراضى، لذلك يلجأون للمناورة على الحدود.
وأضاف الخبير الاستراتيجى، أن الخيمة الدعوية التى دعت لها السلفية الجهادية فى رفح الفلسطينية على الحدود مع مصر، لها 3 أغراض رئيسية، أولها محاولة توصيل رسالة لمصر، أن السلفية الجهادية ودغمش، الذى يمثل لنا العدو اللدود، عناصر تبحث عن الدعوة وبعيدة كل البعد عن العنف المسلح، والغرض الثانى التأكيد على أن العناصر التى تؤرق الجيش المصرى حماس تسيطر عليهم وتستطيع ترويضهم لصالحها، والرسالة الثالثة، مناورة الجيش المصرى بدغمش والجماعات الجهادية فى سيناء، والتأكيد على أنه من الممكن استغلاله هو ومجموعته لشن هجمات مسلحة على مصر.
يشار إلى أن المتابعين فوجئوا بظهور فيديو على موقع جماعة «التوحيد والجهاد» ببيت المقدس، يكشف قيام الجماعات الجهادية فى ليبيا بعرض عسكرى على الحدود مع مصر، ضم مئات المجاهدين من أنصار الشريعة وجماعة التوحيد والجهاد، وضم سيارات تشبه السيارات التى شهدها العالم أجمع خلال العرض العسكرى الذى نظمته حركة حماس، قبل أيام فى رفح الفلسطينية، لتأييد جماعة الإخوان فى مصر، وهى تحمل عناصر جهادية ترتدى الأقنعة السوداء، وترفع الأعلام الخاصة بالجهاد وأنصار الشريعة، والأسلحة الآلية والرشاشة، ولافتة تؤكد على ضرورة تطبيق شرع الله.
ويبين «الفيديو» عناصر مسلحة ترتدى الزى المموه الخاص بالقوات المسلحة الليبية، وسيارات تابعة للجيش الليبى، وأسلحة ثقيلة، منها مدافع متعددة الطلقات وكلاشنكوف ومضادات للطائرات وقاذفات صواريخ وغيرها من الأسلحة الثقيلة، وينشدون الأناشيد الخاصة بالجهاد، منها «نحن أنصار الشريعة افتدينا.. جندنا ركب الفداء ما بقينا».
من ناحية أخرى، أعلنت جماعة السلفية الجهادية و«جيش الإسلام» فى غزة، عن إقامة «خيمة دعوية» كبرى فى مدينة رفح الفلسطينية على الحدود مع مصر، لأول مرة منذ زمن بعيد، تم نشرها على معظم المواقع الفلسطينية، لدعوة أبناء غزة لحضور تلك الخيمة، رغم الخلاف الحاد بين جيش الإسلام والسلفية الجهادية بغزة وبين حركة حماس، التى كانت أجهزتها الأمنية تلاحق عناصر تلك الجماعات وتقوم باعتقالهم، هذا بجانب السماح بعمل فرح لنجل عبداللطيف موسى، قائد تنظيم «جند الله» السابق، والذى تم اغتياله، والسماح بنشر صور الفرح فى وسائل الإعلام، رغم إعلانه غزة إمارة فلسطينية منذ عامين، قبل مهاجمته هو وبعض عناصره داخل أحد المساجد والقضاء عليه.