الصحافة والأدب والسياسة فى جنازة «صلاح عيسى».. وخصومه وأصدقاؤه: «عاش مناضلاً شريفاً»

كتب: أحمد البهنساوى وعلاء الجعودى

الصحافة والأدب والسياسة فى جنازة «صلاح عيسى».. وخصومه وأصدقاؤه: «عاش مناضلاً شريفاً»

الصحافة والأدب والسياسة فى جنازة «صلاح عيسى».. وخصومه وأصدقاؤه: «عاش مناضلاً شريفاً»

شيَّع الصحفيون والكتاب، ظهر اليوم، الثلاثاء، جثمان الكاتب الصحفى، صلاح عيسى، إلى مثواه الأخير بمدافن العائلة فى الواحات، بعد الصلاة عليه بمسجد الصديق بالسادس من أكتوبر. وشارك فى الصلاة على الفقيد لفيف من المسئولين وقيادات الإعلام، ومنهم مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وحلمى النمنم، وزير الثقافة، ويحيى قلاش، نقيب الصحفيين السابق، وزوجة الفقيد، الكاتبة الصحفية أمينة النقاش.

{long_qoute_1}

كما شارك فى الصلاة ومراسم الدفن قيادات وشباب حزب التجمع، الذى شارك صلاح عيسى فى تأسيسه عام ١٩٧٦، وظل عضواً به حتى وفاته. وأكد عدد من الكتاب الصحفيين، أصدقاء الراحل، أن الفقيد كان جزءاً مهماً من قوة مصر الناعمة، ومعبراً عن ضميرها الوطنى، فضلاً عن دفاعه المستميت عن حرية الرأى والتعبير، وحرصه الدؤوب على مواصلة البحث والتوثيق لما يكتب. وعبَّر زملاء وتلاميذ الكاتب الصحفى، الذى وافته المنية، مساء أمس الأول، الاثنين، بمستشفى الجلاء العسكرى، عن حزنهم العميق لفقدان أستاذ لأجيال كثيرة من الصحفيين، أثرى بكتاباته الحياة السياسية والوطنية.

ونعى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام فقيد الوطن، الكاتب الصحفى الكبير صلاح عيسى، الذى وافته المنية بعد حياة حافلة من النضال والعطاء من أجل مصر. وقال «مكرم» إن «عيسى» أستاذ حقيقى علم أجيالاً وقرأ تاريخ مصر جيداً، ومواقفه وفهمه القانونى لكل مشاكل المهنة تثبت جدارته. وأضاف «مكرم» أن «عيسى» كان يمتلك قلماً رشيقاً، كما أنه ناقد جيد، ومعارض مشاغب، ومثال للصحفى النزيه الذى ينظر للحقيقة.

وقال يحيى قلاش، نقيب الصحفيين السابق، إن «عيسى كاتب كبير أثرى الحياة الصحفية بآرائه وكتاباته، ومهما اختلفنا حول ما يكتبه، فإننا سنظل نشعر بالفخر عندما نقرأ له، وكنا نشعر بالفخر عندما نتحدث معه»، وأضاف أن «عيسى كان مناضلاً وفارساً وباحثاً عن حلمه الذى لن يموت، وفى النهاية المستقبل سينتصر».

وأكد نبيل عتريس، القيادى بحزب التجمع، أن «عيسى» أحد رموز النضال الوطنى المصرى منذ منتصف الستينات حتى الآن، وتابع: «كان مثقفاً تنويرياً وموسوعياً فتح كنوز تاريخ مصر، وتحدث عن حقيقة ومجد الثورة العرابية، وحكايات مصر لتعليم الشباب وتثقيفهم وحتى آخر لحظة لم ييأس»، وأردف: «كانت له كلمة شهيرة، فعندما سئل كيف تكتب فى جرنال رجعى أو غير يسارى، قال: مش مهم بتكتب فين، لكن الأهم بتكتب إيه».

وأوضح الكاتب الصحفى، حسين عبدالرازق، أن «من الصعب التحدث عن صلاح عيسى بلغة الغياب، لأنه حاضر بنضاله الطويل وكتبه ومواقفه وإنسانيته»، وأضاف: «عرفته عام ١٩٦٣ وكان لسه خارج من السجن، وتزاملنا فى جريدة الجمهورية، والحقيقة أهم ما يميزه بالإضافة لقلمه، عشقه لتاريخ هذا الوطن»، وأردف: «غيابه سيترك فراغاً كبيراً». وقال عبدالواحد عاشور، زوج ابنة الكاتب الراحل الوحيدة، إن مصر فقدت أحد أعلام الثقافة المصرية، وتابع: «عيسى كاتب متعدد المواهب وسيناريست وأديب ومحرر يجمع كل فنون العمل الصحفى، نعزى أنفسنا والشعب المصرى وندعو له بالرحمة والمغفرة وربنا يصبرنا على فراقه».

وقال كرم جبر، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، إن عيسى كان كاتباً وطنياً شريفاً ومدافعاً عن حرية الرأى والتعبير، ونقابياً يحرص على تقاليد المهنة، وأكد النائب مصطفى بكرى، أنه سواء كان يتفق أو يختلف مع الكاتب صلاح عيسى، فإنه قيمة مهنية ووطنية كبيرة، وله مواقفه التى لا تنكر، ودوره الثقافى والفكرى والوطنى والمهنى معروف فى أجيال عديدة، مشيراً إلى أن «عيسى» استحق كل الاهتمام من الدولة المصرية.

وأكد محمود كامل، عضو مجلس نقابة الصحفيين، أنه قبل وفاة «عيسى» بساعات تقدم عدد من أعضاء مجلس نقابة الصحفيين، بمذكرة للنقيب عبدالمحسن سلامة، يطالبون فيها بعقد اجتماع طارئ لمجلس النقابة، لمناقشة تقديم كل أوجه الدعم المادى والمعنوى له، حيث كان يمر بوعكة صحية خطيرة، معتبرين أن هذا يعد حقاً أصيلاً له يطالب به من يختلفون معه قبل غيرهم. ووجه «كامل» الشكر لضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، ونقيب الصحفيين الأسبق، على جهوده فى التواصل مع القوات المسلحة، التى أسفرت عن نقل الراحل إلى مستشفى المعادى العسكرى، كما تقدم بالشكر للقوات المسلحة على سرعة الاستجابة لنقل «عيسى» إلى المستشفى وتسهيل الإجراءات.

الكاتبة الصحفية فريدة النقاش شقيقة زوجته تتلقى العزاء


مواضيع متعلقة