اتهام سلطات كردستان العراق باعتقال مئات المتظاهرين

اتهام سلطات كردستان العراق باعتقال مئات المتظاهرين
اتهم نواب أكراد عراقيين، الثلاثاء قوات الأمن الكردية باعتقال نحو 600 شخص، في أعقاب موجة التظاهرات المعارضة لحكومة إقليم كردستان، والمطالبة بمحاربة الفساد في هذه المنطقة.
وشهدت مدن وأقضية إقليم كردستان، خصوصا محافظة السليمانية، موجة تظاهرات انطلقت في 18 كانون الأول-ديسمبر، واستمرت خمسة أيام، للمطالبة بسقوط الحكومة ومحاربة الفساد، وإطلاق سراح متظاهرين اعتقلتهم قوات الأمن.
وقالت النائبة في البرلمان العراقي، سروه عبد الواحد إن "سلطات السليمانية" اعتقلت نحو 600 شخصا، في مدن وأقضية السليمانية دون أي أساس قانوني.
وأضافت، "تم الإفراج عن البعض لكن بين 250 إلى 300 آخرين، ما زالوا في سجون الاتحاد الوطني الكردستاني، حتى اللحظة، ولم يسمح لذويهم بزيارتهم، كما لم يمثلوا أمام القضاء.
وبين المعتقلين شاسوار شقيق عبد الواحد، وهو المدير السابق لقناة "إن آر تي"، ومؤسس حركة "الجيل الجديد"، التي لعبت دورا بارزا في التظاهرات.
وكان اعتقل قبل أسبوع في مطار السليمانية.
وقالت، عبد الواحد "لا نعرف أي شيء عن شقيقي، فقد تعرض لعملية خطف وليس اعتقالا قانونيا".
إلا أن ريباس محمود محامي شاسوار، قال لفرانس برس إن "القاضي قرر الإفراج عن شاسوار بكفالة مالية"، دون مزيد من التفاصيل.
من جانبه، طالب النائب عن كتلة "التغيير" هوشيار عبدالله بـ"تدخل دولي عاجل من قبل الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها؛ لوضع حد للاعتقالات وجرائم القتل والخطف التي تستهدف المتظاهرين في إقليم كردستان".
وأكد "اعتقال مئات الناشطين في السليمانية، والأقضية والنواحي التابعة لها".
وقد شلت الحياة بشكل شبه كامل طوال أيام خلال التظاهرات.
وأدت التظاهرات في مدينة رانيا، الواقعة على بعد 130 كم شمال غرب السليمانية، إلى مقتل خمسة متظاهرين على الاقل واصابة عشرات بجروح.
لكن الأوضاع هدأت تدريجيا في جميع المناطق خلال الايام الاخيرة اثر أنتشار قوات الامن وفرضها اجراءات مشددة لمنع تدهور الاوضاع.
وأعلن رئيس برلمان الإقليم يوسف محمد، عضو حركة "التغيير"، أحد الاطراف الرئيسية المؤيدة للتظاهرات، استقالته خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء.
ولم يمارس محمد الذي يشغل حزبه 24 من أصل 111 مقعدا في برلمان الاقليم، دوره كرئيس للبرلمان منذ نهاية عام 2015 بسبب الخلافات السياسية.
وأكد محمد في المؤتمر "بعد منعي من مزاولة عملي في أربيل تعرضت للتهديد بالقتل"، دون تحديد الجهة التي وجهت إليه التهديدات.
ويمر إقليم كردستان، الذي كان يتباهى باستقراره وثرواته عندما كانت باقي مناطق العراق تعيش فوضى، وعدم استقرار أمني، ازمة حادة بعد استفتاء 25 سبتمبر حول استقلاله.
ودفع الاستفتاء الذي أصر الرئيس السابق، لإقليم كردستان مسعود بارزاني على إجرائه، الحكومة الاتحادية إلى استعادة غالبية المناطق المتنازع عليها، وأبرزها محافظة كركوك الغنية، بالنفط الذي يمثل المورد الرئيسي لميزانية الإقليم.