السيسي وأبناء الشهداء.. لقاء إنساني متجدد بـ"دموع ووصية وتحية عسكرية"

كتب: دينا عبدالخالق

السيسي وأبناء الشهداء.. لقاء إنساني متجدد بـ"دموع ووصية وتحية عسكرية"

السيسي وأبناء الشهداء.. لقاء إنساني متجدد بـ"دموع ووصية وتحية عسكرية"

لم يغفل الرئيس عبدالفتاح السيسي، عن الاهتمام بأسر الشهداء بطرق مختلفة، وبين العديد من الاحتفالات والمناسبات الوطنية وافتتاح المشروعات الكبرى، حضر الشهداء بأسمائهم على عدد من المنشأت الضخمة الحيوية. ولم يقتصر الأمر على ذلك فقط، وإنما حرص الرئيس السيسي أيضا على حضور أبناء الشهداء لتمثيلهم بتلك الاحتفالات ليشهدوا الأحداث الهامة بتاريخ البلاد رغم صغر سنهم.

وتكرر اهتمام السيسي بأبناء الشهداء، اليوم، أُثناء افتتاح السيسي لمشروعات قومية ضخمة بمدينة الإسماعيلية، منها الكباري العائمة، وهي كوبري الشهيد أحمد المنسي، وكوبري الشهيد أبانوب جرجس، لربط شرق القناة بغربها، حيث حرص الرئيس على وجود أفراد أسرة الشهيد أحمد المنسي البطل للحفل، وأن يصافح نجله الصغير بحرارة، والذي أرتدى بذلة عسكرية ووقف بجانبه أثناء افتتاح الكوبري.

 

لم تكن تلك هي المرة الأولى التي يحضر فيها أبناء الشهداء في الاحتفالات، حيث سبقتها مرات عدة، ففي يوليو الماضي، وخلال حفل تخريج دفعة جديدة من طلبة كلية الشرطة وقسم الضباط المتخصصين، بمقر أكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة، الذي شهده السيسي، حضرت الطفلة عالية، ابنة الشهيد العميد ياسر الحديدي، الذي استشهد في تفجيرات 9 مارس الماضي بالعريش، وقالت ابنة الشهيد إنها حزنت عندما علمت بسفر والدها للعريش، وأخبرها أنه سافر ليحمي الوطن "لو أنا مسافرتش مين هيسافر"، مشيرة إلى أنه بعد أيام وصل لهم خبر استشهاده.

وأكدت ابنه الشهيد الحديدي، أن الذي جعلها تحتمل فراق والدها أنه توفي وهو شهيد، حي يُرزق في الجنة، يشعر بها، ومن ثم صممت أن تجتهد وتصبح الأولى في مدرستها كما كان يرغب والدها، ووجهت رسالة لكل "الخونة والإرهابيين"، قائلة: "الشرطة والجيش زي الحفرة كل ما بتاخد منهم بيزيدوا، وهيقضوا عليكوا وعلى اللي بيساعدكم".

وأثارت الطفلة التي لم تتجاوز العاشرة من عمرها مشاعر جميع الحضور من رجال الدولة، ولذلك وفور انتهائها من كلمتها توجه الرئيس لتحيتها وقبلها.

 

وبالحفل ذاته، حضر الملازم تحت الاختبار عمر محمد جبر، نجل الشهيد اللواء محمد عبدالمنعم جبر مأمور مركز شرطة كرداسة، الذي تم اغتياله أثناء الهجوم على المركز، قائلا: "أنا ابن الشهيد ومشروع شهيد، وفخور أن والدي استشهد وأصريت إني أدخل كلية الشرطة عشان أكمل مشواره في البطولة اللي هو فخر بالنسبة لي، وأجيب حق الشهداء وأقول للعالم كله إننا مش خايفين"، وصافحه السيسي على الفور.

 

وبفعاليات الندوة التثقيفية الـ25 للقوات المسلحة، في 23 مارس الماضي، التي جرى فيها تكريم عدد من أسر الشهداء، من بينهم  الشهيد رائد الشرطة حازم أسامة محمد أبوالمعاطي، الذي وجه نجله رسالة للرئيس، قائلا: "أنا عاوز أبقى ضابط زي بابا"، فسارع السيسي بتقبيله.

كما تأثر السيسي ودخل في نوبة بكاء، بنفس الحفل، في أثناء حديث زوجة الشهيد العقيد أركان حرب أحمد درديري، وسردها لشجاعة وقوة زوجها، وبعد انتهاء كلمتها، توجه لتحيتها، واحتضن وقبلّ نجلها الذي ألقى التحية العسكرية للرئيس.

 

وباحتفالية عيد الشرطة الـ65، في 24 يناير الماضي، بمقر أكاديمية الشرطة في القاهرة الجديدة، والذي حضره أيضا عدد من أبناء الشهداء لتكريمهم ومنحهم الأوسمة تقدير لدور أبائهم، حمل السيسي نجل الرائد الشهيد محمد عادل السولية، الرضيع، وقبله والتقط معه صورة تذكارية، كما احتضن وداعب ابن الشهيد محمد فتحي الزملوط.

 

وفي احتفالية عيد الشرطة الـ64، 23 يناير 2016، حمل الرئيس السيسي عدد من أبناء شهداء الشرطة أثناء منحهم الأوسمة خلال الاحتفالية، ومن بينهم الطفل الرضيع ابن الشهيد الرائد محمد أمين الحبشي، وسط بكاء والدته.

 

وفي يناير 2015، أثناء حفل عيد الشرطة، حرص السيسي أيضا على تكريم عدد من أسر الشهداء، منهم نجل الشهيد اللؤاء طارق المرجاوي، الذي راح إثر تفجير عبوتين ناسفتين بالقرب من البوابة الرئيسية لجامعة القاهرة، واحتضنه بحب شديد.