كيف رأى السياسيون الفلسطينيون قرار الأمم المتحدة ضد أمريكا؟

كيف رأى السياسيون الفلسطينيون قرار الأمم المتحدة ضد أمريكا؟
128 دولة صوتت لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يدعو واشنطن إلى سحب قرارها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مقابل 9 دول صوتت ضده، في موقف وصف في كثير من عناوين الأخبار بـ"الهزيمة الدولية" لأمريكا.
السياسيون الفلسطينيون رأوا القرار الدولي، بمنظور مختلف رغم أنه غير ملزم بالنسبة لواشنطن، ووصفوه بـ"انتصار كبير للفلسطينيين على المستويين الشعبي والرسمي".
ويقول الدكتور أشرف فتحي أبوعابدة، الباحث في العلوم السياسية بمركز التخطيط الفلسطيني، إن تصويت 128 دولة في الأمم المتحدة لصالح القدس انتصار للفلسطينيين وتأكيد على الحق الفلسطيني، ووضع الولايات المتحدة الأمريكية في موقف العداء مع دول العالم في ضوء تصريحات سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة نكي هيلي التي حملت لغة التهديد والوعيد لدول العالم التي سوف تصوت لصالح قرار يدين قرار ترامب.
تصويت 128 دولية أسقط نهج الابتزاز والغطرسة الأمريكية، وحسب تصريحات أبو عابدة لـ"الوطن" ما حدث أمس أمام العالم أظهر مدى صلابة الموقف الفلسطيني وتمسك أهلها بالحقوق والثوابت، ومحاولات تغييب القيادة الفلسطينية الحالية لن يجدي في تغيير الموقف الفلسطيني.
وأوضح الباحث الفلسطيني، أن المنظومة الدولية أمام اختبار حقيقي في هذه المرحلة وآن الآوان لإنفاذ وترجمة الإرادة الدولية وعزل تلك الدول التي تعمل على ابتزاز سيادة دول العالم، إضافة إلى ضرورة تكثيف الجهود الفلسطينية والعربية ﻹيجاد ألية متعددة الأطراف لرعاية عملية السلام واستثمار هذا القرار والقرارات السابقة الصادرة عن المؤسسات الدولية لصالح القضية الفلسطينية.
وأشاد وليد العوض، عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني، بتصويت 128 دولة لصالح القدس، مؤكدًا أنه حقق الغاية المرجوة منه برغم تهديد ومحاولات الابتزاز الأمريكية وضغطها على باقي الدول المشاركة في التصويت.
وأضاف "العوض"، في تصريح لـ"الوطن" بعد هذا الموقف الدولي، لم يعد بإمكان أمريكا أن تدعي أنها تقوم بدور الوسيط في أي عملية سلام، وأمريكا لم تعد وسيطا نزيها، ونتوقع أن يفتح هذا الأمر الباب أمام تحرك دولي أوسع فرنسي صيني روسي لتقديم رؤية جديدة تتقدم الرؤية الأمريكية.
وعلى الصعيد الميداني، أوضح العوض، أن الشعب أكد وما زال يؤكد أن إعلان ترامب لن يمر والأسبوعين القادمين سيشهدان حركة سياسية مكثفة على المستوى الداخلي لتعزيز روح الكفاح واعتماد استراتيجية جديدة لمواجهة الاحتلال عنوانها الأساسي "تجاوز اتفاقات أوسلو والانتقال إلى دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس"، حسب قوله.