تعرف على الفرق بين قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة

كتب: دينا عبدالخالق

تعرف على الفرق بين قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة

تعرف على الفرق بين قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة

بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة بلاده إليها، انهالت ردود فعل دولية ضخمة لرفض القرار بشدة، بطرق شتى، كان آخرها جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس، حيث صوتت بأغلبية 128 صوتا لرفض القرار تأكيدا لعروبة القدس، فيما رفضت 9 دول قرار الأمم المتحدة بشأن القدس، بينهم الولايات المتحدة وإسرائيل، بينما امتنعت 35 دولة أخرى عن التصويت على القرار، وغابت نحو 21 دولة أخرى عن الحضور للاجتماع.

جاء ذلك بعد أن أبطلت أمريكا مستخدمة حق "الفيتو"، ضد مشروع القرار المصري لرفض الموقف الأمريكي، حيث لجأت الدول فيما بعد إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وفسّر الدكتور أيمن سلامة، أستاذ القانون الدولي العام، الفارق بين قرارت مجلس الأمن والجمعية العامة، قائلا: "قانونيا ونظريا فإن كافة القرارت الصادرة من المنظمة الدولية هي ملزمة قانونيا، حيث تجسد تلك القرارت إدارة الدول الأعضاء بها، وهو الفرق بين القرارات والتوصيات غير الإلزامية الصادرة عن المنظمات الدولية الأخرى".

وأضاف "سلامة" لـ"الوطن"، أن القرارات التي تصدر عن مجلس الأمن كلها ملزمة سواء صدرت تأسيسا على الفصل السادس والسابع لميثاق الأمم المتحدة، ولكن القرارت الصادرة تأسيسيا على الباب السابع فقط يمكن وصفها بأنها "إنفاذية وذاتية التنفيذ"، تجاه الدولة أو الدول المخاطبة بذلك القرار وكافة الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، مشيرا إلى أنه في حالة رفض الدولة المخاطبة فإن مجلس الأمن يتخذ آليا وبموجب صلاحياته التدابير والإجراءات الجزائية التصعيدية تجاهها.

وفيما يخص الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال إنها على عكس الحال بمجلس الأمن، لكونها جهازا سياسيا غير تنفيذيا، وتفتقر بموجب الميثاق لذات السلطات التنفيذية التي يحوزها مجلس الأمن، مشيرا إلى أن القرارات التي تصدر عنها ملزمة من الناحية القانونية، ولكنها بعكس قرارت المجلس غير إنفاذية، بالنظر إلى أن هذه القرارت لا تصدر عن جهاز أو هيئة لديها ذات صلاحيات الجهاز التنفيذي الوحيد لمجلس الأمن.

وأكد "سلامة"، أن عدم نفاذ قرارات الجمعية العامة المتواترة والمصاغة بصياغة قانونية دقيقة، تكشف عن إرادة المجتمع الدولي، ولذلك لا يمكن أن تفرغ هذه القرارات من قيمتها القانونية، ولكن تظل الجمعية العامة المنبر العام الديمقراطي الوحيد الذي تمثل فيه كافة الدول على قدر المساواة دون تمييز بين كبرى الدول وصغراها.

وشدد أستاذ القانون الدولي العام، على أن القرارات التنفيذية والقوانين والتشريعيات والأحكام القضائية المحلية لأي دولة، لا تستطيع أن تنتهك المواثيق والقرارات الدولية ذات الصلة، وأنها تعتبر مجرد وقائع مادية ولا تغيير إطلاقا من المراكز بالقانون الدولي ولا تعلو عليه، مشيرا إلى القرار الأمريكي ينافي ذلك ويعتبرا انتهاكا للقانون الدولي.


مواضيع متعلقة