قرار "ترامب" يعيد فلسطين للشاشات العربية.. والعرب: وحَدنا

كتب: سمر صالح

قرار "ترامب" يعيد فلسطين للشاشات العربية.. والعرب: وحَدنا

قرار "ترامب" يعيد فلسطين للشاشات العربية.. والعرب: وحَدنا

"ظاهره شرًا وباطنه خيرًا كثيرًا" جملة انطبقت على قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشأن إعلان القدس عاصمة دولة إسرائيل، والذي استهدف به تهويد القدس، إلا أنه سرعان ما تحول لصالحها عربيًا، وأعاد القضية الفلسطينة في صدارة الاهتمام الإعلامي والشعبي في جميع الدول العربية، تمثل آخرها في تخصيص بث موحد ومشترك بين كل من هيئة الإذاعة والتليفزيون الفلسطينية والأردنية، تحت شعار "يوم الإعلام العربي"، اليوم الأحد، ولمدة 10 ساعات على الهواء.

وتصدرت القضية الفلسطينية، في بداية الألفية الحالية، عناوين الأخبار في الصحف والقنوات التليفزيونية العربية، تزامنًا مع أحداث مقتل محمد الدرة، في اليوم الثاني من انتفاضة الأقصى، حتى جاءت ثورات الربيع العربي بداية من عام 2011 لتشغل مساحة من المواد التي يتم بثها في وسائل الإعلام العربي، واليوم بعد قرار ترامب، عادت القضية الفلسطينية في الصدارة من جديد وتوحد الجميع لنصرتها.

الكاتب الصحفي الفلسطيني، يوسف خطاب، يرى أن توحد وسائل الإعلام العربية لنصرة القدس، كشف عن أن الشعوب العربية ما زالت تنبض بالقدس وبفلسطين وأن القضية الفلسطينية هي قضية الأمة العربية والإسلامية أجمع.

والمظاهرات التي ملأت جميع عواصم العالم العربي تؤكد على توحد العرب، وحسب حديث خطاب لـ"الوطن" فعاليات يوم الإعلام العربي الموحد خطوة في الاتجاه الصحيح بعد أن تراجعت الأخبار الفسطينية عن شاشات التلفزيون العربية قليلًا، وها هي عادت من جديد لتتصدر المشهد رغمًا عن الغرب والقرار الأمريكي، حسب تعبيره.

{long_qoute_1}

ومن فلسطين إلى تونس، تابع أبناء الشعب التونسي الأحداث الأخيرة في القدس باهتمام كبير، وحسب قول عبدالرحمن البوخاري، الملحن والمؤلف التونسي، فتظل القضية الفلسطينية في صدارة القضايا العربية، وهي المركز والأساس الملهم لجميع الدول العربية في ثوراتها التي قامت من أجل الحرية والعدل والمساواة.

القرار الأمريكي، الأخير بشأن القدس، لم يذكر الشعوب بالقضية لأنها لم تغفل عن أذهان الجميع أبدًا، ولكنه أرجعهم إلى الوحدة للوقوف صفًا واحدًا في وجه أمريكا وإسرائيل، وحسب تصريحاته لـ"الوطن" البث الموحد من تليفزيونات الدول العربية نقطة إيجابية تؤكد لشعوب العرب أن الحل في وحدتهم.

وأوضح الملحن التونسي، أن الإعلام في الوقت الحالي هو السلطة والمحرك الأول الذي يغير ويحفز الشعوب للدفاع عن قضاياها.

{long_qoute_2}

وفي اليمن، الذي عانى وما يزال يعاني من الصراعات الداخلية، لم يغفل أهله عن متابعة قضية القدس، وحتى شباب الجيل الحالي، ترى أنه حان الوقت لتهتم بالقضية الفلسطينية كما كان الحال من قبل في الأجيال الماضية، حسب قول الشاب اليمني والناشط في مجال التعليم، سهيل عبدالمغني.

وأضاف "عبدالمغني"، الذي أشاد بمبادرة الإعلام المصري والأردني في توحيد البث مع التليفزيون الفلسطيني، لـ"الوطن" مباردة مهمة ويجب أن يكون التركيز في الفترات القادمة على قضيتنا فلسطين ككل وليس فقط القدس، حيث أصبحت القضية حالي هل القدس عربية أم إسرائيلية، وعلينا أن نكون أذكياء ولا ننشغل عن القضية الأكبر لفلسطين وحقها في التحرير، ونستمر دائما في دعمها، حسب قوله.

 


مواضيع متعلقة