مع نهاية عام المرأة.. منتصرة على الورق وضحية فى الواقع

كتب: سحر عزازى

مع نهاية عام المرأة.. منتصرة على الورق وضحية فى الواقع

مع نهاية عام المرأة.. منتصرة على الورق وضحية فى الواقع

بطلة على خشبة المسرح، تدور الأحداث لصالحها، يتحدث الجالسون على منصات الفعاليات باسمها، مع تأكيدات مستمرة بضرورة مساواتها بالرجل فى الحياة السياسية والمشاركة المجتمعة، فعاليات وحملات، ومبادرات، وعروض مسرحية، تلعب فيها المرأة دور البطل المنتصر دائماً، عكس صورتها على الواقع حيث لا تزال تعانى وتجاهد لنيل أبسط حقوقها فى الزواج والتعليم وفرص العمل.

{long_qoute_1}

لا تزال الإهانة تلاحقها وتعكر صفو حياتها، «نجلاء» مطلقة قبل عام، أنجبت طفلة تعانى إعاقة حركية، انفصلت عن زوجها بعد معاناة، بسبب امتناعه عن الإنفاق عليها وعلى علاج طفلتها، مقابل السهر وتعاطى المخدرات، تحكى أنه كان يغلق على الطعام حتى لا تأكل منه وصغيرتها، يعنفهما بالشتائم والضرب، حتى طفح الكيل وطلبت الطلاق، حتى استجاب أخيراً للسيدة التى تعيش مع والديها فى منزل متواضع تعانى قلة المصاريف التى تحتاجها لعلاج ابنتها: «عملت معاش تكافل وكرامة ولسه مجاش رغم إن بقالى شهور وناس بعدى صرفوه»، تشكو الشابة العشرينية ضغط أبيها عليها كى تتزوج.. «أنا كرهت الرجالة»، تقولها مبررة احتمالها إهانة والديها المستمرة لها: «ما صدقوا جوزونى، رجعتلهم، بس مش بإيدى، كل حلمى أعلم بنتى كويس وأعيشها فى جو هادى».

الدكتورة رانيا يحيى، عضو المجلس القومى للمرأة، تؤكد أن المجلس يقدم توصيات لحل مشاكل المرأة فى كل مكان بالتعاون مع الجهات التنفيذية والوزارات المعنية لمساعدتها، موضحة أن هذا العام شهد عدة فعاليات وحملات ومبادرات كانت المرأة فيها صانعة القرار مثل اليوم العالمى للسلام، ومصر تستطيع، ومبادرة التاء المربوطة، فضلاً عن مشاركتها فى منتدى شباب العالم: «الرئيس مهتم بدور المرأة وخصص جلسات تحدثت عن قيمتها داخل المجتمع»، مشيرة إلى أن هناك حملات لمناهضة العنف ضد المرأة فى أكاديمية الفنون و14 جامعة على مستوى الجمهورية: «وضعنا استراتيجية للنهوض بالمرأة، وهناك اهتمام من قبَل مجلس الوزراء وجارٍ متابعتها كل 3 شهور».

جهد ضخم بررت استمرار القصص المأساوية للنساء فى مقابله بقولها: «صحيح أننا على الطريق حيث يتم تغيير القوانين المتعلقة بالميراث والختان والتحرش، وصحيح أن لجان المجلس كلها تعمل على الأمر، وكذلك الدولة، لكن الأعداد كبيرة جداً، عددنا مائة مليون لذا يتطلب الشعور بالتحسن الفعلى سنوات، حيث لا تزال الدولة بأجهزتها غير قادرة على إنقاذ كل الحالات الصعبة دفعة واحدة».


مواضيع متعلقة