مرصد الأزهر: الجمهوريات السوفيتية السابقة مهد الكثير من مقاتلي داعش

مرصد الأزهر: الجمهوريات السوفيتية السابقة مهد الكثير من مقاتلي داعش
- أرض المعركة
- الأمم المتحدة
- الاتحاد السوفيتي
- البطالة والفقر
- التطرف والعنف
- الجماعة الإرهابية
- الدولة الإسلامية
- آبار بترول
- آسيا
- مرصد الأأزهر
- أرض المعركة
- الأمم المتحدة
- الاتحاد السوفيتي
- البطالة والفقر
- التطرف والعنف
- الجماعة الإرهابية
- الدولة الإسلامية
- آبار بترول
- آسيا
- مرصد الأأزهر
قال مرصد الأزهر لمواجهة التطرف والعنف إن الجمهوريات السوفيتية السابقة مهد الكثير من مقاتلي داعش، مضيفا في بيان له: تشير الهجمات الإرهابية التي حدثت في السنوات الأخيرة إلى أن مقاتلي داعش ينحدرون من الجمهوريات السوفيتية السابقة، حيث تخبرنا المصادر الموثوقة أن كثيرًا من مقاتلي داعش قد خرجوا من المناطق التي يغلب عليها الطابع الإسلامي في الاتحاد السوفيتي السابق، وهم بهذا يضعون روسيا في الترتيب الثالث للدول المصدرة لمقاتلي داعش بعد كل من تونس والمملكة العربية السعودية؛ حيث يقدر عدد المقاتلين الأجانب أكثر من 500 مقاتل ينحدرون من أوزبكستان وقيرغيزستان، وهو رقم كبير مقارنةً مع عدد المقاتلين الذين خرجوا من إيطاليا وهم .87
وأضاف: تفيد مصادر محلية أمريكية أن حوالي 20 ألف مهاجر أوزبكي قد وصلوا نيويورك في الأعوام العشر الأخيرة، وما زالو موجودين وسوف يستمرون في وجودهم بها حيث إنهم قد حصلوا على إقامة مفتوحة، كما كان الحال مع مرتكب مجزرة مانهاتن، كذلك الجماعة الإرهابية الرئيسة التي تعمل على تجميع مقاتلي داعش هي حركة أوزبكستان الإسلامية والتي تم تأسيسها أواخر التسعينات، وقد أدت هذه الحركة الإرهابية يمين الولاء للخليفة البغدادي في عام 2015، حسب ما تقول الأمم المتحدة، وقد شارك قادتها أيضًا بأدوار بارزة داخل تنظيم القاعدة.
وتابع: لقد أصبحت منطقة وسط آسيا منذ أعوام محط اهتمام قوى المنطقة الكبرى: الصين وإيران وروسيا، نظرًا لما فيها من آبار بترول، ولوجود أهم طرق تجارة المخدرات على المستوى العالمي، وهي نفس الأسباب التي جذبت داعش إلى هذه المنطقة، فالحرب في هذه المنطقة ليست حربًا دينية فقط، ولكنها بالأحرى حرب مصالح اقتصادية، ولكننا لا يجب أن نغض الطرف عن قيام داعش بتجنيد خلايا جديدة في سوريا والعراق إلى جانب مجابهتها روسيا وإيران على أرض المعركة، فهذه المنطقة التي ينمو فيها التطرف الإسلامي ويكوِّن خلايا جديدة من الروس، الذين ينتمي معظمهم لبلاد القوقاز الشمالية المسلمة، والتي تمثل أكبر قوة عسكرية من مقاتلي داعش.
وقال المرصد: لقد خلفت الحروب الشيشانية في التسعينيات الكثيرين من هؤلاء المقاتلين، بسبب استخدام الروس تكتيكات حربية وحشية ضدهم، في حين ينتمي الكثير من المجاهدين، الذين يطلق عليهم إمارة القوقاز، إلي طاجيكستان، وهم من قاموا بالعديد من العمليات الإرهابية باسم الدين عام 2000، كما ينتمي الكثيرون ممن فجَّروا أنفسهم في موسكو عام 2011 إلى هذا التنظيم، ويقدر عدد المقاتلين الطاجيك الموجودين في سوريا بـ 650 مقاتل، من بينهم من يصطحب معه نساء وأطفالًا.
ويؤكد الكثير من المحللين للشأن الإسلامي أن أسباب انضمام هؤلاء إلى داعش هي: ارتفاع نسبة البطالة، وقلة الخدمات العامة، وطريقة التعامل الوحشية للبوليس الروسي تجاههم، مما دفعهم لحالة من الثورة والغضب، كما أن الحروب وعمليات الإبادة العرقية وسياسة القتل والتهجير التي قامت بها الشيوعية ضد المسلمين في هذه الدول قد لعبت دورًا بارزًا في تأجيج روح العداء والانتقام، واليوم لا يقتصر داعش على دعم الميليشيات المسلحة في بلدانهم الأم، بل يقوم بتجنيدهم من خلال نوع من الدعاية باللغة الروسية.
وأضاف: وفقًا لما يقوله الخبراء، فإن أفضل استراتيجية لمواجهة التهديد الذي يشكله آلاف المقاتلين القادمين من روسيا وجمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق، هي أن تُقدم حكومات البلدان المعنية أسماء هؤلاء المسلحين الذين لعبوا دورًا رئيسيًّا في القتال -إلى الإنتربول، وفي الوقت الراهن، لا يوجد لدى الإنتربول سوى أسماء حوالي 5000 من أفراد الميليشيات الذين تلقوا تدريبًا في سوريا، وهي نسبة ضئيلة مقارنة بعدد 30000 مقاتل أجانبي، الذين وصلوا إلى هناك.
ويبدو أن قائمة الأسماء تشتمل على بعض الشخصيات ممن ذاعت شهرتها في هذه المنطقة الإرهابية، مثل عمر الشيشاني، وهو شيشاني من جورجيا، يعد عنصرًا مؤثرًا جدًّا لدرجة أنه قد أطلق عليه "وزير دفاع داعش"، ومثل أحمد، وهو رجل شيشاني عمره 36 عامًا، ويعد أكثر القادة الأكفاء من بين الكتائب الروسية المنتمية للمنظمة الإرهابية.
واستكمل، وعليه فإن الدولة الإسلامية كي لا تفقد قوتها وكي تسيطر على بقية العالم، تحتاج إلى تجنيد مقاتلين أجانب، خاصة وأن موقفها الآن في الشرق الأوسط لم يعد مستقرًّا كما كان من قبل، ومما سبق يلاحظ مرصد الأزهر أن الحروب والقتل والعنصرية، والإبادة العرقية والظلم، وانتشار البطالة والفقر والتهميش هي عوامل تؤدي إلى العنف وتبني الأفكار الأصولية المتطرفة التي تعادي الإنسانية والتعايش بين بني البشر.