"مساعدة الأحداث" تنتهي من مقترح قانون لتجريم زواج القاصرات

"مساعدة الأحداث" تنتهي من مقترح قانون لتجريم زواج القاصرات
- مساعدة الأحداث
- زواج القاصرات
- الميثاق الإفريقي
- الطفل
- مساعدة الأحداث
- زواج القاصرات
- الميثاق الإفريقي
- الطفل
انتهت اللجنة القانونية بالجمعية المصرية لمساعـدة الأحداث وحقوق الإنسان "EAAJHR"، من إعداد مسودة مشروع قانون لتجريم ظاهرة زواج القاصرات، التي باتت ظاهرة مجتمعية ذات خطورة مرتفعة تهدد فئة الأطفال بمصر، التي كشف عنها التعداد المصري الأخير.
وحسب اللجنة، أوضح التعداد، أن نسبة المتزوجين ضمن الفئة العمرية من 18 و16 عامًا بلغ 18.3 مليون نسمة، مبينة أنه يعد عددًا صادمًا في ظل ما تم النص عليه بالدستور المصري بالمادة رقم 80، من أن سن الطفولة هو 18 عامًا، وهو ما أكدته المادة رقم 2 من القانون 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون 126 لسنة 2008، وفي ظل ما صادقت عليه مصر من مواثيق دولية كالاتفاقية الدولية لحقوق الطفل.
وأضافت اللجنة، أن عمر الطفل أوضحه الميثاق الإفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته لسنة 1990، وخاصة الفقرة الثانية من المادة الـ21 من الميثاق التي تنص على "حظر زواج الأطفال أو خطوبة البنات والبنين ، ويجب اتخاذ تدابير فعالة بما فيها القوانين لتحديد السن الأدنى اللازم للزواج، وهو 18 سنة ويجعل قيد الزواج إلزامياً في سجل رسمي"، مشيرًا إلى أنها المادة التي سبق وتحفظت مصر عليها، ثم تم سحب التحفظ بالقرار الجمهوري رقم 75 لسنة 2015، وصدر في 11 فبراير 2015.
من جهته، قال محمود البدوي المحامي بالنقض والدستورية العليا، وخبير حقوق وتشريعات الطفل، إن جميع الدراسات التي ظهرت حول هذه الظاهرة؛ جاءت لتؤكد حالة الفراغ التشريعي التي تواجه تلك الظاهرة، وما تمثله من خطورة على مستقبل أطفال مصر، وخاصة في ظل نتائج المسح الديموغرافي الصحي في مصر لعام 2014، التي أظهرت أن نسبة الإناث المتزوجات من 15 حتى 19 عاما تصل إلى 14.4%، وبالمخالفة لما صادقت عليه الدولة المصرية من مواثيق دولية نصت صراحة علي تحريم وتجريم الزواج المبكر للأطفال دون سن الـ18 عامًا.
ولفت "البدوي"، إلى أن هذه الظاهرة يترتب عليها مشاكل كبيرة بالنسبة للفتاة وأيضا للمجتمع، لأنها تؤدي إلى زيادة عدد المواليد، وما يترتب عليه من أزمات بالمجتمع، ما يتطلب وجود عقوبة رادعة لمن يزوج القاصرات، لكونه يمثل قضية أمن قومي تحتاج للنظر إليها وتعديل منظومتها التشريعية والعقابية بشكل عاجل، وما يرتب عليه من عقوبات رادعة على ولي الأمر أو المسئول عن القاصر الذي لم يكن هناك نص عقابي صريح يعاقبه على جريمته.
ومن جانبها قالت المحامية رباب عبده مسئول ملف المرأة بالجمعية، أن هذا المقترح الذي عكف على إعداده عدد من القانونيين والمتخصصين في شأن حقوق الطفل والمرأة، ارتكز في إعداده على الإحصائيات والدراسات الرسمية، وكذا الصادرة عن المجتمع المدني للوقوف علي مسببات هذه الظاهرة وكافة المشاركين فيها من أطراف، وفي مقدمتهم أسرة الطفلة التي لم يكن لها عقاب رادع يساعد في وقف هذه الظاهرة الإجرامية بحق الأطفال وبخاصة الفتيات.
وتابعت مسؤولة ملف المرأة، "نأمل في دعم القانون بمعرفة عدد من النواب والنائبات تحت قبة البرلمان المصري"، لافتة إلى حالة الإرادة السياسية والشعبية الراغبة في وضع حلول عملية لمواجهة هذه الظاهرة، سواء من الناحية القانونية والتشريعية أو الناحية المجتمعية التي ترتكز علي زيادة مساحة الوعي المجتمعي بمخاطر الزواج المبكر للأطفال، ما يعمل على خلق مسار توعوي فاعل يسير جنبا إلى جنب مع المسار التشريعي القانوني.