اقتصاد وصحة وتعليم.. العلاقات بين مصر وغينيا "على كل شكل ولون"

كتب: كريم عثمان

اقتصاد وصحة وتعليم.. العلاقات بين مصر وغينيا "على كل شكل ولون"

اقتصاد وصحة وتعليم.. العلاقات بين مصر وغينيا "على كل شكل ولون"

منذ استقلال غينيا عن فرنسا عام 1958، نشأت علاقة تاريخية بين مصر وغينيا، بداية بعلاقة الصداقة القوية التي جمعت بين الرئيس الراحل جمال عبدالناصر بأحمد سيكوتوري، وقد دعمت مصر استقلال غينيا، انطلاقا من إيمانها بحق الشعوب في التمتع بحريتها.

واستكمالًا لتلك العلاقة بين البلدين، استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي، أمس الجمعة، ألفا كوندي رئيس جمهورية غينيا والرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي، على هامش أعمال منتدى إفريقيا 2017 في شرم الشيخ.

وصرح السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن "السيسي" أعرب عن تقديره لمشاركة الرئيس الغيني بالمنتدى، مؤكدًا على العلاقات الوثيقة التي تربط بين البلدين، وحرص مصر على تعزيز التعاون مع غينيا في مختلف المجالات.

كما أثنى الرئيس على المستوى الرفيع من التنسيق القائم مع الرئيس الغيني "كوندي"، الذي تجلى خلال زيارته الرسمية لمصر فى مايو الماضي، موضحًا أهمية تفعيل نتائج تلك الزيارة في مختلف جوانبها.

وترصد "الوطن" العلاقة التاريخية بين مصر وغينيا على كافة المستويات في التقرير التالي:

- العلاقات الإقتصادية

ويستحوذ مجال تنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين على جزء كبير من المباحثات، والانتقال إلى مرحلة تؤسس لآفاق أكثر تميزا في مستوى العلاقة الاستراتيجية بين البلدين، وتتشكل صادرات مصر في الأساس من المواد الغذائية ومواد البناء المصنعة من حديد وصلب، كابلات كهربائية، مواسير وأنابيب تستخدم للغاز، بينما تنعدم الصادرات الغينية إلى مصر باستثناء غاز الميسال الطبيعي.

لا وجود للشركات المصرية في غينيا، وقد زار العديد من رجال الأعمال خلال الفترة الأخيرة كوناكري العاصمة الغينية، وأجمعوا على قدرة السوق الغيني على استيعاب الاستثمارات والمنتجات المصرية، إلا أن حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي هناك تمنعهم عن المخاطرة باستثمارتهم.

ومن خلال المباحثات الثنائية للوفد الوزاري المرافق للمهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء، في مالابو عاصمة غينيا الاستوائية، وقعت مصر وغينيا الاستوائية أربعة عقود تعاون لتعزيز العلاقات في عدد من القطاعات الاقتصادية، وذلك في مايو 2014.

- مجال التعليم

العلاقة بين البلدين في التعليم وثيقة فيكفي أن أكبر جامعة بغينيا تحمل اسم الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، كما وقع الدكتور السيد أحمد عبدالخالق، وزير التعليم العالي السابق، في يونيو 2015، بروتوكول تعاون مشترك بين مصر وغينيا لتسهيل دعم التعاون بين الجانبين في مجال التعليم العالي على كافة مستويات التبادل الطلابي وتبادل المعلمين.

-  الزيارات المتبادلة

في عام 2006 زارت وزيرة التعاون الغينية القاهرة، بعد دعوتها من نظيرتها المصرية.

في عام 2006، زار أمين عام الصندوق المصري للتعاون الفني مع إفريقيا، لتحديث اتفاقية التعاون الفني بين البلدين. 

زار وزير الدفاع الغيني القاهرة في عام 2008، لبحث آفاق التعاون العسكري بين البلدين.

وزار نائب مساعد وزير الخارجية لشئون وسط وغرب أفريقيا في مارس 2009، للتعرف على تصورات النظام العسكري الغيني لمستقبل الوضع السياسي.

وفي مارس من العام الجاري، زار المهندس إبراهيم محلب مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية والاستراتيجية بزيارة لغينيا، للمشاركة في اجتماع مجلس إدارة المبادرة الإفريقية للطاقة المتجددة.

في مايو من العام الجاري، زارت مشيرة خطاب بزيارة لغينيا، في إطار حملة الترويج لترشحها لمنصب مدير عام اليونسكو.

وفي 25 مايو من العام الجاري، زار ألفا كوندي رئيس غينيا مصر، واستقبله الرئيس عبدالفتاح السيسي، بحثا عن سبل تطوير ودعم العلاقات المصرية الغينية.

- مجال الصحة

علاقة البلدان في هذا المجال كانت بداية من اتفاق التعاون في مجال الصحة والدواء في نوفمبر 1999، والذي لم يصدق الطرفان عليه بعد، فضلًا عن بحث مجالات التعاون في مجال الطب الوقائى والطب العلاجي، وكذلك البرامج والسياسات الاستراتيجية للقضاء على الأوبئة والأمراض المتوطنة مثل الملاريا، كما مدت مصر غينيا الاستوائية بالأطباء بالتعاون مع الصندوق المصري للتعاون الفني مع أفريقيا التابع لوزارة الخارجية.

- البترول والثروة المعدنية

عرضت مصر إمكاناتها في مجالات الإنتاج وشبكات النقل والبنية التحتية على غينيا، وتم بحث مقترحات التعاون في مجالات الغاز الطبيعي والبترول، ومشروعات تصميمات الحفر البري والبحري، بالإضافة إلى مناقشة إمكانية استيراد مصر الغاز المسال منها.

- مجال الإسكان

لإنشاء مركز لمراقبة جودة البناء في غينيا، تم الاتفاق بين البلدين، بالتعاون مع المركز القومي المصري لبحوث الإسكان والبناء، بحيث تبني شركة المقاولون العرب المبنى على نفقة الحكومة الغينية، كما توفر مصر الخبراء لإدارة المركز وتدريب الكوادر الغينية للاستفادة من التجربة المصرية.

كما تم إنشاء مجمع سكني جديد يشمل ألف وحدة سكنية على غرار المجمع الذي سبق للمقاولون العرب إنشاؤه في غينيا، فضلا عن إنشاء 500 وحدة سكنية بتمويل من الجانب الغيني، في ليبيريا.

 


مواضيع متعلقة