الرئيس اليمني ينعي "عدو الأمس": كيف تطورت العلاقة بين "هادي" و"صالح"؟

الرئيس اليمني ينعي "عدو الأمس": كيف تطورت العلاقة بين "هادي" و"صالح"؟
يعد استنكار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، مقتل سلفه الرئيس علي عبد الله صالح، اليوم، على يد الحوثيين، منحنى مغاير في العلاقة بين "هادي" و"صالح" والتي اتسمت حتى وقت قريب بالتوتر، إلى حد تبادل الاتهامات بالعمالة لأطراف دولية على حساب مصلحة الوطن.
لم يكتف هادي بالاستنكار، بل ذهب إلى مطالبة حزب المؤتمر الشعبي العام والتكتلات المختلفة إلى توحيد الصف اليمني لمواجهة الحوثيين والانتقام مما حدث لعدو الأمس، قائلا "صنعاء ستنتصر".
ومرت العلاقة بين الطرفين بعدة مراحل تدرجت من الهدوء إلى التخوين، تمثلت في عمل "عبد ربه" كنائب لـ"صالح" ثم توليه الرئاسة، واتخاذه إجراءات إصلاحية، وصولا إلى تحالف صالح مع الحوثيين وأخيرا مقتله.
قبل الثورة:
العلاقة بين الجانبين بدأت عندما ذهب "هادي" إلى شمال اليمن بعد اندلاع حرب أهلية في الجنوب، وعمل هناك على إعادة تجميع الألوية التي هربت إلى الشمال كذلك، ومنذ ذلك الوقت بدأ بالانخراط في الحياة السياسية، وانتخب نائبا لرئيس المؤتمر الشعبي العام الحاكم برئاسة علي عبد الله صالح، عام 2008.
وفي مايو 1994 صدر قرار بتعيينه وزيرا للدفاع ونائبا لـ "صالح" نحو 25 عاما، إلى أن حدثت الثورة اليمنية في ، 2011وظهر "هادي" كخيار لحل الأزمة والوصول إل اتفاق مشترك، حيث تسلم السلطة بناء على المبادرة الخليجية.
بعد تسلم "هادي" للسلطة:
في بداية الأمر اتسمت العلاقة بين "هادي" وصالح" بنوع من الهدوء، حيث ظهر الطرفان في عدة مناسبات واتسمت اللقاءات بحالة من الترحيب والود بين الجانبين، ولم يكن هناك أي دلائل على وجود أي خلافات بينهما، بل إن قناة اليمن اليوم، التابعة لصالح قالت إن هادي رفض الجلوس على كرسي الرئاسة احتراما لصالح.
إقالة المقربين من "صالح": العلاقات الجيدة لم تستمر طويلا حيث اتجه "هادي" إلى إعادة هيكلة الجيش أبعد فيها قيادات مقربة لصالح شملت أبناءه وأقاربه.
كان أبرز هذه التغييرات إلغاء الحرس الجمهوري اليمني ،بقيادة أحمد علي عبد الله صالح، وعيّنه سفيراً في دولة الإمارات العربية المتحدة، واستبعد قائد الأمن المركزي اليمني يحيى صالح، ابن شقيق صالح، وشكل قوات عسكرية جديدة تحت سيطرته المباشرة.
كما عيّن هادي عمار صالح وطارق صالح، ابني أخي صالح اللذين خدموا في المخابرات والحرس الجمهوري، ملحقين عسكريين في ألمانيا وإثيوبيا.ومنذ ذلك الوقت بدأت الخلافات تظهر إلى السطح، حيث شن "هادي" هجومًا حادًا على سلفه على عبد الله صالح، في مناسبات عدة، متهما إياه بأنه لا يفكر إلا في مصالحه الشخصية حتى أصبح أداة في يد إيران لتخريب اليمن.
تحالف صالح مع الحوثيين:
تصاعدت حدة الخلاف حتى وصلت إلى تحالف صالح عن طريق القوات التابعة له، ونجله "أحمد صالح" مع الحوثيين وبدأ في السيطرة على مناطق عديدة باليمن، انتهت بالدخول إلى صنعاء، ووضع "هادي" تحت الإقامة الجبرية، لكنه غادر بعد ذلك إلى عدن.
في سبتمبر 2017 جدد الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح رفضه للقرار الأممي 2216 الذي أكد على شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي، واصفا إياه بقرار الحرب على الشعب اليمني وإرادته.وقال صالح في خطاب أثناء إحياء أعياد الثورة اليمنية: "تتخيل يا هادي وعصابتك أنك ستعود تحكم بعد هذه الأنهار من الدماء التي سقطت في ميدي وفي مأرب ونهم والجوف وصعدة وتعز والبيضاء وشبوة ولحج وعدن وأبين، وأنك ستعود لتحكم "، منهما إياه بعرقلة المبادرة الخليجية.