"وعد بلفور".. قراءة تاريخية ببحوث الشرق الأوسط بـ"عين شمس"

كتب: أحمد أبوضيف

"وعد بلفور".. قراءة تاريخية ببحوث الشرق الأوسط بـ"عين شمس"

"وعد بلفور".. قراءة تاريخية ببحوث الشرق الأوسط بـ"عين شمس"

نظم مركز بحوث الشرق الأوسط والدراسات المستقبلية بجامعة عين شمس، أمس، مائدة مستديرة بعنوان "وعد بلفور.. قراءة في النتائج الاقتصادية على الشرق الأوسط في ضوء وثيقة جديدة".

يأتي ذلك في إطار الموسم الثقافي للمركز للعام الدراسي 2017/2018، والتي حاضر بها الدكتور محمد رضا العدل أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة جامعة عين شمس وعميدها الأسبق، تحت رعاية الدكتورعبد الوهاب عزت رئيس الجامعة، والدكتور نظمي عبد الحميد نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة ورئيس مجلس إدارة المركز، وبالتعاون مع الجمعية المصرية للدراسات التاريخية، برئاسة الدكتور أيمن فؤاد.

وأكد الدكتور جمال شقرة، نائب رئيس مجلس إدارة المركز ومستشار رئيس الجامعة للشؤون السياسية والاستراتيجية، أن هذا التعاون هو نقطة انطلاق الموسم الثقافي للهيئتين العلميتين، موضحا أن المائدة تعقد بالتزامن مع مرور 100 عام على العديد من الأحداث التاريخية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.

وأشار شقرة إلى أنه في عام 1917 صدر إعلان وعد بلفور، وتم إعلان قيام دولة إسرائيل عام 1947، وفي عام 1967 شن العدوان الإسرائيلي على مصر والوطن العربي هجمته، وفي عام 1977 تم إعلان مبادرة السلام التي أعلنها الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات، لذلك وقع الاختيار على إعلان وعد بلفور ليكون محور هذه المائدة المستديرة.

ومن جانبه أكد الدكتور رضا العدل، على أهمية هذه الوثيقة التي كان لها بالغ الأثر على الوطن العربي بأسره، مشيرا إلى أن المائدة المستديرة تتناول ورقة بحثية وردت ضمن كتاب يسمى "أوراق أساسية في الصهيونية" حول وعد بلفور بقلم باحثة صهيونية.

وأشارت تلك الورقة البحثية، إلى استقرار يقين الحركة الصهيونية ضرورة الاستناد إلى أقوى دولة في العالم حينذاك والتي كانت إنجلترا، فقرروا الاتحاد مع المصالح البريطانية وتقديم خدمات لها لا يمكن الاستغناء عنها فيما بعد، وبالفعل تحققت لهم تلك الفرصة مع اشتعال الحرب العالمية وبدت الغلبة واضحة للإنجليز، مما زادهم تصميما على استغلال إنجلترا لتحقيق مآربهم.

وأضافت العدل، أن الحركة الصهيونية آنذاك بمثابة تنظيم عالي الكفاءة والمهارة؛ تمكن من استغلال كافة الإمكانيات المتاحة لهم، حتى وافق مجلس الوزراء   البريطاني في 31 أكتوبر 1917 على ما يسمى بوعد بلفور وتفويض آرثر بلفور لاختيار التوقيت المناسب لإعلان هذا التصريح وإرساله إلى روتشيلد.

وفي ختام الندوة، قدم الحضور عددا من التوصيات لرفعها إلى صناع القرار وهي: "نشر الورقة البحثية في مجلة مركز بحوث الشرق الأوسط، وإعادة نشر وتوزيع كتاب "الدولة اليهودية" مجانًا على طلاب الجامعة وشباب الباحثين لتوسيع نطاق المعرفة بالفكر الصهيوني والمخططات التي تستهدف العرب، وضرورة التعلم من التاريخ والأحداث المحيطة بنا، وهو دور النخبة المثقفة في نشر الوعي السياسي والتاريخي والخروج من الغيبوبة الفكرية السائدة، بالإضافة إلى حشد الجهود والإمكانيات للدولة المصرية لأنها الأقدر على النهوض بالأمة العربية، وقيام الجامعات بدورها في نشر الوعي الثقافي والتاريخي بين الطلاب وتوجيههم نحو التفكير المنظومي، تفعيل كافة مصادر المنظمات والهيئات بمختلف مجالاتها في مصر لتمكينها من النهوض بقواعد الدولة المصرية".

 

 

 


مواضيع متعلقة