مدير «العربى للمياه»: سد النهضة سيُقلل اندفاع الفيضان.. ويجب تعويض مصر بكهرباء مجانية

مدير «العربى للمياه»: سد النهضة سيُقلل اندفاع الفيضان.. ويجب تعويض مصر بكهرباء مجانية
- إدارة الموارد المائية
- استثمارات العرب
- الأمن المائى
- الاستثمارات الزراعية
- الدكتور إبراهيم
- الدول العربية
- الزيادة السكانية
- السد الإثيوبى
- السد العالى
- آثار
- إدارة الموارد المائية
- استثمارات العرب
- الأمن المائى
- الاستثمارات الزراعية
- الدكتور إبراهيم
- الدول العربية
- الزيادة السكانية
- السد الإثيوبى
- السد العالى
- آثار
قال الدكتور خالد محمود أبوزيد، المدير الإقليمى لبرنامج إدارة الموارد المائية بمركز «سيدارى»، المدير الإقليمى للبرامج الفنية فى المجلس العربى للمياه، إن حصة مصر والسودان المائية متّفق عليها، وهناك تقاسم متساوٍ لأى نقص من المياه لهذه الحصة.
وأضاف «أبوزيد» فى حواره لـ«الوطن»، أن حصة السودان وفقاً لهذه الاتفاقية سوف تتحمّل النقص نفسه الذى ستتعرّض له مصر حال تضرّر الحصة الكلية للدولتين من بناء سد النهضة الإثيوبى، وقدم وصفة علاجية للتغلب على العجز المائى الموجود فعلياً، بصرف النظر عن آثار السد، وإلى نص الحوار:
{long_qoute_1}
كيف ترى تصريحات وزير الخارجية السودانى حول الحصة المائية لبلاده، التى زعم استغلال مصر لها فى الماضى؟
- حصة البلدين محدّدة فى اتفاقية تقاسم مياه النيل 1959، وهى 55.5 مليار متر مكعب لمصر و18.5 مليار متر مكعب للسودان، وما يزيد على حصة السودان ويتم تخزينه فى بحيرة السد العالى تحصل عليه السودان ومصر، وفقاً لبند توزيع الفائدة المائية من السد العالى حسب اتفاقية 1959، وهناك بعثة سودانية فى مصر لمراقبة الاستفادة المشتركة من المياه التى تحجزها البحيرة، وهناك بالمثل أيضاً بعثة مصرية فى السودان لمتابعة استغلال الحصة المائية لدولتى المصب، وأتعجب من تصريح وزير الخارجية السودانى، الدكتور إبراهيم الغندور، حول حصول مصر على مياه زائدة على حاجة السودان، فالمياه التى تُخزّنها بحيرة السد العالى يستفيد منها البلدان، ولا ندرى ما المقصود الوصول إليه من طرح الموضوع بهذا الشكل، ولا أعتقد أن مصر تُشكك بأحقية السودان فى 18.5 مليار متر مكعب من المياه.
هل جاء انعقاد المنتدى العربى للمياه كرد فعل على تعثّر المفاوضات الفنية حول سد النهضة؟
- هذا المنتدى مخطط له منذ عامين، وهو يُعقد كل 3 سنوات، وهو المنتدى الرابع من نوعه، استعداداً لمشاركة المنطقة ككل فى المنتدى العالمى الثامن للمياه فى البرازيل، وكل توصيات المنتدى ستعبر عن المنطقة العربية فى المنتدى العالمى، وانعقاده فى مصر، لأن المجلس العربى للمياه مقره الرئيسى فى مصر، وأحياناً ينظم فى دول أخرى.
{long_qoute_2}
هل هناك خلافات عربية - عربية حول المياه؟
- كل دولة تنظر إلى أولوية أمنها القومى وأمنها المائى وفى بعض الأحيان تتعارَض أولويات الدول العربية، لكن فى النهاية هناك فرصة سهلة داخل هذه المنتديات لتوحيد الصفوف وتأكيد أهمية العمل المشترك وإزالة أى خلافات قد تطرأ حول المياه.
ما تأثير الفيضان على حصة مصر والسودان؟
- دعنى أقل إن تصميم السد العالى يتضمّن معادلة تؤدى إلى حصول مصر على حصتها، وعندما تكون هناك مياه زائدة تخزّن فى السد، وتُستخدم عندما ينخفض الفيضان ويحصل السودان على معظمها فتقوم مصر بالحصول على باقى حصتها من المياه المخزنة ببحيرة السد، وفى بعض الأحيان تضطر مصر إلى تصريف المياه من البحيرة حتى لا يُهدّد ذلك السد، وتم ذلك فى سنوات قليلة بتصريف المياه إلى مفيض توشكى، وهذه المياه تبخّرت ولم تتم الاستفادة منها.
ما تأثير السد الإثيوبى على الفيضان وتوليد الكهرباء فى مصر؟
- آثار سد النهضة على الدولتين، وليس على مصر فقط، لأن اتفاقية 59 تنص على تقاسم أى نقص بين دولتى المصب، وأى منشأ يؤثر على ذلك هناك نص على تقاسمه بالتساوى، وبالتالى تأثيره على السودان التى حصتها 18.5 ربما يكون أكبر من تأثيره على مصر، وعند التخزين الميت سيستقطع ذلك من الحصة بما يصل إلى نحو 15 مليار متر مكعب كانت ستصل إلى بحيرة السد لاستفادة مصر والسودان، كما أن بناء السد ستصاحبه فواقد بخر وتسرّب، وبالتالى التأثير التراكمى لهذه الفواقد قد يصل إلى حجم كبير، وفى أوقات الفيضان سيكون منخفضاً فيها، مما سيؤثر كثيراً على طريقة تشغيل السد العالى وبحيرة ناصر، لأن الفيضان كان يأتى فى 3 أشهر فيولّد طاقة كبيرة، لكن سينتظم هذا التصرّف وسيوزع الفيضان على 12 شهراً، على افتراض تصريف السودان للمياه بشكل منتظم، لذلك سيكون المنسوب منخفضاً وسيؤثر على توليد الطاقة، لذلك يجب على الدول الثلاث الاتفاق حول آلية الملء الأول وقواعد التشغيل، وكيفية التعامل مع هذا التأثير، وهذه الفواقد، وهل سيكون هناك تعويض لمصر من الطاقة المولدة فى سد النهضة، لتعويضها عن الطاقة التى كانت تولد من السد العالى دون تكلفة إضافية ومجاناً، بناءً على نص اتفاق إعلان المبادئ فى 2015 على ذلك.
{long_qoute_3}
ما أبرز مهدّدات الأمن المائى العربى؟
- 60% من المياه العربية تأتى من خارج حدودنا والمنشآت فى أعالى الأنهار الدولية التى تصب فى أراضينا تؤثر على حصصنا المائية، سواء نهرى دجلة والفرات أو نهر النيل، فإنشاء هذه المنشآت دون تشاور مع دول المصب، وكذلك بعض الاستثمارات، سواء العربية أو الأجنبية فى دول أعالى الأنهار قد يكون لها تأثير أيضاً، فيجب أن يكون هناك تنسيق، خصوصاً فى الاستثمارات الزراعية الواسعة على هذه الأنهار، وأن تتّجه إلى استثمارات على مياه الأمطار وأنهار أخرى لا تستفيد منها المنطقة العربية، ومن المهدّدات كذلك تلوث الأنهار، وندرة الموارد المائية فى المنطقة العربية بشكل عام التى تزيد من أعباء وتكلفة الموارد المائية فى المنطقة، وضعف حوكمة المياه، فما لا نقيسه لا نديره، فيجب أن تكون هناك تراخيص وعدادات على كل استخدام للمياه.