حكاية اختراع| "خطف بيها الزباين".. "حانوتي" ابتكر شبكة الهواتف الأرضية

كتب: كريم عثمان

حكاية اختراع| "خطف بيها الزباين".. "حانوتي" ابتكر شبكة الهواتف الأرضية

حكاية اختراع| "خطف بيها الزباين".. "حانوتي" ابتكر شبكة الهواتف الأرضية

"حانوتي اخترع شبكة للهواتف الأرضية".. للوهلة الأولى تبدو هذه الجملة غريبة وغير متزنة، وتتزاحم الأسئلة في العقل بعد سماعها، ما علاقة الحانوتي بالهواتف؟ وما الذي يدفع حانوتي لاختراع هاتف أرضي؟.

إجابة تلك الأسئلة تعود إلى قصة حياة "ألمون ستروجر" الذي كان يعمل حانوتيا في مدينة "كانساس" بالولايات المتحدة الأمريكية، والتي دفعته كواليس حياته إلى اختراع النظام المباشر في الاتصال بالهواتف الأرضية.

حدة المنافسة في مهنة الحانوتي في الولاية الأمريكية، كانت الدافع لاختراع "ستروجر"، حيث كان له منافس في المهنة يدعى "دفان" يتميز عنه بميزة غير عادلة وغير قانونية، وهى أن زوجته كانت تعمل موظفة تحويل المكالمات التليفونية لكل مدينة، لذلك كانت هى أول من يعلم بخبر وفاة أي شخص في المدينة، وبدورها تعلم زوجها، ومن هنا يبدأ في الاتصال بأهل المتوفي ليعرض خدماته، وتكون له الأسبقية في الفوز بفرصة تولي تنظيم الشعائر الجنائزية للمتوفي.

لم تكتف زوجة الحانوتي "دفان" بجعل المنافسة بينهم غير عادلة فحسب، بل سلبت منها الشرف تمامًا، حيث إنها إذا أستقبلت مكالمة يطلب الزبائن فيها اسم "ستروجر" كانت تقوم بتوصيل المكالمة لزوجها، ليحصل هو على العمل بدلًا منه.

تأزمت حالة "ستروجر" المادية، وعانى نفسيًا من الظلم الواقع عليه من منافسه، الأمر الذي دفعه للتفكير في حل للخروج من ذلك المأزق، والعودة مرة أخرى للعمل، دون وسيط هاتفي يتحكم به.    

ولدت فكره في عقل "ستروجر" غيرت نظام الاتصالات الهاتفية، حيث كان مقتنع أن الاتصالات الهاتفية يجب أن تتم بدون تدخل موظف المقسم، الذي بدوره يحول المكالمات، فحاول لمدة ثلاث سنوات من العمل على هذه الفكرة، لجعل وسيلة الاتصالات دون وسيط.

باجتهاد ودأب وتمويل من صديق له، استطاع الحانوتي التوصل إلى اختراع نظام تحويل المكالمات التيلفونية آليا ونظام الاتصال المباشر، وذلك لأول مرة عام 1888، حيث أبتكر القرص الدوار ذو الأرقام في الهاتف، كما أبتكر المقسم الآلي الذي يستقبل إشارات القرص الدوار ويوصل محادثة التلفون تلقائيًا، بعد التعرف على الأرقام المرسلة.

وتخلص "ستروجر" من حل مشكلته المهنية والمادية بعدما استطاع أن ينهى الوساطة البشرية بين المتصل والمتلقي للمكالة التيلفونية، وخرج للعالم بنظام جديد في الاتصال، واختطف بعدها زبائنه من فم منافسه رغمًا عنه وأصبح متيسر الحال، مخلدًا فكرة أن "الحاجة أم الاختراع".


مواضيع متعلقة