"تطوير سياسات اللجوء في مصر" حوار مجتمعي بـ"العربية لحقوق الإنسان"

كتب: سلمان إسماعيل

"تطوير سياسات اللجوء في مصر" حوار مجتمعي بـ"العربية لحقوق الإنسان"

"تطوير سياسات اللجوء في مصر" حوار مجتمعي بـ"العربية لحقوق الإنسان"

عقدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان، اليوم، نقاشات مائدة للخبراء حول "تطوير السياسات العامة لأوضاع اللجوء في مصر"، والتي جاءت بمبادرة مشتركة بين المنظمة والمؤسسة المصرية لدعم اللاجئين، والتي عُنيت بسد الفجوات المتعلقة باتساع ظاهرة اللجوء في مصر، وتداخلها مع الظواهر الأخرى.

أدار النقاشات محسن عوض، عضو مجلس أمناء المنظمة، الأمين العام السابق لها، وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر، وشارك في فعالياتها أحمد بدوي، رئيس المؤسسة المصرية لدعم اللاجئين، ومحمود قنديل، الخبير الحقوقي والمحامي بالنقض، والدكتور يسري مصطفى، الخبير في شئون المجتمع المدني، ووسام الشريف، منسقة الائتلاف المصري للتعليم، ومحمد فرحات، مدير البرامج بالمؤسسة المصرية"، وعلاء شلبي، الأمين العام للمنظمة، و محمد راضي، المدير التنفيذي للمنظمة، وأحمد رضا، مدير الوحدة القانونية بالمنظمة.

ناقشت المائدة أفكارًا متنوعة، شملت الحاجة لسد الفجوة التشريعية الناتجة عن غياب تشريع وطني لتفعيل الاتفاقية الدولية للجوء 1951 وغيرها من المعايير ذات الصلة، والحاجة لتأسيس آلية وطنية مختصة للعمل بالتكامل مع دور المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، واتخاذ تدابير لتطوير السياسات العامة القائمة وتلبية المطالب وتوفير الحماية اللازمة، أخذاً بعين الاعتبار أن إطلاق هذا المسار في مصر سيكون له انعكاس إيجابي على الممارسات الممكن تبنيها في بقية الدول العربية.

وناقشت المائدة مسودة أولية لوضع تشريع منظم أعدته المؤسستان، وعُنيت بأهمية العمل في هذه المرحلة على تطوير السياسات القائمة، وذلك من خلال الحملات، وعبر تقديم أوراق بالسياسات المقترحة لتفعيل المعايير القائمة، مع الأخذ في الاعتبار الحاجات التي تمس بشكل مباشر وضعية اللاجئين، وفي مقدمتها التمتع بالحماية الواجبة، وتنظيم الأمور المتعلقة بالأوراق والوثائق الثبوتية والاقامات القانونية ولم شمل الأسر المشتتة، مع إتاحة متطلبات الرعاية الصحية والتعليمية، والإدماج في سوق العمل وإتاحة الفرص أمام مشاريع توليد الأرزاق، وإدماج منظور النوع الاجتماعي، وضمان الحريات الثقافية.

كما ناقشت المائدة أهمية العمل على بناء قواعد البيانات الدقيقة، وكذا إتاحة المعلومات بما يمهد لتبني سياسات أكثر ملائمة للتحديات، وكيفية تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني ومراكز البحوث في هذه المرحلة بطبيعتها الصعبة، بالإضافة إلى بذل جهد منسق وأكثر فاعلية لضمان مساعدات دولية إنمائية تتناسب مع حجم التحديات والاحتياجات.

واختتمت المائدة بالاتفاق على العمل على متابعة مسار الحوارات لتعميق التوصل لمقترحات عملية أكثر ملاءمة وانسجاماً مع المعايير الدولية وتحديات الواقع العملي، مع البدء في إطلاق جهود عملية لإعداد أوراق بالسياسات الفضلى، ومتابعة النظر في مقومات وولاية الآلية الوطنية المناسبة، تمهيداً لمرحلة لاحقة يمكن فيها صوغ قواعد تشريعية ملائمة.


مواضيع متعلقة