"محدش يقدر يمس ميّة مصر".. كيف تعامل "السيسي" مع أزمة سد النهضة؟

كتب: نسيبة حسين

"محدش يقدر يمس ميّة مصر".. كيف تعامل "السيسي" مع أزمة سد النهضة؟

"محدش يقدر يمس ميّة مصر".. كيف تعامل "السيسي" مع أزمة سد النهضة؟

"محدش يقدر يمس ميّة مصر"، تأكيد وتحذير واضح وصريح من الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم، خلال افتتاحه لعدد من المشروعات القومية العملاقة بكفر الشيخ، على أنها أهمية مياه نهر النيل بالنسبة لمصر، واصفا إياها بأنها "مسألة حياة أو موت"، وجاء ذلك بعد الخلافات الأخيرة مع إثيوبيا على خلفية تعثر الاتفاق على شروط استكمال سد النهضة الإثيوبي.

ملامح تعامل "السيسي" مع أزمة سد النهضة مرت بعدة مراحل، فالخطاب الأول له بعد تنصيبه رئيسا، للبلاد في 8 يونيو عام 2014، حوى تأكيدا على أهمية حصة مصر من مياه النيل، حيث قال إنه إذا كان سد النهضة حق لإثيوبيا في التنمية "فالنيل حق لنا في الحياة"، قبل أن يلتقي "السيسي" رئيس وزراء إثيوبيا، ليقررا تشكيل لجنة عليا تحت إشرافهما المباشر، لتناول كل جوانب العلاقات الثنائية والإقليمية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، واستئناف الحوار بين مصر والسودان وإثيوبيا، ومناقشة آلية تنفيذ توصيات لجنة الخبراء الدوليين بشأن السد.

وبعد 5 أشهر على تولي "السيسي" لرئاسة البلاد ليستغل مشاركته في اجتماعات القمة الإفريقية في العاصمة الإثيوبية "أديس أبابا" وعقد لقاءً آخر مع رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي ماريام ديسالين، للتباحث في ملف سد النهضة، والمصالح المائية المشتركة بين البلدين.

منحنى آخر شهدته أزمة سد النهضة، حينما رحب السيسي بتوقيع اتفاق المبادئ حول أزمة "سد النهضة" الإثيوبي، في الخرطوم، قبل عامين، مشيرا إلى أنها تعد خطوة إيجابية على الطريق الصحيح، وتعبر عن اتفاق وجهات النظر لدول حوض النيل وحرصهم على العمل معا في كافة المجالات.

وأضاف، أنه تم تدعيم وتفعيل العلاقات بين مصر وإثيوبيا على مستوى القيادة السياسية، مؤكدا سعي القاهرة وأديس أبابا لتعزيز الثقة وإزالة الشكوك في النفوس حول مشروع بناء سد النهضة.

"موضوع مياه النيل موضوع حيوي وحساس جدا"، وفي مؤتمر الشباب الثالث الذي كان منعقدا بأسوان، أكد الرئيس في تصريحاته قائلا: "لا أحد يستطيع العبث بحصة مصر في مياه النيل لأنها مسألة حياة أو موت"، لكنه أضاف: "أطمئن المصريين بأن الأمور تسير على ما يرام فيما يخص سد النهضة بالتعاون مع إثيوبيا"، معربا عن تقديره لتطلع إثيوبيا لتحقيق التنمية لكن بما لا يتعارض مع المصالح والحقوق المصرية.

وفي آخر يناير 2017 التقى الرئيس السيسي مع رئيس وزراء إثيوبيا هايلي ديسالين، على هامش أعمال القمة الإفريقية الـ28 في أديس أبابا، حيث أكد على ضرورة التعاون من أجل الوصول لحل مشترك للقضية.

وشدد "السيسي"، على أهمية التفاعل الإيجابي مع الشركة التي تُنفذ الدراسات الخاصة بسد النهضة لإنهائها في أقرب وقت والوصول إلى التوافق على قواعد ملء السد وفقًا لاتفاق إعلان المبادئ الموقع في الخرطوم.

وخلال كلمته أمام قمة الأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، أشار الرئيس إلى أن مصر من أكثر الدول اهتمامًا بإطلاق مبادرة حوض النيل عام 1999، وسعت للتوصل للاتفاق الثلاثي بين مصر والسودان وإثيوبيا لمعالجة قضية سد النهضة من منظور تعاوني ينشئ إطار قانوني واضح لمعالجة ذلك الملف.

وذكر أن مبادئ القانون الدولي، والقواعد المستقرة لتنظيم العلاقة بين الدول المتشاركة في أحواض الأنهار العابرة للحدود في مختلف أنحاء العالم، هو الإطار القانوني الذي يتم التعامل من خلاله، مضيفا:"الوقت يدركنا ويجب تنفيذ ما تم الاتفاق عليه سريعا لتجنب ضياع فرصة تقديم نموذج ناجح لإدارة العلاقة بين ثلاث دول شقيقة مندول حوض النيل".


مواضيع متعلقة