بعد تعثٌر المفاوضات.. هل تؤدي كل الطرق إلى تدويل أزمة سد النهضة؟

كتب: ميسر ياسين

بعد تعثٌر المفاوضات.. هل تؤدي كل الطرق إلى تدويل أزمة سد النهضة؟

بعد تعثٌر المفاوضات.. هل تؤدي كل الطرق إلى تدويل أزمة سد النهضة؟

تعسفت المفاوضات بين الجانب المصري ونظيره الإثيوبي، في مفاوضات سد النهضة، بعدما رفضت إثيوبيا إتباع نتائج تقرير المكتب الاستشاري، وفق ما وصف المتحدث باسم رئاسة الوزراء، السفير أشرف سلطان، والذي أكد أن وزير الري والموارد المائية الدكتور محمد عبد العاطي، قدم التقرير الذي يتناول الشأن الفني للمفاوضات مع إثيوبيا بشأن سد النهضة، اليوم الأربعاء، بمجلس الوزراء.

تعثر المفاوضات حول السد، دفع عدد من الخبراء للمطالبة بتدويل الأزمة، حيث أكد النائب يحيى كدواني، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، أنه بعد تعثر المفاوضات مع إثيوبيا إزاء أزمة "سد النهضة"، يجب أن تأخذ الأمور منحى مختلفًا، باعتبارها مسألة مصيرية، واللجوء للمحكمة الدولية للمطالبة بحقوق مصر وعدم المساس بحصتها في المياه وفقًا للاتفاقيات الدولية التي تم التوقيع عليها.

ووفق للدكتور ضياء القوصي، خبير الموارد المائية، فإن تدويل القضية يعني تقديم شكوى رسمية إلى إحدى المنظمات الدولية المعنية بالفصل بين الدول المتنازعة، سواء كانت الأمم المتحدة أو مجلس الأمن، وهو الإجراء الذي يراه الحل الوحيد المتبقي على طاولة المفاوضات المصرية.

وقال "القوصي" في تصريحات لـ"الوطن" إن الطرف الإثيوبي من وقت طويل، يدفع الجانب المصري إلى السير في طريق تدويل القضية، عن طريق "تمويت وتعطيل" المفاوضات وإبطاء مسارها قدر استطاعته، ليضع مصر أمام الأمر الواقع في النهاية.

وأضاف خبير الموارد المائية، أن تدويل مصر للقضية يعني احتياجها إلى أسانيد قانونية تدعم موقفها، وتبين ضعف الموقف الإثيوبي، موضحًا أن "التدويل" لم يعد خيارًا بل صار ضرورة يجب على القائمين على التفاوض استخدامها.

"تعطيل المفاوضات".. تلك هي السياسة التي اتبعها الجانب الإثيوبي في سد النهضة، وفق حديث الدكتور أيمن شبانة، أستاذ العلوم السياسية في معهد الدراسات الإفريقية بجامعة القاهرة، مؤكدًا أنه حان الوقت لمصر للتحرك في اتجاه تدويل الأزمة، وإدخال أطراف دولية للضغط على إثيوبيا، التي أثبتت عدم جديتها في التفاوض.

ويضيف "شبانة" لـ"الوطن"، أنه على المفاوض المصري أن يعد ملفًا يثبت أحقية الجانب المصري وصدق وجهة نظره في أزمة سد النهضة، إضافة إلى طلب تدخل وسطاء دوليين على الحياد، إلى جانب دول عربية مثل الإمارات والسعودية، بجانب الاتحاد الإفريقي ومجلس الأمن، ليكونوا على اطلاع بحقيقة ما يجري في المفاوضات.


مواضيع متعلقة