بلهارسيا الشرق.. من أين تؤكل الكيكة؟!

قبل أن نخوص في حيثيات "التريند" علينا أن نعرف أولا أن البلهارسيا تصيب الإنسان عن طريق الجسد الخارجي وليس الشرب، وإن كانت هذه المعلومة لن تؤثر بشكل قوي في الحدث الذي استولى على شاشات الإعلام بمختلف أنواعها، ولكن في عصرنا الجديد أصبحت هناك أساسيات "للألش" أهمها أن تكون "الألشة" مكتملة الأركان من حيث صحة المعلومة وخفتها ومدي قبولها لدى الجماهير، وهو ما لم يحدث في هذا الموضوع الذي لا يتعدى كونه "مزاح" ولكنه ليس بالمقبول.

ربما تعتقد شيرين أنها تمتلك خفة الدم اللازمة للخروج على النص في أكثر من مناسبة، ورغم أن الحفلة كانت في الإمارات يناير الماضي، أي ما يقرب من عام، وهذا ما يثير الاستغراب، هناك مشكلة كبيرة يقع فيها أغلب المشاهير في الوطن العربي وخصوصا مصر، وهي عدم تقدير الأمور بشكل صحيح والاهتمام بالتخصص بدلا من الدخول في معترك مختلف تماما يؤثر بشكل سلبي على جماهيرتهم، والأمثلة كثيرة، وفي الغالب تكون النتائج سلبية، خصوصا وأننا الآن أصبحنا في مجتمع مفتوح بعد أن سيطرت "السوشيال ميديا" على الجميع، فأصبحت ردود الأفعال سريعة ومباشرة بخلاف الماضي، ولكن الأمر يتعلق بشيرين تحديدا وليس غيرها، مع تكرار إثارتها للجدل، وربما لأن الجميع يعرف أصولها كعامة الشعب المصري الذي ينتمي إلى الأحياء الشعبية البسيطة، وهو ما يفسر الهجوم الكبير الذي حدث وكان سببا في ذهاب الجميع في الاتجاه العكسي للحدث دون النظر إلى أمور أكثر جدية وقربا من أرض الواقع الذي نعيشه.

فكان من الأولى والأهم بدلا من الاهتمام بأمور لن يكون لها التأثير الواقعي الملموس أن ننظر إلى أشياء أكثر أهمية واستغلال الطقس الإيجابي الذي حدث بعد مؤتمر الشباب بشرم الشيخ، لكننا اتجهنا إلى تقسيم صكوك الوطنية وإلقاء التهم هنا وهناك وتحجيم مواضيع ربما لا تكون بالأهمية التي صنعت لها، ولكن كيف تمر "كيكة التريند" دون أن يحاول الجميع الحصول عليها!