خبراء: العائدون من سوريا أكثر خطورة من مقاتلى أفغانستان والبلقان

كتب: محمد حسن عامر

خبراء: العائدون من سوريا أكثر خطورة من مقاتلى أفغانستان والبلقان

خبراء: العائدون من سوريا أكثر خطورة من مقاتلى أفغانستان والبلقان

أغلب الدراسات الأمنية تقدّر أن عدد من التحقوا بالقتال فى صفوف تنظيم «داعش» الإرهابى بسوريا فى أول 4 سنوات من الأزمة يزيد على عدد المقاتلين الأجانب الذين انضموا لـ«طالبان» فى نحو 10 سنوات من الحرب الأفغانية ضد الاحتلال السوفييتى، ومصر من بين الدول العشر الرئيسية التى خرج منها مقاتلون إلى سوريا فى قائمة أعدتها مراكز أبحاث أوروبية جاءت تونس على رأسها، مؤشر بحسب خبراء يجعل العائدين من سوريا قضية أكثر خطورة من أولئك الذى عادوا سابقاً من أفغانستان والبلقان.

قال الخبير بمركز الأهرام للدرسات السياسية والاستراتيجية الدكتور حسن أبوطالب، فى اتصال لـ«الوطن»، إن «العناصر الذين استقطبهم تنظيم داعش، خاصة من الشباب والمغرر بهم، يتم تجنديهم للقتال فى صفوف التنظيم كأى تنظيم إرهابى، ثم مع فشل هذا المشروع المتوقع فى وقت ما يعود هؤلاء إلى بلدانهم محملين بأفكار سياسية وأيديولجية مختلفة عما كانوا عليه قبل الالتحاق بالتنظيم». وأضاف: «خطورة العناصر العائدة ترتبط بإلى أى مدى هؤلاء شاركوا أو انخرطوا فى العمليات القتالية والتدريبات التى حصلوا عليها فى الأعمال القتالية والتدريب على السلاح وكل الأمور التى تقوم عليها التنظيمات الإرهابية، وفى فترة تنظيم القاعدة وأفغانستان هناك عدد من العرب توجهوا إلى أفغانستان واكتسبوا بالفعل مهارات قتالية، لكنها خبرة ومهارات أقل بكثير من تلك التى اكتسبها عناصر تنظيم داعش الإرهابى».

{long_qoute_1}

وتابع: «داعش كان لديه أرض يتحكم فيها واجتذب أعداداً كبيرة ممن يسمون (المجاهدون المهاجرون) انضموا للقتال ضمن صفوف التنظيم فى سوريا والعراق أو دولة داعش الصاعدة، وهؤلاء تعلموا العنف وكراهية المجتمعات التى قدموا منها، وتشبثوا بفكرة أن الدولة الإسلامية التى عاشوا فيها، أى دولة داعش، أعطتهم درجة أعلى من التقوى، وفق اعتقادهم تعطى لهم الحق فى الهيمنة على المواطنين، وكانوا يعتبرون المواطنين الآخرين العوام أو الأشخاص الذين ليس لهم قيمة وأن ممارسة العنف عليهم وإذلالهم وقتلهم شىء مشروع لا يحاسبون عليه بل يثابون وفق ما يعتقدون، وبالتالى نحن أمام مجموعة من حيث الشكل والنظام بالنسبة للجماعات الإرهابية أقوى وأخطر، والمشكلة أيضاً أن لديهم شعوراً بالثأر مع بلدانهم، وهذا الثأر يجب أن يستمر حتى إسقاط تلك الأنظمة، أملاً فى الفوضى التى تتيح لهم العمل وتطبيق أفكارهم التى آمنوا بها، هم أكثر عنفاً وأكثر شراسة إلى جانب توافر التمويل لهم بالمال والدعم بالسلاح».

واستطرد: «فضلاً عن وجود بيئات إلى جوار مصر غير آمنة تمكن لهم القدوم إلينا والانطلاق منها إلينا، كما هو الحال فى ليبيا، وبالتالى أعتقد أن التعامل مع هؤلاء العائدين سيكون أصعب من أولئك الذين عادوا من أفغانستان أو البلقان، ما يتطلب استعداداً مسبقاً وعملاً أمنياً ومخابراتياً كبيراً». وقالت الباحثة فى الإسلام السياسى الدكتورة هالة مصطفى، فى اتصال لـ«الوطن»: «سيكونون أكثر خطورة لأن الشرق الأوسط الآن أوسع بكثير مما كان عليه الأمر فى أفغانستان، وهناك دول مفككة وتشهد صراعات، وبالتالى الوضع مهيأ لنشر الفوضى والأعمال الإرهابية عندما يعود هؤلاء». وأضافت: «التعامل معهم سيحمل قدراً من الصعوبة فى حال قرروا العودة».


مواضيع متعلقة