بالصور| "زويل الثاني".. من قرية "القطوري" إلى قاعة منتدى شباب العالم

كتب: مصطفى علام

بالصور| "زويل الثاني".. من قرية "القطوري" إلى قاعة منتدى شباب العالم

بالصور| "زويل الثاني".. من قرية "القطوري" إلى قاعة منتدى شباب العالم

في أحد المنازل المتواضعة، بقرية القطوري، التابعة لمركز العياط بمحافظة الجيزة، يعيش فخري مصباح، الشاب البالغ من العمر 22 عاما، الملقب بـ"زويل الثاني" والذي اشتهر في الفترة الأخيرة، خاصة بعد مقاطعته للرئيس عبدالفتاح السيسي في منتدى الشباب بمدينة شرم الشيخ.

يعيش "مصباح" مع أهله في منزل مكون من طابقين، حيث جعل من غرفة نومه معملا بدائيا بسيطا يحتوي على عدد من الأجهزة كالتليسكوب وجهاز كمبيوتر وبعض المواد وأجهزة التحاليل، لصناعة "كلى صناعية" يقضي بها على "فزاعة" الفشل الكلوي، كان حافزه الأول هو وفاة والده الذي راح ضحية للمرض نفسه منذ عامين ونصف العام، ثم كان دعم أهله المستمر حافزه الثاني.

{left_qoute_1}

"زويل الثاني" هو طالب بالفرقة الثالثة من كلية الصيدلة بجامعة القاهرة، ويدرس أيضاً في أكاديمية زويل، أمضى معظم وقته متنقلا بين المراكز البحثية والمعامل من أجل التوصل لعلاج يقضي على مرض الفشل الكلوي: "رؤيتي لوالدي وهو يصارع الموت بسبب المرض ده كانت هي الحافز والدافع الأول للعثور على حل يقضي على هذا المرض تماماً، وكل حاجة كانت على حسابي الخاص".

وأضاف أن أول نتائج إيجابية توصل لها كانت منذ 8 شهور، وعندها شعر أن الحلم قد آن وقته ليصبح حقيقة، ما منحنه ثقة أكبر ودافعا لإكمال مشواره الذي بدأه، وعرض مشروعه على أكثر من جهة: "في البداية عرضت مشروعي على بعض الأطباء المتخصصين، حاولت أن أعرض مشروعي على أكثر من جهة بحثية فقوبلت ببعض الإحباط وعدم الاهتمام، وعندها قررت ألا أقدم فكرة، بل سأقدم حاجة موجودة بالفعل"، مضيفًا أنه قضى من الوقت ثلاث سنوات من العمل على هذا المشروع، وهو عبارة عن كلية اصطناعية قابلة للزراعة في جسم الإنسان وتقوم بوظائف وعمل الكلية الطبيعية، كتنقية الدم من الفضلات والمياه الأملاح، كما أوضح أن حجمها سيكون في حجم الكلية الطبيعية، وسيتم زراعتها جراحياً، وستقوم بعملها.

{left_qoute_2}

وأشار "زويل الثاني"- كما يلقب نفسه- إلى أن المشروع اكتمل بنسبة 70% ولكنه يترقب المزيد من الدعم ليظهر مشروعه إلى العالم في صورته النهائية: "إحنا مستنيين دعم ومساعدة الدولة في الجزء المتبقي عشان المشروع يوصل للنور".

تم ترشيح "مصباح" لمنتدى شباب العالم عن طريق وزارة التعليم العالي التي اختارته ليكون من المشاركين بالمنتدى لتفوقه وتميزه، لم تكن هذه هي المرة الأولى التي حاول فيها أن يوصل صوته للرئيس عبدالفتاح السيسي، بل حاول قبلها مرات عديدة ولكن الفرصة لم تسمح، وذلك على حد قوله، موضحاً أن الطريقة التي عرض من خلالها فكرته لم تكن في الحسبان، بل جاءت عن طريق الصدفة عندما نظر لصورة والده، ففاضت مشاعره وزادت جرأته للحديث: "أنا مكنتش مرتب لهذا ولكن ثقتي في سيادة الرئيس بأنه سيمنحني الفرصة هي كانت الدافع الأكبر بالنسبة لي لأني شفت الحلم بيتحقق على إيد الريس"،

شعر بفرحة عارمة عندما أذن له الرئيس بعرض مشروعه وأراد أن يشكره على فعله ولكن الوقت لم يتسع: "لوسمحولي بوقت أكتر من كده كنت سأقبل جبين الرئيس لأنه منحني الفرصة ولم يخذلني".

زاد إصرار "مصباح" على إكمال مشروعه خصوصا بعد ما لقيه من ترحيب في المنتدى، وتواصل مكتب الرئاسة معه بعد المنتدى وإخباره بأن الرئيس متبني الموضوع، ولم يكتفِ بذلك فقط بل أعطى تعليمات لمساعديه بالمتابعة، ووزير التعليم العالي أيضاً تواصل معه وأخبره بأن هناك عددا من المستثمرين أعربوا عن نيتهم في تبني المشروع وتمويله، كما أعرب عن نيته في إنشاء مؤسسة لعلاج الفشل الكلوي بالمجان مهما كان الثمن، على حد تعبيره: "في قطعة أرض والدي سايبهالي هبيعها ومستعد إني أشتغل أي حاجة عشان أحول حلمي لحقيقة"، في خلال بحثه وعمله على المشروع كان دائما يصاب بالإحباط فكان يتذكر دائماً مقولة الدكتور أحمد زويل "العالم الحالم يجب وأن يفكر فيما هو غريب بل لا بد من أن تضيف لأن الخيال لا يقطم"، كان يطلقها أمام أساتذته فأطلقوا عليه لقب "زويل الثاني"، مشيرًا إلى أنه سيتابع العمل على مشروعه في الفترة المقبلة بكل ما أوتي من قوة ليصل به إلى النور، مترقباً المزيد من الدعم من الجهات المختصة.

{left_qoute_3}

"حسيت بفرحة كبيرة جدا مش قادرة أوصفها لما شفت حلم ابني بيتحقق" بهذه الكلمات بدأت والدته الستينية، سعدية محمد، حديثها، متابعة أن المكانة التي وصل لها ابنها لم تكن تتوقعها يوماً من الأيام: "أنا مش مصدقة نفسي ده حقيقة ولا كذب"، خاصةً بعدما لمست معاناته بعد وفاة والده وإصراره على تحقيق حلمه، لمحاربة هذا المرض الذي قطف أغلى زهورهم، معربة عن امتنانها وشكرها للرئيس السيسي عن ترحيبه بالمشروع وإتاحة فرصة الحديث لابنها.


مواضيع متعلقة