قصة مخابراتية| رعب في إسرائيل بسبب البحرية المصرية.. هكذا تصرف "بيريز"

كتب: ميسر ياسين

قصة مخابراتية| رعب في إسرائيل بسبب البحرية المصرية.. هكذا تصرف "بيريز"

قصة مخابراتية| رعب في إسرائيل بسبب البحرية المصرية.. هكذا تصرف "بيريز"

في خريف عام 1962، كانت الحرب وضعت أوزارها بين مصر وإسرائيل، سباق التسلح بين المعسكرين مشتعل، وفي خضم ذروة الأحداث، أبلغ عملاء الموساد داخل مصر، الجانب الإسرائيلي أن الاتحاد السوفييتي يعد العدة لتعزيز أسطول مصر البحري، ليعيش الجانب الإسرائيلي حالة من الرعب والفزع.

وترصد "الوطن" على مدار عدة حلقات، عددا من القصص المخابراتية القديمة، في مختلف أنحاء العالم، تلك القصص التي منعت وقوع كوارث، أو تسببت في اندلاع الحروب أو المعارك.

وفي أحد فصول كتاب "الموساد.. جهاز المخابرات الإسرائيلية السري"، للمؤلفين أوري دان وأيلي لاندو ودينيس ايزنبرغ، تحدث عن تصرف إسرائيل عندما علمت أن الاتحاد السوفييتي سيعزز الأسطول البحري المصري بعدد من قوارب "موكار وادسا" الصاروخية، وسيتم تزويد كل من هذه القوارب الصغيرة السريعة الحركة بصواريخ من البحر إلى البحر، يصل مداها إلى 15 ميلًا، وتجسد الخطر في أن مدن إسرائيل الساحلية ومراكز تجمع السكان الكبرى، ستكون في مرمى البحرية المصرية.

كان الأسطول البحري الإسرائيلي، آنذاك يتكون من غواصتين قديمتين بريطانيتي الصنع، إضافة إلى 12 قارب طوربيد، ومدمرتين ثقيلتين بطيئتين، بينما كانت مصر تمتلك 12 غواصة حديثة، و10 بوارج و6 مدمرات، وما يزيد عن 50 قارب طوربيد، وستؤدي إضافة قوارب الصواريخ إلى تفوق الأسطول تفوقًا ساحقًا.

وقررت إسرائيل وقتها، الاستعانة بألمانيا التي كانت تريد التكفير عن ذنبها الذي ارتكبه هتلر واضطهاده لليهود في العالم، ودعم ذلك أن برلين في ذلك الوقت كانت بدأت في تصنيع قوارب "الياغوار" وهي أرقى القوارب الصاروخية القائمة آنذاك، وتصل سرعتها إلى 45 ميلًا في الساعة.

وفي آواخر 1962، أرسل رئيس الوزراء "بن جوريون" نائب وزير الدفاع شمعون بيريز، إلى ألمانيا، حيث قابل المستشار أديناور، الذي اشترط على إسرائيل سرية الصفقة لكي تتم، وذلك خوفُا من استياء البلدان العربية، في حال علمها أن ألمانيا ستمد إسرائيل بهذا السلاح.

ومع حلول يناير 1964، وقبل أن ينقضي عامان على توقيع الاتفاقات تم تسليم 3 قوارب لإسرائيل، وحين تسربت الاتفاقية إلى نيويورك تايمز، أثار ذلك موجة من الغضب في جميع العواصم العربية، وتعرضت ألمانيا إلى تهديدات كبيرة وضغوطات بأن مواصلتها بيع الأسلحة إلى إسرائيل ستؤدي إلى تطبيق عقوبات اقتصادية عليها، قد تصل إلى حد المقاطعة التجارية تمامًا، فوافق الألمان على إيقاف صنع القوارب لحساب إسرائيل.


مواضيع متعلقة