كيف تحالف إخوان اليمن مع الحوثيين ضد الشرعية؟

كتب: محمد علي حسن

كيف تحالف إخوان اليمن مع الحوثيين ضد الشرعية؟

كيف تحالف إخوان اليمن مع الحوثيين ضد الشرعية؟

انسحبت قوات عسكرية تنتمي إلى حزب الإصلاح فرع تنظيم الإخوان في اليمن من مواقع عسكرية عدة جنوب غربي مدينة تعز، وسلمتها لميليشيات الحوثي.

وتركزت عملية التسليم في جبل هان، الذي يطل على المنفذ الوحيد الرابط بين تعز وعدن والذي استعادته قوات الشرعية قبل أشهر.

وبالسيطرة على جبل هان يعيد الحوثيون حصارهم على مدينة تعز من أربعة اتجاهات بعد ما كان من ثلاثة محاور.

ويشكو الجنود المحسوبون على قوات الشرعية من رفض قائد محور تعز المحسوب على تنظيم الإخوان العميد خالد فضل، من عدم تسليمهم ذخائر وأسلحة، بحسب "سكاي نيوز".

ويشكون أيضا من عدم دفع مرتبات للمرابطين في الجبهات وصرفها للمنتمين إلى حزب الإصلاح، القابعين في منازلهم.

وتقدم قطر في اليمن ذراعها الإخوان المسلمين المتمثل في "حزب الإصلاح" للعمل المباشر وغير المباشر مع أدواتها الحوثيين وعلي عبدالله صالح، لخدمة المشروع الإيراني الذي فشل حتى الآن في الوصول إلى النقطة التي حددتها إيران في اليمن "عدن وباب المندب".

ويُعد إخوان اليمن أداة منذ ولادتها، وتحديدا عندما تأسس حزب الإصلاح عام 1990، وهو يعمل كأداة تتنقل بين اللاعبين الأساسيين في اليمن، بحثاُ عن سلطة أو متاع أو مصالح لقياداته، قبل أن يتطور به الحال ليصبح أداة إقليمية في اليمن.

وبحسب "عدن الحدث"، تعود الجماعة وذراعها السياسي لتكون أداة طائعة، طمعا في كرسي الحكم أو جمع المال لصالح خزينة الحزب أو قياداته.

"حزب الإصلاح" عمل كأداة يتحكم بها الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح، فكان "الإصلاح" هو جناح صالح المسلح الذي يغذي "الإرهاب فكرياً ومالياً، وكذا جناح ديني وسياسي.

الانقلاب الحوثي ودور الإخوان، يتلخص في اختيار قطر لحزب الاصلاح طريق الصمت، وعدم القتال، وذلك وفقا لحسابات قطرية لم يكن يدركها الإخوان أنفسهم، حيث أدارت قطر بسياسة المراوغة توجهات ومواقف حزب الاصلاح، فاستكملت مليشيات مدعومة من إيران سيطرتها على شمال اليمن وانتقلت للسيطرة على المحافظات الجنوبية، فتكرر موقف الإصلاحيين المنتمين للجنوب بنفس موقف حزبهم في الشمال.

أوهم إخوان اليمن التحالف العربي بأن عناصر الجماعة تقاتل قبل أن ينكشف دورها المخرب على حقيقته وبأنهم أداة قطرية تستخدمهم قطر لصالح إيران باليمن، من خلال الخيانات التي نفذها الإصلاح داخل معسكرات التحالف وجبهات المقاومة والجيش الوطني، وكان أبرزها "تفجير معسكر التحالف في مأرب" وغيرها من الحوادث والاغتيالات التي استهدفت قيادات بارزة في الجبهات، او إمداد الحوثيين وصالح بالإحداثيات، بحسب "عدن الغد".

كشف التحالف العربي اللعبة التي تديرها قطر لخدمة إيران، بعد أن تمكن إخوان اليمن مخترقين قوات الجيش الوطني وباتوا ينفذون خياناتهم من داخل الشرعية.

ورغم أن دعم قوات الإخوان بمأرب تجاوز دعم التحالف خلال العامين والنصف لقوات الإصلاح في مأرب كل الدعم الذي قدمته دول الخليج لليمن خلال عقود، لكن كل ذلك الدعم لم يحقق أي انتصار على الأرض، بسبب تخاذل الإصلاح عن مساندة التحالف وامتناعه عن قتال الانقلابيين.


مواضيع متعلقة