لن تصدق التفسير العلمي لجملة "على طرف لساني"

لن تصدق التفسير العلمي لجملة "على طرف لساني"
هل مررت يومًا بتجربة أن تكون في منتصف محادثة وفجأة يُقطع انسياب حديثك نتيجة نسيانك لفظة بعينها؟ ومع أنك متأكد أنك تعرفها ولكن تظل عاجزًا عن تذكرها، لتجد نفسك تقول "كانت على طرف لساني".
تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أوضح السبب العلمي لهذه الظاهرة التي تقلق البعض على مستقبل ذاكرتهم من خلال تقديم تجربة عملية.
لماذا يحدث ذلك؟
لقد مررتَ بما يسميه العلماء حالة طرف اللسان، وهي تلك اللحظة المزعجة حين تعرف بالتحديد ما تريد قوله لكنك تعجز عن استدعاء الكلمة أو العبارة المناسبة.
ويقصد بظاهرة طرف اللسان (TOT) الفشل في استدعاء كلمة ما من الذاكرة ويصاحب ذلك استرجاع جزئي والشعور بأن استدعاء الكلمة سيكون وشيكًا، وجاءت تسمية هذه الظاهرة من قولنا: "على طرف لساني".
وتلك الحالة ليست بالضرورة مؤشرًا على الإصابة بمرض "الزهايمر" فهذه اللحظات هي ببساطة جزء من الطريقة التي يتواصل بها كل منَّا مع الآخر والكل يمر بها وفقاً لتقرير نيويورك تايمز.
تقول ليز أبرامز وهي أستاذة في علم النفس بجامعة فلوريدا الأميركية والتي درست هذه الظاهرة 20 عامًا: "لقد وجد الباحثون أنَّ مستخدمي لغة الإشارة يمرون بالظاهرة ذاتها. (لكن تسمى في هذه الحالة طرف الإصبع لا اللسان).
وتفسير ذلك أننا أكثر عرضة لنسيان الكلمات التي نستخدمها بشكل أقل تكراراً لكن هناك أيضاً فئات من الكلمات التي تؤدي إلى المرور بحالة طرف اللسان أكثر من غيرها.
لماذا ننسى أسماء الناس؟
ووفقاً لليز فإنَّ أسماء الأعَلام هي واحدة من تلك الفئات. وليس هناك نظرية أكيدة تفسر الأمر لكن قد يكون أحد الأسباب أنَّ أسماء الأعلام هي روابط تعسُّفية ترمز إلى الأشخاص الذين يحملونها أو يمثلونها ولا تكون بالضرورة مرتبطة بهم لذلك فإنَّ الأشخاص المختلفين الذين يحملون الاسم نفسه لا يكونون بالضرورة يحملون المعلومات الدلالية نفسها التي تطرأ بذهنك عند استدعاء أسماء الجنس (وهو كل اسم مفرد ليس مختصاً بعَلَم).
إليك تجربة: فكِّر في الاسم الأول والأخير للطاهي بذيء اللسان الذي يقدم برنامجاً للطهي على شبكة فوكس. والآن فكر في اسم جهازٍ محمولٍ ذي أزرار مُرقَّمة يمكنك استخدامه في الجمع أو الطرح أو الضرب أو القسمة.