السينما عملت اللى عليها.. ولولا «فاتن حمامة وكريمة مختار» كنا بقينا 200 مليون

السينما عملت اللى عليها.. ولولا «فاتن حمامة وكريمة مختار» كنا بقينا 200 مليون
- أرض الواقع
- أريد رجلا
- الأعمال الفنية
- الأفلام السينمائية
- الدراما التليفزيونية
- الدراما المصرية
- الرئيس جمال عبدالناصر
- الزيادة السكانية
- أحداث
- أحمد عاطف
- أرض الواقع
- أريد رجلا
- الأعمال الفنية
- الأفلام السينمائية
- الدراما التليفزيونية
- الدراما المصرية
- الرئيس جمال عبدالناصر
- الزيادة السكانية
- أحداث
- أحمد عاطف
بدأ طرح قضية الزيادة السكانية فى الدراما المصرية منذ ستينات القرن الماضى، وتعددت الأفلام السينمائية التى تناولت القضية بأطروحات درامية مختلفة، بداية من فيلم «أم العروسة» للمخرج عاطف سالم فى 1963، ثم فيلم «من أجل حفنة أولاد» للمخرج إبراهيم عمارة سنة 1969، و«الحفيد» للمخرج عاطف سالم، إنتاج 1974، و«عالم عيال عيال»، للمخرج محمد عبدالعزيز، إنتاج 1976، تلاه فيلم «أفواه وأرانب» بطولة فاتن حمامة إخراج بركات، عام 1977، وغيرها من الأعمال التى قُدمت على الشاشة الصغيرة مثل «عادات وتقاليد» للمخرج حمادة عبدالوهاب 1972، و«أهلاً بالسكان» للمخرج عبدالله الشيخ 1984، وتوالت الأعمال السينمائية، حتى اختفت فكرة تنظيم الأسرة فى عقد التسعينات.
وأشار الناقد الفنى محمود قاسم إلى أن طرح القضية بدأ عندما بدأ الإحساس بالمشكلة مع ارتفاع معدلات الهجرة من أرياف الصعيد والدلتا إلى العاصمة، ما أدى إلى زيادة الكثافة السكانية بالقاهرة، واستمر ذلك إلى التسعينات، إلى أن توقف الحديث عن القضية على أرض الواقع.
{long_qoute_1}
وأضاف «قاسم» لـ«الوطن»: «من عام 2000 إلى 2008 كانت الأفلام تدور أحداثها فى المنتجعات، ولم يهتم أحد بطرح المشكلة، وفى عام 2009 عاد الاهتمام بالقضايا المجتمعية، وتم تقديم القضية من خلال عدد من الموضوعات المتعلقة بها فى عدد من الأفلام منها فيلم (حين ميسرة) لخالد يوسف 2007، (الغابة) للمخرج أحمد عاطف 2008، والتى كانت تطرح موضوعات ناتجة عن الزيادة السكانية». ويرى «قاسم» أن هذه الأعمال لم تحقق هدفها المطلوب: «بسبب وجود منافس أقوى، وهو ثقافة الدعوة للإنجاب التى لا يستطيع أحد مقاومتها حتى السلطة السياسية».
الفنانة سهير المرشدى، بطلة فيلم «من أجل حفنة أولاد»، ترى أن الفن عليه دور فى حل مشكلات مجتمعه، فهو لا يقوم بمهامه كما ينبغى، فهو ليس فقط للمتعة والتسلية، لكن الأشمل أن يكون صاحب رسالة تثقيفية، وتغيير مجتمعه، وعندما يكون الفن مهموماً بقضايا وطنه: «قدمت مسلسل (أريد رجلاً) للحديث بشكل غير مباشر عن المشكلة، من خلال البحث عن إنجاب الولد، ونحتاج أن يكون الفن صاحب وجهة نظر تساهم فى ترقية المجتمع».
{long_qoute_2}
وتابعت «المرشدى»: قدمت الفيلم عندما بدأت الدولة تستشعر خطورة المشكلة، وقيمة الفن المثقف أنه لا يكتفى برصد ومحاكاة الواقع، ولكن يستشرف المستقبل من خلال وعيه وبحسه الفنى، والذى استشرفه الرئيس جمال عبدالناصر، ونادى وقتها بتنظيم النسل، لكن يختلف التأثر حسب وعى الإنسان».
وأكدت «المرشدى» أن الأفلام التى ناقشت القضية كبيرة وأحياناً المجتمعات تحتاج إلى التكرار إلى أن تؤتى ثمارها، وربما لو أننا لم نقدم هذه الأعمال كنا وصلنا إلى 200 مليون نسمة، والدليل أن بعض الناس استجابوا لهذه الدعوات واكتفوا بطفل أو اثنين، ولم يستجب الذين لم ينالوا حظاً من المعرفة. وفسرت عدم طرح القضية هذه الأيام بقولها: «لا يوجد أحد مهموم بالمشكلات الكبرى وخطورتها، صنّاع الدراما عليهم أن يستمروا فى طرح القضية، ومن خلال المتابعة التى تتمثل فى عمل ندوات والنزول إلى الواقع، نحن نفتقد المتابعة، كما أننا لا نمتلك الأموال الكافية ولا العقول لعمل مثل هذه الأفلام، فالمنتجون هذه الأيام يتجهون إلى الموضوعات التى يتصورون أنها تدرّ ربحاً على المنتج».
الناقد محمود عبدالشكور يرى أن الأفلام التى تناولت القضية عددها قليل جداً، قياساً بخطورة القضية، وفى المجمل فالفن عامل مساعد فى التغيير، ولا يمكن أن نحمّله دوراً أكبر. تحتاج القضية، وفقاً لقوله، إلى كاتب سيناريو جيد قادر على تقديم عمل يستطيع الاستمرار فترة طويلة: «هذه الأيام هناك ميل إلى عمل الأفلام الخفيفة التى تهدف إلى التسلية وتُصنع بكثير من الاستسهال».
وعن أثر الطرح فى معالجة القضية، قال: «نعم يؤثر بشكل غير مباشر، وذلك إذا كان العمل الفنى جيداً، بدليل أن الناس ما زالت تذكر الأعمال القديمة التى قُدمت بشكل جيد».
يرى الناقد الفنى أن التأثير الأكبر فى حل هذه المشكلة يكون فى الحملات التى تستهدف حث المواطن على تنظيم الأسرة، ويزيد التأثير مع التكرار: «تُعتبر الأعمال الفنية عاملاً مساعداً مع الحملات والدراما التليفزيونية بالأخص هى الأنسب لطرح القضية لأن التليفزيون يصل حتى إلى الأماكن العشوائية». وهنا حسب «عبدالشكور» يجب الاستعانة بفنانين محبوبين، واستشهد بحملات معالجة الجفاف التى كانت تقدمها الفنانة كريمة مختار، فكانت تنزل إلى الوحدات الصحية بنفسها: «تراجُع الحملات من ثمانينات القرن الماضى يرجع إلى انحسار الاهتمام بالقضية، والاهتمام بها على أرض الواقع سيعيد اهتمام الفن بها ومن ثم طرحها فى أعمال فى الفترات المقبلة».