اختفاء «على الناصية» من الإذاعة

اختفاء «على الناصية» من الإذاعة
للمرة الأولى منذ خمسين عاماً، تفتقد الإذاعة المصرية إلى صوت الإعلامية الكبيرة آمال فهمى وبرنامجها الشهير «على الناصية»، الذى اعتاد المستمعون أن ينتظروه فى الواحدة والنصف من بعد ظهر يوم الجمعة، «آمال» التى تعوّدت أن تسجّل فقرات برنامجها يوم الأربعاء من كل أسبوع، لم تستطع أن تنجز عملها يوم الأربعاء الماضى، إذ فوجئت بعد أن نزلت إلى الشارع بصحبة مهندس الصوت بالحالة التى كان عليها البلد وقت فض اعتصامى «النهضة» و«رابعة العدوية»، الأمر الذى دفعها للعودة مرة أخرى إلى مبنى الإذاعة، دون أن تسجل برنامجها.
«لقيت الحدث أكبر من الكلمات، وشعرت بالعجز عن الكلام رغم أنهم يلقبوننى بملكة الكلام»، هكذا شرحت آمال فهمى أسباب عدم تسجيلها للبرنامج، وتواصل «أنا مريت بأحداث كبيرة فى البلد، لكن كنا بنحارب الأعداء، أما إننا نقاتل بعضنا البعض، وأشوف شباب مصر يسقطون برصاص مصريين، فهذا ما لم يخطر على بالى».
تتساءل «آمال»: «إيه ذنب الضباط اللى بيمارسوا عملهم، وإيه ذنب الأمهات اللى قلبهم اتفطر على أبنائهم، فين الرحمة والدين؟» «آمال» ترى السبيل الوحيد للخروج من الأزمة هو أن «نضع مصر فوق كل شىء، وأن نحتكم إلى الوطنية وللدين، الذى يمثل السماحة، وليس القتل والتمثيل بالجثث».
يُذكر أن الإذاعية الكبيرة آمال فهمى بدأت فى تقديم برنامج «على الناصية» فى عام 1957، واستمرت فى تقديمه على مدار أكثر من 50 عاماً، ورُشحت منذ عدة شهور لدخول موسوعة «جينيس» للأرقام القياسية باعتبارها المذيعة العربية الوحيدة التى واصلت تقديم برنامج إذاعى طوال هذه المدة.