مبادرة لإقليم كردستان بـ"تجميد" نتائج الاستفتاء على الاستقلال

كتب: وكالات

مبادرة لإقليم كردستان بـ"تجميد" نتائج الاستفتاء على الاستقلال

مبادرة لإقليم كردستان بـ"تجميد" نتائج الاستفتاء على الاستقلال

قامت حكومة إقليم كردستان اليوم، بمبادرة تجاه بغداد، حيث عرضت تجميد نتائج الاستفتاء على الاستقلال الذي أثار أزمة كبيرة مع الحكومة الاتحادية مستمرة منذ نحو شهر.

وتشترط بغداد إلغاء نتائج عملية التصويت هذه لبدء أي مفاوضات، وكانت نفذت الأسبوع الماضي عملية عسكرية سريعة سيطرت خلالها على مناطق متنازع عليها مع إقليم كردستان انسحب منها مقاتلو البشمركة.

وخسر الأكراد الكثير خلال هذه الأزمة، فيما بدأ الإقليم يعاني من أزمة اقتصادية، وغابت صور الاحتفالات التي عمت الإقليم بعد إعلان نتيجة الاستفتاء التي جاءت "نعم" بغالبية ساحقة.

وفي بيان نشر فجر اليوم، قالت حكومة الإقليم "من منطلق المسؤولية أمام شعب كردستان والعراق نقترح للحكومة والشعب والرأي العام العراقي والعالمي تجميد نتائج الاستفتاء وبدء حوار مفتوح مع الحكومة الاتحادية وفق الدستور".

كما يقترح النص المؤلف من ثلاث نقاط "وقف إطلاق النار فورا ووقف جميع العمليات العسكرية في إقليم كردستان"، بعد مقتل نحو 30 عنصرا من قوات البشمركة والقوات العراقية في اشتباكات خلال عملية "إعادة فرض الأمن" في المناطق المتنازع عليها، وخصوصا محافظة كركوك الغنية بالنفط. وكانت قوات البشمركة سيطرت على هذه المناطق خلال الفوضى التي عمت العراق في ظل هجمات تنظيم "داعش" عام 2014.

وتقضي خسارة إيرادات الحقول النفطية في محافظة كركوك إلى حد كبير على أحلام إقليم كردستان العراق بالاستقلال.

ولم يصدر أي رد فعل رسمي من الحكومة العراقية حيال هذه المبادرة، لكن قوات الحشد الشعبي التي تقاتل الى جانب القوات الحكومية وتشكل جزءا من القوات الاتحادية، أعلنت الأربعاء أن مقترح حكومة إقليم كردستان العراق "لا قيمة له".

وقال المتحدث باسم فصائل الحشد الشعبي أحمد الأسدي لوكالة "فرانس برس" إن مبادرة كردستان "لا قيمة لها، إذ أن التجميد يعني الاعتراف بالاستفتاء، وطلب الحكومة واضح، إلغاء الاستفتاء".

يأتي اقتراح إربيل في وقت يصل رئيس الحكومة العراقي حيدر العبادي الثلاثاء إلى تركيا في زيارة رسمية، وعارضت تركيا بقوة الاستفتاء على الاستقلال في كردستان، خشية تمدد النزعة الانفصالية للأكراد إلى أرضها.

وأعلن العبادي أنه سيبحث مع المسؤولين الأتراك مسألة الاستفتاء وإدارة الحدود بين بلاده وتركيا التي يريد استعادة الإشراف عليها.

وأعلنت الأمم المتحدة، التي سعت حتى عشية الاستفتاء إلى طرح بدائل تفاديا لإجرائه، استعدادها "لتسهيل الحوار" بين بغداد وأربيل.

ودعا الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش الجانبين إلى "البدء عاجلا بحوار شراكة ومفاوضات بين بغداد وأربيل على أساس الدستور".

وأضاف كوبيش "نحن واثقون من أن حكومتي العراق وإقليم كردستان، كما تآزرتا لهزم داعش، يمكنهما أن تعملا جنباً إلى جنبٍ للتغلب على خلافاتهما من خلال الحوار وبعيداً عن المواجهة"، مؤكدا أن "الأمم المتحدة مستعدة للمساعدة، إذا طلب منها ذلك".


مواضيع متعلقة