خبراء: مكافحة الإرهاب تتوقف على تحجيم الدعم الدولي

كتب: نسيبة حسين

خبراء: مكافحة الإرهاب تتوقف على تحجيم الدعم الدولي

خبراء: مكافحة الإرهاب تتوقف على تحجيم الدعم الدولي

بين منظمات وشركات وحكومات، تتنوع منابع "أموال الدم" التي تنفق لتغذية "وحش الإرهاب" ودعمه حتى يفتك بالوطن وأبنائه، وهو ما يجعل الدولة أمام تحدٍ صعب ومعركة "أخطبوطية" كبيرة متعددة الأطراف.

من جانبه، يقول أحمد كمال خيري، الباحث بمركز الأهرام للأبحاث والدراسات الاستراتيجية، إن الدعم الدولي للإرهاب لا يجب اقتصاره على الأجهزة الحكومية الخارجية فقط، ولكنه قد يشمل أيضا منظمات وشركات إقليمية ودولية وأفرادا.

وأضاف خيري في تصريح لـ"الوطن"، أن من الصعب تحديد تورط أطراف معينة، وذلك لأن المشهد في المنطقة يشهد تلاعبا من أطراف مختلفة، ومنها الساحة الليبية التي ينظر إليها البعض كمنفذ لدخول وخروج الإرهابيين من وإلى مصر.

وأكد الباحث بمركز الأهرام للأبحاث والدراسات الاستراتيجية أن سياسات الدول المختلفة يمكن أن تسهم بشكل غير مباشر في دعم الإرهاب ومنها سياسات قطر بوجود قناة الجزيرة، وكذلك السياسات الأمريكية التي تؤدي إلى حالة من الغضب العام بين أبناء المنطقة العربية، لكن لا يمكن توجيه أصابع الاتهام الصريح لأحد، مشيرا إلى أن الدليل الوحيد المادي على التورط الدولي الذي أعلن سابقا هو تحقيقات النيابة التي أشارت إلى تورط أفراد مقيمة بقطر في اغتيال النائب العام السابق هشام بركات.

وأوضح أن وجود الإرهاب يعتمد على دعم مالي ولوجستي ومعلوماتي، ويتوقف نجاح الدول على قدرتها على قطع هذه الإمدادات بأكبر قدر، للوصول بهذه العمليات إلى الحد الأدنى، حيث لا يمكن القضاء عليها بشكل كلي.

وفي السياق ذاته، قال طارق فهمي، خبير العلاقات الدولية، إن الدعم الإقليمي للجماعات المتطرفة في مصر ينقسم إلى أطراف معلنة مثل قطر وتركيا اللتين تنتهجان سياسة معادية واضحة لمصر، بالإضافة إلى أجهزة مخابراتية قد تكون صديقة في بعض الأحيان.

وأضاف فهمي، في تصريح لـ"الوطن"، أن هذه العمليات تهدف إلى توصيل رسالة داخلية للمواطنين بعدم قدرة الأمن على حماية أفراده أو الشعب، ورسالة خارجية بعدم قدرة مصر على الاستقرار، وأنها لا تصلح لتكون نموذجا لباقي دول المنطقة.

وبرر "فهمي" ذلك بأن وتيرة الهجمات شهدت تصاعدا في الفترة الأخيرة، تزامنا مع اقتراب انتهاء ولاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، متوقعا توالي العمليات خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تراجع "داعش" في العراق وسوريا، وإمكانية بحثه عن معاقل أخرى لها داخل المنطقة.

أعلنت وزارة الداخلية، أمس، أن عملية الواحات التي وقعت أول أمس، أسفرت عن مقتل 16 من القوات الأمنية وإصابة 13 آخرين وفقدان أحد الضباط.

وقالت الوزارة إن البحث جار عن ضابط مفقود خلال المداهمات، مؤكدة أن العملية أسفرت عن مقتل وإصابة 15 مسلحاً وعمليات التمشيط ما زالت مستمرة، حيث أنه من الصعب أن تتم تلك العمليات دون وجود داعم من دول راعية للإرهاب سواء آكان الدعم بشكل مباشر أو غير مباشر.


مواضيع متعلقة