"حنان" تحول التصميمات لمجسمات: "نفسي أعمل العاصمة الإدارية"

كتب: دينا عبدالخالق

"حنان" تحول التصميمات لمجسمات: "نفسي أعمل العاصمة الإدارية"

"حنان" تحول التصميمات لمجسمات: "نفسي أعمل العاصمة الإدارية"

الخيال.. لم يعد قاصرا على كونه صورا بالأذهان فقط، فيمكن ببعض الأحيان أن يتحول إلى واقع، أو مشهد لحدث سابق مرئي، وتارة أخرى إلى أمر ملموس، وهو بالفعل ما تنفذه حنان حمدي، من خلال مجسماتها التي تصنع بها منشآت لمبان لم تشيد بعد، أو مدن من وحي خيالها، وفي وقت أخرى تجعلها لوحات لمعركة أكتوبر 1973.

حنان حمدي.. على خلاف غيرها من طالبات كلية الهندسة بمدينة طنطا، قررت تعلم هواية جديدة بنفسها وهي صنع مجسمات من الأوراق والخشب والأدوات البسيطة، بينما كانت في السنة الدراسية الأولى، أي منذ 9 أعوام، من خلال عدد من المواقع والفيديوهات الأجنبية عبر الإنترنت، لتتمكن بالفعل من تصميم أولى مجسماتها بعد عدة محاولات، جعلها بعد عامين تنفذ مباني ومشاريع سكنية بمشاريع تخرج زملائها في الجامعة.

لم تتخلَ حنان، البالغة من العمر 28 عاما، عن هوايتها بعد تخرجها من الجامعة، بل عملت بجهد أكبر لتطويرها، فأصبحت تستخدم الخشب والأكريليك وعجينة السيراميك، وأسلوب التقطيع بالليزر لصناعة مجسمات أكثر احترافية، فصنعت مباني ضخمة من التصميمات المعمارية، وأخرى من مخيلتها، فضلا عن أشكال الأطعمة الشهيرة، بتشجيع ضخم من أسرتها التي ساندتها منذ بداية الأمر، فخصصت لها غرفة بالمنزل كورشة خاصة بها لتصنيع مجسماتها، فضلا عن سعيهم حاليا إلى إنشاء ورشة عمل خاصة بها خارج المنزل.

"بصوا بقى أنا محتاجة مساعدتكم جدا لو حد يعرف ناس بتشتغل في أفلام الكارتون وحاجة اسمها stop motion أوصلهم إزاي، لأني بحب جدا شغل المجسمات لأي حاجة مباني أو أكل أو تعبير عن حدث".. كلمات نشرتها الفتاة العشرينية على إحدى المجموعات الضخمة عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، معتقدة أنها لن تلقى ردا عليها، إلا أنها سرعان ما حظيت بإعجاب الآلاف الذين دعموها بشدة.

كما لخصت أيضا حلمها في ذلك المنشور، حيث تتمنى المشاركة في صناعة أفلام الكارتون أو "Stop motion"، وتدشين مكتب خاصة لها يكون أساسا لأعمالها المقبلة.

وترى حنان، مهندسة بالمكتب الفني لنقيب الهندسين، أن ما يميز مجسماتها هو محاكاتها للواقع بشكل دقيق، ومنظومة الإضاءة الموجودة فيها، والمكونات الإضافية للتصميم من السيارات والأشخاص، فضلا عن جودة الخامات المستخدمة التي تعدّ من العوائق الحالية حيث تصل تكلفة المجسم الواحد في بعض الأحيان إلى أكثر من 20 ألف جنيه، وهو ما دفعها إلى إنشاء صفحة خاصة بها عبر موقع التواصل الاجتماعي باسم (artica (maket art، لنشر مجسماتها وتنفيذ ما يطلبه منها العملاء، كما صنعت للأطفال مجسمات عن حرب 6 أكتوبر لنقل تلك المشاهد الشهيرة من المعركة التي لم يشهدوها من قبل.

ورغم تصميمها لعديد من المجسمات الضخمة، إلا أن حلم الفتاة العشرينية لم يكتمل بعد، حيث قالت لـ"الوطن" إنها ما زالت تحلم بتصنيع آخر لـ"العاصمة الإدارية الجديدة" الذي من الممكن أن تتجاوز تكلفته 200 ألف جنيه، ومجموعة أخرى لمبانٍ أثرية شهيرة في مصر.


مواضيع متعلقة