موجة غضب برلمانية وشعبية ضد وزير التعليم

موجة غضب برلمانية وشعبية ضد وزير التعليم

موجة غضب برلمانية وشعبية ضد وزير التعليم

أثار قرار الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم، تأجيل الدراسة فى المدارس اليابانية إلى أجل غير مسمى، موجة غضب بين نواب البرلمان، وأولياء الأمور، ومن المنتظر أن يواجه الوزير 46 طلب إحاطة وأسئلة مقدمة حول المدارس اليابانية، وتغيير نظام الثانوية العامة، وارتفاع مصروفات المدارس وتأثير ذلك على الأسرة المصرية، وغياب دور هيئة الأبنية التعليمية فى عدم بناء مدارس جديدة، وعدم إحلال وتجديد الفصول القائمة، وذلك فى جلسة البرلمان المقرر عقدها بعد غد برئاسة الدكتور على عبدالعال رئيس المجلس. كما تشمل طلبات الإحاطة معاناة بعض المدارس من قلة عدد المدرسين وتكدس الفصول، وكذلك خطة لزيادة رواتب المدرسين، ومن المقرر أن يستعرض وزير التربية والتعليم إجراءات الوزارة لتحسين العملية التعليمية فى التعليم الأساسى والفنى وربطها بسوق العمل، ويجيب عن سؤال حول ارتفاع نسبة الأمية فى مصر بنحو 12 مليون مواطن وفقاً للتقرير الصادر عن جهاز التعبئة والإحصاء.

وأبدت النائبة منى منير، التى تقدمت بطلب إحاطة للوزير بشأن وقف الدراسة بالمدارس اليابانية، استياءها من القرار ومبرراته، بأنه من الأفضل أن نبدأ «صح»، أفضل من «التجريب» فى الناس، وأوضحت أن وزير التربية والتعليم لم يوضح فى بيانه مصير كل الطلاب الذين تقدموا للالتحاق بالمدارس اليابانية، وكيف سيتم تعويضهم عن فترة الدراسة التى فاتتهم، وما إذا كان سيتم إنشاء فصول خاصة لهم لاسترجاع ما فاتهم من الدراسة أم لا؟

{long_qoute_1}

وعبر عدد من أولياء أمور طلبة مقبولين فى المدارس اليابانية عن غضبهم من القرار، وأكدوا أنهم امتنعوا عن التقديم لأبنائهم فى مدارس أخرى بمجرد سماعهم عن فتح باب التقديم فى المدارس اليابانية، وسحب بعضهم ملفات أبنائه من المدرسة المقيد بها فور قبوله، باعتبار أن الدراسة ستبدأ مع بداية الأسبوع المقبل، موضحين أن هذا القرار «دمر» مستقبل أبنائهم، نظراً لبدء الدارسة فى جميع المدارس وعدم قدرتهم على التقديم لهم فى أى مدرسة أخرى، فى الوقت نفسه قدم عدد من أعضاء مجلس النواب 46 طلب إحاطة لوزير التربية والتعليم، بشأن القرار، وأكدوا أن الوزير لم يشر فى قراره إلى مصير الطلاب الذين تقدموا للالتحاق بهذه المدارس.

«مستقبل ولادى ضاع ومش عارفة هعمل إيه»، بهذه الكلمات بدأت مروة حسن، ولى أمر لثلاثة طلاب بمراحل تعليمية مختلفة تم قبولهم بالمدرسة اليابانية، حديثها، مشيرة إلى أنها فوجئت بمكالمة تليفونية من زوجها يخبرها بذلك الخبر «المشئوم» على حد تعبيرها، وبعد تصفحها الجروب الخاص بالمدرسة تأكدت من صحته، مضيفة بنبرة غاضبة: «حياة ولادى فى الورق اللى معايا، وكنت فى الوزارة لحد الساعة 2 يوم الخميس عشان أعمل تظلم لابنى الرابع ماحدش قال لى أى حاجة، وإحنا على استعداد إننا نستنى أسبوع واتنين لكن ما يلغيش كل حاجة ويسيبنا مش عارفين مصير عيالنا».

وتوضح «مروة» أنه بعد قبول أبنائها بالمدرسة طلبت منها الإدارة استكمال بعض الأوراق المطلوبة حتى تستوفى الشروط المحددة وسحب ملفات أبنائها من المدرسة المقيدين بها قبل نهاية الأسبوع الماضى وتتمكن من التقديم لهم وإلحاقهم بالمدرسة اليابانية: «طول الأسبوع اللى فات وإحنا بنجهز فى كل الورق حتى بطاقة جوزى غيرناها عشان يكون محل الإقامة فيها التجمع الخامس، ويوم الأربعاء سحبت ملفات ولادى من مدرستهم التجريبية على أساس إنهم خلاص يوم الأحد هيروحوا المدرسة اليابانية لكن دلوقتى لا حصلوا ده ولا ده»، مشيرة إلى أن وكيلة مدرستهم أخبرتها أنه فى حالة سحب الملفات الخاصة بأبنائها لن تتمكن من إعادتها مرة أخرى، وتؤكد السيدة الثلاثينية أن الوضع بالمدرسة اليابانية حين توجهت لتقديم الملفات لأبنائها كان «مريباً»، مبررة ذلك بأن كافة المسئولين بالمدرسة كانوا فى اجتماع مغلق وبعدها فوجئوا برفض إدارة المدرسة تسلم ملفات أبنائهم بناءً على قرار من وزارة التربية والتعليم بحجة التظلمات: «أولياء الأمور اللى كانوا معايا ثاروا وغضبوا لأنهم سحبوا ملفات قبلها مننا خلال الأيام اللى فاتت، وبعد ضغط خدوا ملفات الطلبة، ولما روحت لقيتهم كاتبين على موقع المدرسة اليابانية أنه سيتم استكمال تسلم الملفات للطلبة الأساسيين، والدنيا كانت ماشية كويس»، وتختتم «مروة» حديثها قائلة بنبرة حزينة: «دى كانت بالنسبة لينا حلم، وهيأت نفسى وأولادى على وضع المدرسة الجديدة وسعيت إنى أنهى كل الأوراق المطلوبة لأنى ما صدقت إن فيه مدارس فى مصر ستعيد تقويم مستوى ولادنا لكننا فُقنا على كابوس».

{long_qoute_2}

وتقول «منى سمير» ولى أمر لإحدى الطالبات بمرحلة «الكى جى»، إنها قامت بشراء «اليونيفورم» لابنتها بعدما تم قبول أوراقها بالمدرسة، لكنها فوجئت بتأجيلها رغم أن كافة المسئولين بالمدرسة أكدوا لها أن الأسبوع الماضى للتقديم والتظلمات فى حين أن الدراسة ستبدأ يوم الأحد المقبل، بحسب كلامها: «كنت كل يوم بروح المدرسة لأن فيه أوراق باستكملها، زى مثلاً شهادة التطعيم وأوراق قبولها والوضع كان ماشى كويس معانا وماكانش فيه أى تلميحات بأن الدراسة مش هتبدأ»، مضيفة: «مش عارفة ليه عملوا فينا كده وعشمونا بأن اليابان جت لحد عندنا طالما لسه المدارس مش جاهزة، وبحمد ربنا إن ابنى ما أتقبلش أساسى فى المدرسة لأنى كنت هحتاس بيه»، وتوضح «منى» أن إدارة المدرسة كان من المفترض أن تعقد اجتماعاً مع أولياء الأمور فى نهاية الأسبوع الماضى لتوضيح بعض الأمور المتعلقة بالمدرسة، كالمصاريف والكتب ونظام الدراسة إلا أنه تم تأجيله بحجة انشغالهم بتسلم ملفات الطلبة والتظلمات المقدمة لهم، وتضيف السيدة العشرينية بصوت مرتفع: «حاسة إنى عاجزة ومش عارفة أتصرف لأننا عرفنا الخبر بعد الساعة 5 ومفيش حد فى الوزارة أو حتى فى المدارس وهنضطر نفضل بالوضع ده لحد يوم الأحد عشان نعرف ولادنا هيعملوا إيه»، لافتة إلى أنها لم تقدم لابنتها فى إحدى المدارس فور سماعها خبر فتح باب التقديم بالمدارس اليابانية. {left_qoute_1}

مشاكل عديدة واجهها محمد دياب، ولى أمر أحد الطلبة، منذ فتح باب التقديم بالمدارس اليابانية، إذ قام بالتقديم لابنه وابنته لكنه فوجئ بقبول ابنه فقط رغم أن ابنته تستوفى كافة الشروط المطلوبة: «ابنى اتقبل فى 3 ابتدائى وبنتى رفضوا إنهم ياخدوها فى كى جى رغم إن سنها مناسب وفى نفس المربع السكنى ورحت قدمت شكوى فى الوزارة وعملت تظلم وكنت مستنى إنها تتقبل مع أخوها لكنى فوجئت بأنهم أجلوا الدراسة خالص»، ويشير «دياب» إلى شروط المدرسة اليابانية أن يكون الطالب فى الصف الثالث الابتدائى حتى يتم قبوله وفى حالة تأجيلها لن يتمكن من التقديم لابنه مرة أخرى، بحسب كلامه: «لو ابنى ما تقبلش السنة دى مش هيكون ليه فرصة تانية إنه يتعلم فى المدارس اليابانية، لازم الوزارة توعدنا على الأقل إن اللى اتقبل السنة دى هيكون معاهم حتى لو الدراسة أتأجلت سنة بس يطمنونا على مستقبل ولادنا»، مشيراً إلى أنه قبل 4 أيام قام بسحب ملف ابنه من مدرسته وأنهى كافة الأوراق المطلوبة بعدما أكدت له الإدارة أنه تم قبول ابنه: «كنت بسابق الزمن عشان أقدم لابنى وارتاح، وآخر كلمة سمعتها من المدرسة مبروك، لكن دلوقتى مش عارف هعمل إيه، خاصة إن ورايا سفر بكره ومش هقدر أأجله».


مواضيع متعلقة