كرداسة.. «مذبحة الإخوان» ضد الشرطة

كتب: أحمد عبداللطيف

كرداسة.. «مذبحة الإخوان» ضد الشرطة

كرداسة.. «مذبحة الإخوان» ضد الشرطة

قتل، وتمثيل بالجثث وسط الشارع، وحرق بعضها، وإلقاؤها وسط بركة دماء، هذه بعض الصور من مشاهد مذبحة قسم شرطة كرداسة التى ارتكبها العشرات من عناصر الإخوان، وراح ضحيتها 5 ضباط، و6 مجندين. وأفادت التحريات، أن ما يقرب من 50 شخصاً جميعهم أعضاء فى تنظيم الإخوان، والجماعات الإسلامية ارتكبوا الجريمة البشعة، بعد قيام نحو ألف شخص من الإخوان، والجماعات الإسلامية، والبدو بمحاصرة قسم الشرطة لمدة 5 ساعات، قبل أن يحضر ملثمون، ويقذفون قسم الشرطة بطلقات «أر بى جى»، ثم يفتحون نيران أسلحتهم على عناصر الشرطة. تفاصيل المذبحة التى نفذها الإخوان، يحكيها ضابط شرطة طلب عدم ذكر اسمه، وشاهد عيان يدعى محمد أحمد، سائق توك توك، حضر إلى مديرية الأمن ظهر أمس لتحرير محضر بما شاهده، والإبلاغ عن أسماء مرتكبى الجريمة. «بأى ذنب قتلوهم الإرهابيون»، بهذه الجملة بدأ عميد شرطة فى الجيزة تفاصيل المذبحة، صباح الاثنين، الماضى، عندما تسلمنا إخطارات من قيادات وزارة الداخلية، ومديرية أمن الجيزة يفيد بإصدار تعليمات بمنع الإجازات، والراحات الأسبوعية بعد الموافقة على تنفيذ قرار مجلس الوزراء بفض اعتصامى النهضة، ورابعة العدوية، وأن رجال المباحث عقدوا اجتماعاً فى القسم، وشرحوا خطة لتأمين القسم، وإن عددهم لم يتعدَ 50 ضابطاً، وأمين، ومجند شرطة.[FirstQuote] وتابع العميد: «محمد جبر قال كلمة للضباط لرفع الروح المعنوية، وطالبهم بضبط النفس، وعدم إطلاق الرصاص، أو الخرطوش على أى من المتظاهرين، ووصفهم بأنهم أشقاؤنا، وأبناؤنا، وصباح يوم فض الاعتصام، فوجئنا بحضور نحو 1000 متظاهر ينتمون لتنظيم الإخوان، والجماعات الإسلامية، وبعض البدو بينهم عناصر نسائية، وحاصروا القسم وهتفوا ضد الداخلية»، ويضيف الشاهد: «فى تمام الساعة العاشرة والنصف صباحاً فوجئنا بـ 6 سيارات نصف نقل بداخلها ما يقرب من 25 إلى 30 شخصاً ملثمين، منها سيارتان بها 8 أشخاص يحملون «أر بى جى»، أطلقوا القذائف على القسم، وتمكن باقى الأفراد من الهرب، وسمعت بعد ذلك أنهم قتلوا المأمور، ونائبه، ومعاونى المباحث بعد التمثيل بجثثهم، وأن منفذى الجريمة استدعوا اللواء مصطفى الخطيب، مساعد فرقة شمال الجيزة بحجة التفاوض معه، لإخلاء سبيل باقى أفراد القسم، لكنهم قتلوه، وسحلوه دون رحمة».[SecondQuote] وتقدم سائق صباح أمس بشهادته عن المجزرة إلى مدير أمن الجيرة.. وألتقت ـ«الوطن» السائق وروى القصة قائلاً: «أنا حذرت محمد بيه جبر المأمور وقولتله الإخوان جايين يولعوا فيكم ويقتلوكم ودى تانى مرة جيت بلغته فيها، ففى يوم الجمعة الماضى، كنت أجلس أمام منزلى بكرداسة، ومر أمامى 3 من أعضاء الإخوان، وسمعتهم يقولون إنهم سوف يحاصرون القسم ليلة الأربعاء، فتوجهت إلى المأمور صباح السبت الماضى، ورويت له ما حدث، ويوم الأربعاء الساعة السابعة، والنصف صباحاً، توجهت بواسطة التوك توك الخاص بى إلى مسجد سيدى قاسم الكائن فى منطقة الحصوية، وشاهدت عضو مجلس الشعب عن الإخوان، وطبيب، وأشقاءه الثلاثة المعروفين، و2 من قيادات الجماعة الإسلامية يحملون الأسلحة الآلية، ويجهزون لتنظيم مسيرة رفضاً لفض الاعتصام، فتوجهت مرة أخرى إلى القسم، وقابلت العميد محمد جبر، مأمور القسم داخل مكتبه، وقلت له: «يا باشا لو أنتوا مش هتقدروا تحموا نفسكم، سيبوا القسم، وامشوا، لأن الإخوان، جايين ومعاهم سلاح كتير، وهيقتحموا القسم، فأكد المأمور لى بأنه سيتصدى لهم بالمياه، والقنابل المسيلة للدموع، وإنه سيطلب من المديرية الدفع بقوات أخرى، وشعرت بأنه لم يصدقنى، وبعد ما يقرب من الساعة حضرت مسيرة الإخوان الساعة الثامنة، وتظاهروا ضد القسم ثم أطلق المسلحون النيران على قوات الأمن، وقتلوا 7 مجندين، وطاردوا المأمور، ونائبه، ومعاونى المباحث، ثم اعتدوا عليهم داخل القسم وقطعوا ملابسهم، وسحلوهم على الأرض بعد تقييدهم بالحبال ثم اصطحبوهم إلى الشارع الرئيسى، وأجبروهم على الجلوس بجوار سور القسم، ثم حضر أحد قيادات الإخوان يحمل بندقية آلية، وبدأ فى إطلاق الرصاص عليهم ثم مثلوا بجثثهم»، وأضاف الشاهد: «وسحلوا معاون المباحث إلى منطقة الموقف القريبة من القسم، وتجمع العشرات من المتظاهرين ورجموا جثث الضحايا بالحجارة وقطع خرسانية، وظلت الجثث الـ11 ملقاة داخل القسم وخارجه حتى الساعة الرابعة عصراً، ثم وصلت سيارات الإسعاف ونقلت الجثث».