«فتح» و«حماس» توقعان «اتفاق المصالحة» رسمياً فى القاهرة

«فتح» و«حماس» توقعان «اتفاق المصالحة» رسمياً فى القاهرة
- أعلام مصر
- إنجاز المصالحة
- اتصالاً هاتفياً
- اتفاق القاهرة
- الأجهزة الأمنية
- الأمن القومى العربى
- الانقسام الفلسطينى
- الجندى المجهول
- أبومازن
- أعلام مصر
- إنجاز المصالحة
- اتصالاً هاتفياً
- اتفاق القاهرة
- الأجهزة الأمنية
- الأمن القومى العربى
- الانقسام الفلسطينى
- الجندى المجهول
- أبومازن
وقّع وفدا حركتى فتح وحماس رسمياً، فى القاهرة، اليوم، على اتفاق المصالحة، بحضور وزير المخابرات العامة المصرية خالد فوزى، وقال نص البيان الذى صدر عن الاتفاق: إن القاهرة رعت سلسلة اجتماعات بين الحركتين على مدار يومى 10 و11 أكتوبر الجارى لبحث ملف المصالحة الوطنية الفلسطينية، وقد اتفقت الحركتان على إجراءات تمكين حكومة الوفاق الوطنى من ممارسة مهامها والقيام بمسئولياتها الكاملة فى إدارة شئون قطاع غزة، كما فى الضفة الغربية بحد أقصى يوم 1 ديسمبر المقبل، مع العمل على إزالة جميع المشكلات الناجمة عن الانقسام، وفى إطار حرص جمهورية مصر العربية على وحدة الصف الفلسطينى، توجّه مصر الدعوة لقعد اجتماع فى القاهرة، يوم 21 نوفمبر المقبل للفصائل الفلسطينية الموقّعة على اتفاقية الوفاق الوطنى الفلسطينى فى 4 مايو 2011.
ووفقاً للبيان: «تعبر مصر عن تقديرها البالغ لحركتى فتح وحماس، على الروح الإيجابية التى اتسم بها أعضاء الوفدين وتغليبهما المصلحة الوطنية، وهو الأمر الذى أدى إلى التوصل لهذا الاتفاق، كما نوجه الشكر والتقدير للرئيس محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، الذى كان لسيادته الرغبة والإرادة الحقيقية لإنهاء الانقسام وإعادة اللحمة للشعب الفلسطينى الشقيق». وقال عضو شارك فى الحوار، طلب عدم ذكر اسمه، لوكالة «فرانس برس»: إن الاتفاق «يتعلق بتمكين حكومة الوفاق برئاسة رامى الحمد الله من تولى جميع المسئوليات فى قطاع غزة، وسيتولى الحرس الرئاسى الإشراف على المعابر ومعبر رفح الحدودى مع مصر»، مضيفاً أن الحوارات «ستستأنف بمشاركة جميع الفصائل فى الأسبوعين القادمين» لإجراء «مشاورات حول تشكيل حكومة وحدة وطنية وملف منظمة التحرير». {left_qoute_1}
وشكر عزام الأحمد، عضو المجلس الثورى لحركة فتح، العربَ بقيادة مصر والأردن والسعودية من أجل إتمام المصالحة الوطنية الفلسطينية، وطى صفحة الانقسام وتركها تدفن، مضيفاً: «أعلنا جزءاً مما تم الاتفاق عليه وليس الكل، وسيتم تمكين الحكومة لكى تعمل بشكل طبيعى وفق القانون الأساسى، والإشراف الكامل على إدارة المعابر، ويجب طى صفحة الانقسام للأبد من أجل تحقيق الحلم الفلسطينى، ومن أجل تحقيق السيادة»، موضحاً أن «الثقل المصرى تميز عن كل المرات السابقة، وتجربة مصر وحرصها على الأمن القومى العربى، بما فيه أمن الشعب الفلسطينى، والدور المميز الذى قام به رئيس المخابرات العامة المصرية».
وأعطى «الأحمد» الكلمة لصالح العارورى عضو المكتب السياسى لحركة حماس، خلال المؤتمر الصحفى الذى عقد عقب إتمام المصالحة التى تمت فى مقر المخابرات العامة المصرية بالقاهرة، وقال «العارورى»: «أشكر الإخوة فى مصر، وسيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى والحكومة والمخابرات المصرية من أجل الوصول لهذه اللحظة فى أمان واطمئنان وثقة فى المستقبل»، مضيفاً: «نشعر بالأمان حين تكون مصر فى قيادتنا، ونشكر الدور المصرى العظيم لمصر فى حل القضية الفلسطينية، الذى لا يتغير، ونعلم أننا نثقل عليهم، ولكننا نعرف أن هذه قضيتهم أيضاً، مثلما هى قضيتنا»، وتابع: «اتفقنا على استراتيجية أن نطبق خطوةً خطوةً من أجل إنجاح المصالحة، وأن تكون حكومة الوفاق الوطنى الفلسطينى تعمل بكامل صلاحياتها، واتفقنا على تمكين الحكومة من غزة، ليكون لها إدارة الأرضية والمنطلق لمواجهة المشروع الصهيونى، ومن أجل تحقيق آمال الشعب الفلسطينى». واستكمل: «نحن فى حماس عازمون وجادون فى إتمام المصالحة، وصادقون فى إنهاء الانقسام كل مرة وهذه المرة». وقال مسئول فلسطينى، أمس، لوكالة فرانس برس: إن الاتفاق الذى تم التوصل إليه، ينص على نشر 3000 عنصر من الشرطة الفلسطينية التابعة للسلطة فى قطاع غزة الذى تسيطر عليه حماس منذ عقد من الزمن، مضيفاً: «بناء على الاتفاق سيتم تمكين الحكومة الفلسطينية من تسلّم كافة مهامها فى الشقين المدنى والأمنى، وستتم إعادة انتشار 3000 رجل من الشرطة الفلسطينية تابعين للسلطة الفلسطينية» فى قطاع غزة.
وينص اتفاق القاهرة على تشكيل حكومة وحدة وطنية والتحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية وتشكيل لجان مشتركة لاستيعاب الموظفين الذين وظفتهم حماس فى المؤسسات العامة والبالغ عددهم نحو خمسة وأربعين ألف مدنى وعسكرى. كما يقضى بدمج الأجهزة الأمنية والشرطية فى غزة والضفة الغربية بما يضمن وحدتها وتبعيتها لوزارة الداخلية. ووفقاً لـ«فرانس برس» قال مسئول: إن «وفداً مصرياً سيشرف بنفسه على تنفيذ الاتفاق ويوجد بصفة مباشرة ودائمة» فى غزة، مضيفاً: «بموجب الاتفاق، ستتسلم الحكومة الفلسطينية المعابر مع مصر وإسرائيل وبوجود أمنى وإشراف كامل من السلطة الفلسطينية ووجود ومشاركة مصرية». وأشار إلى «أن خطوات التنفيذ ستبدأ يليها اجتماع لجميع الفصائل الفلسطينية فى القاهرة خلال الأسبوعين المقبلين». وقال الرئيس الفلسطينى محمود عباس، أمس: إن الاتفاق يعزز ويسرع من خطوات إنهاء الانقسام الفلسطينى، ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا»، عن عباس قوله، إنه «أصدر توجيهاته إلى الحكومة وجميع الأجهزة والمؤسسات بالعمل الحثيث لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه».
وقال عضو اللجنة المركزية فى حركة «فتح» زكريا الأغا لوكالة «فرانس برس»: إن الرئيس الفلسطينى محمود عباس «سيكون فى قطاع غزة خلال أقل من شهر»، مضيفاً أن «الرئيس يأتى إلى غزة لمزاولة عمله من القطاع واللقاء بشعبه»، مضيفاً: «ستعود غزة جزءاً لا يتجزأ من عمل الحكومة والسلطة الفلسطينية». وقال الأغا: «كل الإجراءات التى تم اتخاذها مؤخراً ستنتهى قريباً جداً، فى غضون أيام على أبعد تقدير وسيصدر الرئيس أبومازن قراراً بإلغائها جميعاً». وتابع: «نستطيع أن نقول إن ما تم الاتفاق عليه فى القاهرة هو لتمكين الحكومة من مزاولة عملها فى الوزارات والمعابر والأمن، تقريباً كل المواضيع التى كنا نختلف عليها تم التوافق عليها، ونستطيع القول: إن الانقسام أصبح خلف ظهورنا».
من جانبه، هنأ يحيى السنوار، رئيس «حماس» فى غزة، الرئيس الفلسطينى محمود عباس بإنجاز المصالحة، وقالت «فتح» فى بيان صحفى، إن «عباس» تلقى اتصالاً هاتفياً من «السنوار»، هنّأه فيه بتوقيع اتفاق المصالحة. وساد الشارع الفلسطينى فى قطاع غزة أجواء من الفرح بعد انتهاء اجتماعات المصالحة، ورفع المحتفلون فى ميدان الجندى المجهول فى غزة أعلام مصر وفلسطين جنباً إلى جنب مع بعض الأعلام الحزبية والفصائلية، وقاموا بتوزيع الحلوى على الموجودين فى الميدان والسيارات، مشيدين بدور مصر والرئيس عبدالفتاح السيسى فى التوصل إلى إنهاء الانقسام بعد 11 عاماً.