«المصري للدراسات» يصدر دراسة بعنوان «حالة الطوارئ في محاربة الإرهاب»

«المصري للدراسات» يصدر دراسة بعنوان «حالة الطوارئ في محاربة الإرهاب»
- أجهزة الدولة
- أعمال إرهابية
- إجراءات استثنائية
- إزدراء الأديان
- إساءة استغلال
- إصدار قانون
- إعلان حالة الطوارئ
- الأجهزة الأمنية
- أبناء الوطن
- أجهزة الدولة
- أعمال إرهابية
- إجراءات استثنائية
- إزدراء الأديان
- إساءة استغلال
- إصدار قانون
- إعلان حالة الطوارئ
- الأجهزة الأمنية
- أبناء الوطن
أصدر المركز المصري لدراسات الديمقراطية الحرة، اليوم، دراسة تقدير موقف بشأن إعلان حالة الطوارئ في مصر وتأثيرها المحتمل على أوضاع حقوق الإنسان والحريات العامة للمواطنين.
عمدت الدراسة إلى مقارنة حالة مصر بدول أخرى قامت بفرض حالة الطوارئ في ظروف استثنائية مشابهة، وتناولت بالتحليل كافة التشريعات المحلية والدولية المنظمة لفرض حالة الطوارئ، كما بحثت الدراسة سبل استغلال الدولة للفترة القصيرة المتوقع تطبيق حالة الطوارئ فيها لإحراز نتائج مجدية بشأن محاربة الإرهاب وحماية الوطن على المدى الطويل.
وخلصت الدراسة إلى أنه في ظل الدستور الحالي والمواثيق الدولية الموقعة عليها مصر، وكذلك نص القرار الذي أعلن من خلاله رئيس الجمهورية فرض حالة الطوارئ في البلاد، ليس هناك أي شبهة لإساءة استغلال هذا الوضع الاستثنائي بشكل قد يقود من الحقوق والحريات التي يتمتع بها المواطنون، بل إن هذا الإجراء الاستثنائي المحدود بستة أشهر على أقصى تقدير قد يكون الحل لأزمة مصر مع الإرهاب الممتدة منذ سنوات وتسببت كثيراً في تعطيل مسيرة الوطن نحو التطور الديمقراطي المنشود.
{long_qoute_1}
وقالت داليا زيادة، مدير المركز المصري لدراسات الديمقراطية الحرة: "إن إعلان حالة الطوارئ في مصر كان أمراً ضرورياً في ظل الظروف الحالية التي تواجهها مصر بسبب الأعمال الإرهابية المتلاحقة والتي تستهدف الانتقام من المواطنين المسيحين على وجه الخصوص، بهدف إحداث حالة من الفرقة بين أبناء الوطن على أساس طائفي، وخلق حالة من الغضب تجاه القيادة السياسية، خصوصاً أن الأقباط يشكلون الكتلة الأكبر من المواطنين المؤيدين للرئيس السيسي."
وأضافت: "إن اللجوء لوضع استثنائي لمواجهة أزمة قائمة هو أمر يعني أن الأدوات القانونية والأمنية المعمول بها في الظروف العادية لا تؤدي المهمة المطلوبة منها في مواجهة الإرهاب على أكمل وجه، لذلك يجب أن تكون الأولوية القصوى لمجلس مكافحة الإرهاب وللقيادة السياسية خلال الأشهر القليلة القادمة، هي عمل إصلاحات قانونية وأمنية وفكرية واسعة النطاق تمكن الدولة من القيام بدورها في حماية الوطن والمواطنين دون الإضطرار للجوء لإجراءات استثنائية جديدة في المستقبل."
وقد أوصت الدراسة القيادة السياسية وأجهزة الدولة المعنية باتخاذ الخطوات التالية أثناء فترة الطوارئ لإحراز نتائج مجدية على المدى الطويل في حرب مصر على الإرهاب: التعجيل بتعديل القوانين الخاصة بالإجراءات الجنائية ومكافحة الإرهاب لتضمن تحقيق العدالة الناجزة من ناحية، ومن ناحية أخرى تكون بمثابة رادع للإرهابيين المحتملين، والتعجيل بإصدار قانون وهيئة مكافحة التمييز، ومن ثم تعديل القوانين التميزية التي تستغل ضد المفكرين وأصحاب الرأي من قبل المتشددين دينياً في قضايا الحسبة وإزدراء الأديان، وتوفير كل ما يلزم للهيئات القضائية سواء من ناحية الإجراءات القانونية المتبعة أو الأدوات العملية المستخدمة التي تمكنهم من سرعة النظر في قضايا الإرهاب وسرعة الحكم فيها، ومن أمثلة ذلك تخصيص دوائر للنظر في قضايا العنف والإرهاب تحديداً وفقاً للصلاحيات المنصوص عليها في قانون الإرهاب، وتدريب قوات الشرطة على الوسائل الحديثة لضبط الخلايا الإرهابية وتزويدهم بالأدوات التي تمكنهم من الكشف عن الإرهابيين المحتملين والتعامل معهم وفقاً للقانون.
كما أوصت الدراسة بتشجيع وتمكين أجهزة الأمن المعنية من مراقبة صفحات وسائل التواصل الاجتماعي التي تدعو إلى التطرف والإرهاب وتقوم بتجنيد الشباب داخل مصر للقيام بأعمال إرهابية بالوكالة عن تنظيمات خارجية مثل داعش، استغلال فترة الطوارئ للتعجيل بإصدار أحكام في القضايا المعلقة منذ سنوات ضد قيادات وعناصر جماعة الإخوان المسلمين وأنصارهم، على خلفية جرائم العنف التي أرتكبوها ضد الأقباط والشرطة والقضاء والمنشآت الحكومية منذ 2013، وإتخاذ إجراءات بالتعاون مع الهيئات المعنية في الدولة بشأن فصل الخطاب الديني عن العمل السياسي.
{long_qoute_2}
وأوصت بضرورة تنقية المناهج التعليمية، لا سيما في مراحل التعليم الأساسي، من النصوص التي تشجع على ممارسة العنف باسم الدين أو غيرها من النصوص والممارسات التميزية ضد أصحاب العقائد المختلفة، وحل الأحزاب القائمة على أساس ديني في مصر، وعددها تسعة وأشهرها حزب النور السلفي، وهناك قضية مرفوعة من هيئة شئون الأحزاب تطالب بحلهم وتنظر أمام المحاكم المصرية منذ منتصف عام 2015 ولم يتم البت فيها حتى اليوم، وإمداد وسائل الإعلام بمواد توعية يصوغها متخصصون عن مكافحة التمييز على أساس ديني ونبذ الأفكار الدينية المتشددة، وتشجيعهم على نشرها بشكل مستمر، لا سيما في ظل إنشاء ثلاثة هيئات جديدة لتنظيم العمل الإعلامي في مصر وهي الهيئة الوطنية للإعلام، هيئة تنظيم الصحافة، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.
وشددت الدراسة على أهمية تشجيع منظمات المجتمع المدني للتعاون مع متخصصين من الأجهزة الأمنية في توعية المواطنين بكيفية التعامل مع حوادث العنف والتفجيرات وتوقعها وتلافيها قدر الإمكان، واتخاذ إجراءات تحث المواطنين على القيام بدور إيجابي في الكشف عن من يشكون فيه من انتحاريين محتملين للجهات الأمنية المختصة، واستغلال تواجد مصر الدبلوماسي في مجلس الأمن للضغط من أجل محاسبة وردع الدول الراعية للتنظيمات الإرهابية التي تستهدف الأمن القومي.