خبير عن اقتراح موسكو لعب وسيط لمصالحة "سعودية - إيرانية": هدنة سياسية

خبير عن اقتراح موسكو لعب وسيط لمصالحة "سعودية - إيرانية": هدنة سياسية
- إقامة علاقات
- الدكتور محمد
- السياسات الأمريكية
- الشرق الأوسط
- العاهل السعودي
- العلاقات العامة
- القوى الكبرى
- الملك سلمان بن عبد العزيز
- أبو
- أسبوع
- إقامة علاقات
- الدكتور محمد
- السياسات الأمريكية
- الشرق الأوسط
- العاهل السعودي
- العلاقات العامة
- القوى الكبرى
- الملك سلمان بن عبد العزيز
- أبو
- أسبوع
أعلن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، أن موسكو تقترح لعب دور الوساطة في إجراء مفاوضات بين السعودية وإيران، مؤكدا استعداد الجانب الروسي لاستضافة مثل هذه المفاوضات.
وقال بوغاندوف تعليقا على سؤال حول ما إذا كانت موسكو قد عرضت وساطتها في تحسين العلاقات بين طهران والرياض: "نعم، نقول دائما إننا تحت أمركم إذا كانت لديكم رغبة في نقل شيء من خلالنا أو تنظيم اتصالات ما، فإننا جاهزون دائما، وفعلنا ذلك أكثر من مرة، ولا تزال هذه الاقتراحات مطروحة على طاولة شركائنا السعوديين وكذلك الإيرانيين".
من جانبه، يقول الدكتور محمد محسن أبوالنور، المتخصص في الشؤون الإيرانية، إنه من المؤكد أن الزعيمين الروسي فلاديمير بوتين والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز قد ناقشا هذا الطرح في موسكو الأسبوع الماضي، حيث إن توقيت الإعلان عن المبادرة يشير بكل يقين إلى أنه كان أحد البنود غير المعلنة التي طرحت على طاولة المفاوضات بين الرياض وموسكو.
وأضاف أبوالنور في تصريح لـ"الوطن"، أن المبادرة الروسية قد تلقى نجاحا في ظل حالة الامتعاض السعودي من السياسات الأمريكية المتناقضة ضد إيران، حيث أن توجه الرياض تجاه موسكو ومحاولة إقامة علاقات على المستوى الاستراتيجي تكلل بتوقيع صفقة توريد منظومة إس 400 يعني أمرا جوهريا وهو أن الرياض باتت أكثر انفتاحا على القطب الثاني في العالم وهو روسيا بعد أن ماطلت أمريكا عدة مرات في توريد منظومة ثاد الدفاعية الصاروخية.
وأكد المتخصص في الشؤون الإيرانية أن صناع السياسة العليا في الرياض قد بدأوا يستشعرون أن ترامب ليس صاحب القول الفصل في العلاقات "السعودية ـ الأمريكية" وأن هناك أطرافا أخرى مثل البنتاجون والسي آي إيه والكونجرس لهم كلمات نافذة ومؤثرة إلى حد بعيد، موضحا أن هنا يمكن أن تلقى المبادرة قبولا إذ تسعى طهران والرياض للانضمام إلى الحلف الروسي الذي جرى تدشينه مؤخرا للتخلص من السياسات الأمريكية المتناقضة والمتخبطة في الشرق الأوسط.
وتابع أبوالنور قائلا: "أغلب الظن ستكون هدنة سياسية تتوقف فيها الدولتان ولو مؤقتا عن مواصلة حرب العلاقات العامة والحرب الدعائية والحروب بالوكالة في الإقليم"، موضحا أنه يمكن أن يشكل تحسنا كبيرا في علاقات الرباعي (موسكو ـ أنقرة ـ طهران ـ الرياض) باعتبار أن الرياض طرف لا يمكن تجاهله لحل كل مشكلات الإقليم، متابعا: "تلك المبادرة ستزعج الجانب الأمريكي الذي يعمل على تغذية الصراعات ويقتات سياسيا على تناقضات المواقف الإقليمية خاصة بين القوى الكبرى وعلى رأسها طهران والرياض".