من إيطاليا إلى حياة "التشرد".. مأساة "عم عطية": 22 سنة في الشارع

كتب: رحاب عبدالراضي

من إيطاليا إلى حياة "التشرد".. مأساة "عم عطية": 22 سنة في الشارع

من إيطاليا إلى حياة "التشرد".. مأساة "عم عطية": 22 سنة في الشارع

بملابس مهلهلة وثياب قديمة متسخة، وملامح بسيطة تبدو عليها علامات الحزن التي تركها عليه الزمن، يظهر عم عطية العشري، متنقلا في الشوارع، وهو يخفي وراءه الكثير من الأسرار حول حياته ليعيش كمتشرد ولكنه ليس كغيره من أقرانه، فهو متعلم وكان يعمل مدرس فرنساوي.

كان يعمل مدرسا للغة الفرنسية، حيث سافر إلى إيطاليا للعمل بها، فأجاد عدة لغات أثناء حياته بها، يجني الأموال يوما بعد الآخر، ثم يرسلها إلى مسقط رأسه بمحافظ الزقازيق بمصر لأشقائه لعم ل مشروع له لكي ينمي ماله ويلاقي ثمرة تعبه وغربته، ولكن عند رجوعه حدث مالم يكن يتوقعه على الإطلاق،  حيث طمع أشقائه بنقوده لينصبوا عليه، ليصاب عطية بصدمة عصبية جعلته يفقد قدراته العقلية ليجوب في الطرقات يعيش حياته متشردا لمدة 22 عاما.

حالة عم عطية، وقصة حياته أثارت تعاطف الكثيرين، وبمجرد علمهم بقصته، انتقل محمد عاطف طالب بكلية الهندسة، ومتبرعا في دار "بسمة" للإيواء، "هو غصب عنه عرقه وشقاه راحوا قدام عينه فجأة".

ويروي عاطف مأساة عم عطية بعد أن أصبح مريض نفسي لا حول ولا قوة له "فضل في الشوارع يلم فلوس من الشارع أكياس زبالة وشيبسي وبسكوت ويحطهم في هدومه يفتكرهم فلوس".

قرر مجموعة من الشباب من ضمنهم عاطف، أن يغيروا مسار حياة هذا الرجل "روحنا غريناله وحلقناله وأخدناه دار بسمة للايواء وبقى عايش في الدار مبسوط وبدا يستوعب انه ممكن يقدر يكمل يومين حلوين في حياته"، بحسب عاطف الذي عبر عن حزنه لمعاودة الصدمة لعطية "بعد فترة في الدار عم عطية طلب يروح يزور منطقته اكثر من نصف ساعة بقى يصوت ويزعق ويتحسر على حاله".

محمد عاطف


مواضيع متعلقة