«التنشيط السياحى» تدخل دائرة الاتهام بالتقصير

كتب: عبده أبوغنيمة

«التنشيط السياحى» تدخل دائرة الاتهام بالتقصير

«التنشيط السياحى» تدخل دائرة الاتهام بالتقصير

{long_qoute_1}

قال الخبير السياحى إلهامى الزيات، رئيس اتحاد الغرف السياحية السابق: إن أداء هيئة التنشيط السياحى «عشوائى»، مشيراً إلى أنها لا تتبع الأسلوب العلمى فى العمل لجذب السياح.

وأضاف «الزيات»، لـ«الوطن»، أن الكوادر داخل الهيئة ضعيفة للغاية، ولا يجرى لها تدريب مستمر.. وإلى نص الحوار.

{left_qoute_1}

ما تقييمك لأداء هيئة التنشيط السياحى ودورها فى جذب السياح؟

- أعتقد أن أداء الهيئة يتسم بـ«العشوائية»، ولا يتبع المنهج العلمى الذى تتبعه غالبية الدول المتقدمة سياحياً لجذب السياح، فهى تكتفى فقط بالترويج السياحى المنقوص لمصر بالخارج دون الاهتمام بالدور الرئيسى لها، وهو التسويق الذى يأتى على رأس أولوياتها، ثم إجراء دراسات سوق للدول المستهدف مخاطبتها، وحساب متوسط ما سيتم إنفاقه على الحملة، مع ما سيأتى من سياح، وإجراء بحث احتياجات السوق، وماذا يحتاج قبل البدء فى إجرائها، وذلك بواسطة خبراء متخصصين ثم مرحلة «التسعير» ضمن خطط الترويج، وتحليل الأرقام المحققة بعد نهاية كل عام، سواء سلبية أو إيجابية، وهى أشياء لا تقوم بها الهيئة حالياً.

هل يوجد بالهيئة كوادر قادرة على الإبداع ووضع مصر فى مصاف الدول المتقدمة سياحياً؟

- للأسف الكوادر قليلة للغاية، ولا يوجد تدريب مستمر لها، والترقيات تتم بها بحسب الأقدمية، وليس «الكفاءة»، ما يضيع كفاءات مهمة، كما أن العدد الكبير للعاملين بها يصعب من تطبيق سياسة الثواب والعقاب، ويجب أن تتعامل الهيئة بسياسة القطاع الخاص أو يتم الاستغناء عنها، واستبدالها بكيان آخر يتم تمويله حكومياً مع الاستعانة بعدد من الكفاءات والخبرات من خارج القطاع الحكومى تكون لديهم القدرة على التواصل مع العالم بشكل جيد ما يعيد السياحة لسابق عهدها.

هل تعاملت مصر بشكل جيد مع أزمة القطاع خلال السنوات الماضية؟

- مصر لم تتعامل مع الأزمة التى ضربت السياحة منذ 2011 بشكل استراتيجى أو بخطة ممنهجة يتم العمل بها على مدار سنوات، بل تعاملت بشكل تكتيكى مع كل أزمة طرأت على القطاع، وهو ما أفقد السياحة التخطيط الطويل أو متوسط الأمد، كما أن الأرقام التى حققتها السياحة خلال 2017 جيدة جداً بالمقارنة بظروف العالم والمنطقة التى توجد بها مصر.

ما رأيك فى تقييم البعض للحملة الدولية لمصر بالخارج بـ«اللايكات والكومنتات» المنشورة على وسائل التواصل؟

- تقييم خاطئ بكل تأكيد، فالحملات يقاس تأثيرها ومدى نجاحها بالأعداد المحققة مع حساب الظروف التى أثّرت على كل سوق، سواء بالإيجاب أو السلب، أما القياس بالإعجابات والتعليقات فهو تقييم قاصر لمحتواها يكون خادعاً أحياناً، فما الفائدة التى تعود على مصر إذا ما بلغت عدد الإعجابات بإعلان للحملة 50 مليون إعجاب دون أن يزور مصر عُشر هذا الرقم؟

 

 

 

{long_qoute_2}

قال أحمد شكرى، رئيس قطاع السياحة الدولية بهيئة التنشيط السياحى، إحدى الهيئات التابعة لوزارة السياحة، إن دور الهيئة رئيسى فى التنشيط السياحى لمصر بالخارج، مشيراً إلى أنها تستهدف جذب 12.5 مليون سائح فى 2018 دون حساب أعداد السياح الروس.

وإلى نص الحوار:{left_qoute_2}

برأيك ما الدور الذى تلعبه هيئة التنشيط السياحى لجذب السياح لزيارة مصر؟

- للهيئة دور أساسى فى جذب السياح لزيارة مصر عن طريق الآليات التى تعتمدها للترويج السياحى، مثل الحملة الدولية لتنشيط السياحة فى الخارج، والتى تشمل الترويج لعدد من المزارات السياحية والأثرية عن طريق التسويق الإلكترونى والتقليدى، إضافة إلى الحملات الدعائية المشتركة لمصر مع الوكلاء الأجانب والزيارات التعريفية لعدد من الإعلاميين والمسئولين الأجانب، والمشاركة فى المعارض السياحية الدولية، وتنظيم زيارات عدد من المشاهير، فضلاً عن حملات العلاقات العامة التى تهدف لتحسين الصورة الذهنية لدى السائح الأجنبى والعديد من الأدوات الأخرى.

وهل الهيئة مسئولة عن أعداد السياح الوافدين؟

- الدور الرئيسى للهيئة هو الدعاية والتنشيط السياحى، ووضع خطة لاستهداف أعداد محددة من السياح سنوياً، إلا أنها ليست مسئولة عن الأعداد الوافدة التى تتحكم فيها العديد من الأسباب، مثل قيام بعض الدول بحظر سفر رعاياها، أو بعدم وجود طاقة نقل كافية من بعض البلدان لمصر، إضافة إلى العديد من الأسباب الأخرى كالحوادث الإرهابية أو وجود مصر فى منطقة مليئة بالصراعات ما يؤثر على قدرة السائح على زيارتها، وأؤكد أن بعض من ينتقدون دور الهيئة ويحمّلونها مسئولية تراجع أعداد السياح فى بعض الأوقات لا يعلمون جيداً مهامها أو الأسلوب العلمى الذى تتبعه فى الدعاية بالخارج.

كيف ترى مؤشرات الحركة السياحية الوافدة إلى مصر حالياً؟

- أعتقد أن أعداد السياح الوافدين إلى مصر ستصل بنهاية العام إلى نحو 8 ملايين سائح بزيادة أكثر من 50% على العام الماضى وبمعدل نمو متميز، وهو ما استهدفته الهيئة لعام 2017، وأؤكد أننا إذا سرنا بنفس المعدل العام المقبل، فقد نصل عام 2018 إلى 12.5 مليون سائح، وإذا ما استأنفت روسيا رحلاتها إلى مصر قريباً، ورفعت بريطانيا حظر سفر رعاياها لمصر، فقد تقفز الأعداد لأكثر من 15 مليون سائح وسيكون ذلك العدد الأكبر فى تاريخ السياحة المصرية.

هل هناك جديد فى حملة «هى دى مصر»؟

- الحملة هذا العام مخصصة لـ26 دولة، وستتضمن إلى جانب الترويج والدعاية حملة أخرى للعلاقات العامة، وقد تم إطلاقها فى بعض الأسواق كألمانيا وإيطاليا، وبنهاية نوفمبر المقبل ستصل 24 سوقاً، أما بالنسبة لروسيا فالحملة جاهزة وتم اعتمادها من مجلس إدارة الهيئة يوليو الماضى، ويتم مراجعتها دورياً، وستطلق فور رفع روسيا حظر السفر، وسنركز فى الحملة على الأسواق الرئيسية، مثل الدول الأوروبية التى تمثل 55% من الحركة الوافدة، وكذا الدول العربية الممثلة بـ25% منها.


مواضيع متعلقة