هل تعرف ٦ أكتوبر؟
- الأجيال الجديدة
- الرئيس الأسبق مبارك
- الموقع الإلكترونى
- النظام السياسى
- حرب أكتوبر
- سنوات العمر
- مجلس أعلى
- أخبار اليوم
- الأجيال الجديدة
- الرئيس الأسبق مبارك
- الموقع الإلكترونى
- النظام السياسى
- حرب أكتوبر
- سنوات العمر
- مجلس أعلى
- أخبار اليوم
تقرير فيديو ضاحك دفعنى إلى حالة تشبه البكاء، التقرير أذاعه الموقع الإلكترونى لجريدة «أخبار اليوم»، وفيه يسأل المحرر شباباً كثيرين (متى وقعت حرب ٦ أكتوبر؟)، ورغم أن السؤال جاد جداً، فإن الإجابات كانت دائماً ضاحكة.. ساخرة.. لاهية ورقيعة.. أحدهم قال وقعت سنة ١٤٢٤!، وقال آخر ١٩٥٣! وقال ثالث إن ما دار فى ٦ أكتوبر هو مباراة كرة بين مصر وإسرائيل! الإجابات تنوعت وكانت كلها غير جادة، وبعضها لم يستطع أن يحدد فى أى شهر وقعت حرب أكتوبر!
فى النظرة الأولى، يبدو التقرير كوميدياً يبعث على الضحك، لكن الحقيقة أنه عكس ذلك تماماً (على الأقل بالنسبة لى) أمر يبعث على البكاء..
أنا من مواليد حرب أكتوبر.. وُلدت بعد الحرب بثلاثة شهور، كان الاحتفال بالحرب يزيد كلما تقدمت بى سنوات العمر.. كان عمرها من عمرى، رغم كل محاولات نسبة الانتصار لشخص واحد هو الرئيس الأسبق مبارك كنا نعرف أن هناك شيئاً كبيراً وجليلاً قد حدث، كانت هناك روايات أخرى، وكان هناك دائماً مكان دافئ فى القلب لذكرى ٦ أكتوبر.. حتى الأفلام التى عالجت الحدث رغم سذاجة معظمها كان لها مكان كبير فى القلب وربما حتى الآن.. فما الذى حدث حتى تتحول آخر لحظات الإرادة فى حياة هذه الأمة إلى مناسبة تثير الضحك الرقيع؟
مَن المسئول عن هذه المسوخ التى كانت تسخر من ذكرى النصر، أين تربوا؟ ومَن المسئول عن هذه الجريمة.. هل هو النظام السياسى الذى ظل يحكمنا ثلاثين عاماً قضى ثلثها الأخير فى حالة من الغيبوبة، هل تغيّرات المجتمع، هل نحن المسئولون؟ هل هؤلاء الضاحكون من ذكرى النصر هم المسئولون؟ هل هم مجرمون أم ضحايا؟
القضية بكل تأكيد ليست أن يتذكروا تاريخ الحرب أم لا؟ القضية هى أنهم لا يعرفون شيئاً عن هذا الوطن ولا لماذا حاربنا؟ وبالتالى لا يعرفون من أجل أى شىء يمكن أن نحارب فى المستقبل..
أتخيل أن تقريراً مصوراً مثل هذا، كان يجب أن يقلب الدنيا رأساً على عقب، أتخيل أنه كان يمكن أن يهز جنبات مجلس النواب، وأن يتم استدعاء وزراء التعليم والثقافة والأوقاف ليس لحسابهم عن الماضى.. ولكن لسؤالهم عن خطتهم للمستقبل حتى لا نفاجأ بأن هناك من الأجيال الجديدة من لا يعرف ما هى مصر من الأساس!
أتصور أن يستشعر سيادة الرئيس الخطر، وأن يطلب على الفور تأسيس مجلس أعلى للإصلاح الاجتماعى والثقافى لهذا المجتمع الذى تم تخريبه على مدى عقود.. حتى لا تتوه مصر من مصر.. وحتى لا يهرب المستقبل من بين أيدينا!