بعد 3 أعوام على المذبحة.. سمالوط تنتظر وصول رفات شهداء الوطن من ليبيا

كتب: اسلام فهمي

بعد 3 أعوام على المذبحة.. سمالوط تنتظر وصول رفات شهداء الوطن من ليبيا

بعد 3 أعوام على المذبحة.. سمالوط تنتظر وصول رفات شهداء الوطن من ليبيا

تمجيدات يومية شكرًا لله، وأجراس كنائس تستعد لتعلن وصول الرفات، ومشاعر ممتزجة بالفرحة والحزن والأمل ظهرت بعد إعلان السلطات الليبية العثور على رفات الشهداء الأقباط الذين استشهدوا على يد عناصر إرهابية من تنظيم داعش، أثناء عملهم في ليبيا، قبل نحو 3 أعوام، وجميعهم من قرى مركز سمالوط في شمال المنيا، حيث وصفت أسرهم مشاعر الفرحة بأنها عبارة عن زغاريد متصلة وتمجيدات لا تنقطع وستستمر لحين عودة الرفات قبل حلول الذكرى الثالثة لاستشهادهم في فبراير المقبل.

وقال بباوي ألهم، شقيق الشهيد صموئيل ألهم، إنه "منذ نحو أسبوع والجميع يصلي أن يظهر الله موضع دفن الشهداء للمطالبة باستعادة رفاتهم".

وطالب فايز عزيز كامل، والد الشهيد مينا، بدفن رفات الشهداء بعد وصولها بالكنيسة التي أنشئت في قرية العور بتعليمات من رئيس الجمهورية تخليدًا لذكراهم، وقدم الشكر للرئيس على الجهود المبذولة بالتنسيق مع الجانب الليبي للعثور على الرفات.

وقال: "شعرت بارتياح وسعادة وتجدد الأمل عندما سمعت بعثور الجيش الليبي على رفات نجلي الشهيد، وسأكون في منتهي السعادة عندما أشاهد رفاته، وسأسعد ببناء مزارًا الـ21 شهيدًا بكنيسة الشهداء".

وتابع: "أستجاب الله لدعواتي علي مدار العامين الماضيين، بالعثور على رفات الشهداء وأشكر ربنا أنه استجاب لصلاتي، قبل حلول الذكرى السنوية الثالثة لهم في شهر فبراير المقبل".

واستقبل بشير أسطفنوس كامل شقيق الشهيدان بيشوى وصموئيل، خبر العثور على رفاتهما بفرح شديد، مؤكدًا "كنت أثق في القيادة السياسية الحكيمة باستعادة رفات الشهداء قريبًا وردد تحيا مصر ثلاث مرات".

وقال: كنت أشعر بالفرحة عندما علمت بأن جميع الجهات الحكومية المصرية تعمل على قدم وساق لعوده رفات شقيقي الشهيدين واليوم هو يوم عيد لشهداء "العور" خاصة والشعب المصري عامة، مضيفا: "فرحتنا لا تسع الدنيا كلها ونحن في انتظار اتصال من وزارة الخارجية والجهات المعنية لاستلام رفات الشهداء".

وأضاف: "ما قام به هؤلاء الدواعش فعل شنيع لكنهم ساعدوا أبناءنا أن يكونوا في مكانة أجمل وأرقى من الدنيا، مكانة الشهداء، وكنت متأكد أن الدولة لن تترك أي جثة مصرية تدفن خارج دولتها".

واستطرد: "نفسي أشم رائحة الرمال التي ارتوت بدماء الشهداء، وأعرف أن الرئيس السيسي رجل جيش يقدر معنى الشهيد وعظمته ونحن سنقف خلفه مهما كانت الصعاب".

وقال القمص داود ناشد، وكيل مطرانية سمالوط، إن المطرانية ستتواصل مع وزارة الخارجية، والسلطات المختصة للتحقق من دقة الأمر، ولبدء المساعي لاستعادة الجثامين.

وطالب الدكتور سمير رشاد، عضو مجلس النواب بسمالوط، بالقبض على جميع التشكيلات الإرهابية التي ارتكبت جرائم وفظائع ضد المصريين، مثمنًا جهود الدولة في التواصل مع السلطات الليبية من أجل ضبط الجناة والقصاص لأسر الشهداء والضربة التي وجهتها القوات المسلحة لمعاقل الإرهاب في ليبيا وقت وقوع الحادث والتي أثلجت صدور أسر الشهداء حينذاك، مشددًا على محاكمة المتهمين أمام القضاء المصري النزيهه، خاصة وأن الإرهابي لا وطن ولا دين له.

وكان جميع أقباط قرية العور التي ينتمي لها 14 شهيدًا يصلون تمجيدات يومية لشكر الله، ومدح الشهداء، بعد إعلان الجانب الليبي ضبط بعض المتورطين في ذبح الشهداء، مضيفًا السعادة تغمر أهالي مركز سمالوط بعد عثور السلطات الليبية على مقبرة الشهداء.

وكانت السلطات الليبية أعلنت قبل أسبوعين، العثور على مقبرة جماعية لرفات الشهداء الأقباط بمدينة سرت، والقبض على عدد من عناصر داعش، ومن بينهم مصور عملية ذبح الأقباط منذ عاميين وتحددًا في شهر فبراير من عام 2015، ومساء أمس الجمعة أعلنت السلطات الليبية العثور على جثث الأقباط المذبوحين على يد تنظيم داعش في مدينة سرت.


مواضيع متعلقة