بالصور| مدرسة «أمير الشعراء ومصطفى كامل».. «الفصول فاضية ومفيش بواب»
بالصور| مدرسة «أمير الشعراء ومصطفى كامل».. «الفصول فاضية ومفيش بواب»
- المدرسة الخديوية
- مدارس
- عام دراسي
- طلاب
- أمير الشعراء
- مصطفى كامل
- المدرسة الخديوية
- مدارس
- عام دراسي
- طلاب
- أمير الشعراء
- مصطفى كامل
طلبة يصطفون على الرصيف الموازي للمدرسة يتبادلون المزاح والضحك، وآخرون بالداخل يتجولون بفناء المدرسة غير مبالين بالجدول اليومي للحصص، لا يلتزمون بالزي تكاد تخلو حقيبتهم المدرسية من الأدوات المدرسية إلا من قلم أو ورقة صغيرة، ملخص مشهد يومي لا يليق بتاريخ صرح عريق تتلمذ فيه أعلام الثقافة والتنوير ورجال السياسة والقضاء كأول مدرسة ثانوية عسكرية في مصر.
في شارع بورسعيد الممتد بحي السيدة زينب، تقع المدرسة الخديوية العسكرية للبنين، أول مدرسة ثانوية في تاريخ مصر أسسها محمد علي باشا عام 1836 في شارع قصر العيني لتعد تلاميذها للمدارس الحربية، وكان أغلب طلابها من أبناء الشراكسة والإغريق والأتراك والعنصر المصري قليلاً، كان أول مدير للمدرسة هو رفاعة الطهطاوي.
تبدلت ملامح المشهد السابق كثيرا عن الوضع الحالي، فالمدرسة التي أنجبت الكثير من رجال مصر منهم الزعماء ورجال السياسة والقضاء ورجال التعليم والأدباء، وأول من تولى إدارتها رفاعة الطهطاوي، لم يعد طلابها يكترثون بالموعد المحدد للحضور في السابعة النصف صباحا، حسب قول أحد معلمي المدرسة، الذي أكد أن الدراسة بدأت منذ الثالث والعشرين من سبتمبر في موعدها المحدد ولكن الحضور الأكبر لطلاب الصف الأول والثاني الثانوي.
المدرسة الخديوية التي تخرَّج فيها أعلام كبيرة في مجالات عدة، من بينها علي باشا مبارك، أبو التعليم في مصر، وأمير الشعراء أحمد شوقي، إضافة إلى زعيم الحركة الوطنية مصطفى كامل باشا، والجراح العالمي علي إبراهيم باشا وأحمد لطفى السيد علي باشا مبارك وغيرهم الكثيرين، لم يهتم طلابها الحاليون بالحضور والانصراف في الموعد المحدد ولا بالزي المدرسي المخصص لهم رغم معرفتهم التامة بتاريخ المدرسة، وحسب قول حازم، الطالب بالصف الثالث، "فإن المدرسة قديمة جدا من أيام محمد علي لكن دلوقتي الدنيا اتغيرت ومبقاش الطلبة بتهتم".
تخلو البوابة الرئيسية للمدرسة من حارس يتابع حركة الدخول والخروج، وفي مدخل المدرسة الذي اتسم بالطراز العثماني القديم ومبانيه ذات الأعمدة العالية، يجلس مجموعة من الطلاب خارج الفصول بملابس مخالفة للزي المقرر لهم، تدور بينهم أحاديث جانبية فيرتفع صوت أحدهم: "إحنا جايين نعمل إيه ومفيش حصص شغالة في الفصول"، ليرد عليه زميله: "هناخد الكتب ونمشي".
درجات قليلة من السلالم يقطعها السائر على قدميه صعودا باتجاه الدور الأول الذي زين مدخله بلوحات رخامية ترحب بالزائرين، وتحوي تاريخ بنائها والعام الذي شهد تجديدها 1950، يجلس ثلاثة من الأساتذة بجوار بعضهم البعض فوق دكة خشبية، بينما يتجول في الطرقات عدد من الطلاب وبسؤال أحدهم عن سبب عدم وجوده داخل الفصل رد قائلا: "اللي بيحضر بانتظام سنة أولى وتانية لكن تالتة كلنا بنعتمد على الدروس ومحدش بيحضر".