بروفايل| «طالباني».. رحيل أول رئيس «غير عربي» للعراق

بروفايل| «طالباني».. رحيل أول رئيس «غير عربي» للعراق
في مطلع الخمسينيات من القرن الماضي، كان المراهق ذو الـ14 عامًا، يخطو أولى خطواته في عالم السياسة، وبينما تشتعل الأحداث في بلاده العراق، قرر تأسيس أول اتحاد طلاب سري في كردستان، داخل الحزب الديمقراطي الكردستاني، وبعد مرور أكثر من 50 عامًا، أصبح جلال طالباني، الرئيس العراقي السابق، أول رئيس عراقي غير عربي.
قبل وفاة طالباني، اليوم الثلاثاء، عن عمر ناهز 83 عامًا، كان موقفه واضحا من رفض الاستفتاء على انفصال إقليم كردستان العراق، ثم تدهورت حالته الصحية، ونقل إلى ألمانيا مع زوجته وولديه قبل الاستفتاء الذي جرى في 25 سبتمبر الماضي.
كان «طالباني» قبل انشغاله بالسياسة، يرغب في الالتحاق بكلية الطب، لكن بسبب شغفه السياسي، اضطر إلى دراسة الحقوق، ثم رأس تحرير صحيفتين كرديتين أثناء دراسته، هما «خه بات» و«كردستان».
ولد «طالباني» عام 1933 في قرية كلكان قرب بحيرة دوكان في جبال كردستان، وعرف جلال حسام الدين طالباني باسم «مام جلال»، وأثناء دراسته الجامعية، أصبح عضوا في اللجنة المركزية لنفس الحزب، وهو الأمر الذي لم يتحقق لأي من الأكراد طيلة تاريخ الحزب.
بدأ اسم «طالباني» يظهر جليًا في الوسط السياسي العراقي، حينما انشق عن الحزب الوطني الديمقراطي الكردستاني بعد خلاف مع زعيم الحزب مصطفى بارزاني، وأنشأ حزبه الخاص في 1975 تحت اسم الاتحاد الوطني الكردستاني، ونشب بين الحزبين توتر وصل إلى حد المواجهة العسكرية في أواخر التسعينيات.
الأمر اختلف بعد الغزو الأمريكي للعراق، عام 2003، حيث طوى الحزبان بعد سقوط صدام حسين، خلافاتهما جانبًا، وقررا التحالف للمشاركة في حكومة العراق الانتقالية، ثم قدم نفسه مرشحًا لرئاسة العراق، بدعم من الأكراد، وفاز بولايته الأولى عام 2005 ليصبح أول رئيس كردي في تاريخ دولة العراق الحديثة، قبل أن يعاد انتخابه لولاية ثانية في أواخر 2011.
تدهورت الحالة الصحية لطالباني بعد انقضاء ولايته الثانية، حيث تعرض إلى سكتة دماغية عام 2012، وفي عام 2008 خضع لعملية قلب ناجحة في الولايات المتحدة.
دور الرئيس العراقي الأسبق، كان واضحًا في إسقاط نظام حكم صدام حسين، والأحداث السياسية التي تلت سقوط صدام، حيث شارك في صياغة الدستور، قبل توليه الرئاسة.