عقب السماح للطالبات بحمل المحمول.. سعوديات لـ"الوطن": "هنتصور سيلفي"

عقب السماح للطالبات بحمل المحمول.. سعوديات لـ"الوطن": "هنتصور سيلفي"
تشهد حياة المرأة السعودية في الأيام القليلة الماضية حالة انتعاش لا مثيل لها بإجراءات تقع لأول مرة بالمملكة، حيث أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، الثلاثاء الماضي، أمرًا ملكيًا بالسماح للسيدات بقيادة السيارات للمرة الأولى في تاريخ السعودية، بعدما انفردت السعودية بكونها البلد الوحيد في العالم الذي كانت تمنع فيه النساء من قيادة السيارات.
وفي خطوة جديدة، أعلنت أمس وزارة التعليم السعودية، سماحها لطالبات الجامعة بحمل الهواتف المحمول داخل الجامعات واستخدامها، بعد أن كانت هذه المسألة تخضع لإدارة كل جامعة على حدة.
وجاء التعميم الوزاري بعد يوم واحد من قرار مماثل لجامعة تبوك، سمحت فيه لطالباتها بحمل هواتف نقالة داخل الحرم الجامعي لتنضم لجامعات سعودية حكومية أخرى لا تمنع طالباتها من حمل الهواتف النقالة.
ويمنع الاختلاط بين الجنسين في الجامعات السعودية، وهناك جامعات خاصة بالطلاب وأخرى للطالبات، اللاتي يخضعن لشروط تختلف من جامعة لأخرى، مثل عدم حمل هاتف نقال أو عدم السماح بخروج الطالبة قبل موعد انتهاء الدوام دون موافقة ولي أمرها.
"هدا القرار هيغيرلي حياتي".. بسعادة شديدة أعربت أمل فراس، التي تدرس بجامعة تبوك، عن سعادتها الشديدة بقراري السماح بحمل الهاتف والقيادة بحماس لا مثيل له على حد قولها، كونها ستحقق أخيرا "واحدا من أحلامها" في شراء وقيادة سيارة تتمناها منذ أعوام، وهو ما سيمكنها من الذهاب والعودة من الجامعة كما يحلو لها دون الحاجة لأبيها مجددا، لافتة إلى أن القرار يتضمن عدة قواعد منظمة صارمة.
وأضافت الفتاة العشرينية لـ"الوطن"، أنها كانت تعاني بسبب تركها لهاتفها قبل الذهاب إلى الجامعة رغم أنه كان أمرا معتاد، حيث كانت تحتاج لتدوين عدد من الملاحظات عليه، قائلة: "بفكر أشتري هاتف جديد احتفالا بها القرار، وأخيرا راح نتصور سيلفي بالجامعة".
ويبدو أن أثير فراج، الطالبة بجامعة الملك عبدالعزيز، بجدة، تشارك أمل في فرحتها وقراراتها أيضا بالتقاط الصور السيلفي داخل الجامعة وبالمدرجات، مضيفة أنه سيسهل عليها مشكلة تدوين الملاحظات بالدراسة، حيث أنها تفكر في تسجيل المحاضرات على الهاتف مما سيسمح لها بتركيز أكبر في الدراسة.
بينما أبدت حسنا الدحداح، الطالبة بجامعة تبوك، تخوفها من تلك القرارات الأخيرة بالسماح للمرأة بالقيادة وحمل الهاتف بالجامعة، فترى أن ذلك الانفتاح يمكن أن يساهم في انتشار المشاكل والخلافات، مؤكدة أهمية وضع الوزارة لعدد من الضوابط بخصوص قرارها.