"نيويورك تايمز": خيار مصر العسكري ضد سد النهضة "غير وارد" باتفاق 2015

كتب: عبدالله إدريس

"نيويورك تايمز": خيار مصر العسكري ضد سد النهضة "غير وارد" باتفاق 2015

"نيويورك تايمز": خيار مصر العسكري ضد سد النهضة "غير وارد" باتفاق 2015

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، أن نهر النيل يمثل شريان الحياة منذ آلاف السنين وحتى اليوم بالنسبة للمصريين، حيث يمد الخصوبة اللازمة للأراضي الزراعية في مصر.

وقالت: "إن المصريين يخشون من تأثير سد النهضة على حصتهم المائية في نهر النيل، بينما تقوم إثيوبيا بوضع اللمسات الأخيرة على بناء سد النهضة الإثيوبي، وهو أول سد كبير على النيل الأزرق، ومن ثم ستبدأ في نهاية المطاف بملء الخزان العملاق، للاستفادة من أكبر سد كهرومائي في قارة إفريقيا".

وأضافت الصحيفة: "تخشى مصر من أن السد الأثيوبي سيقطع إمدادات المياه، وسيدمر أجزاء من أراضيها الزراعية الثمينة، وسَيُعَوِق مشاريعها الكبيرة لاستصلاح الصحراء، وسيضغط على سكانها البالغ عددهم 93 مليون نسمة، الذين يواجهون بالفعل نقصا في المياه، ويوفر النيل أكثر من 90 في المئة من إمدادات المياه في مصر، حيث يعيش معظم السكان تقريبا على ضفاف وادي النيل، وأن حوالي 60 في المائة من مياه النيل في مصر تنبع من إثيوبيا".

ونوهت الصحيفة، إلى أن مصر ليس لديها فكرة واضحة عن تأثير سد إثيوبيا فعليا، بينما تقول أديس أبابا أنها لن تتسبب في أضرار لمصر أو السودان، وأشارت "نيويورك تايمز" إلى إحدى الدراسات التي أجراها أستاذ زراعي في جامعة القاهرة، من أن مصر ستفقد 51 في المائة من أراضيها الزراعية إذا ما تمت عملية تعبئة الخزان خلف السد الإثيوبي خلال 3 سنوات.

وأكدت الدراسة، أن بطء ملئ الخزان على مدى 6 سنوات سيكلف مصر 17 في المائة من أراضيها المزروعة، إلا أن الدراسة تعتبر سيناريو كارثي من شأنه أن يصيب الإمدادات الغذائية، ويضع عشرات الآلاف من العمال في بلد يشكل ربع القوى العاملة فيه من الفلاحين والزراع.

وتابعت "نيويورك تايمز": "تقدر الدراسات الحكومية أنه في حالة انخفاض كل مليار متر مكعب من المياه في إمدادات مصر، سيتم فقدان 200 ألف فدان من الأراضي الزراعية، وسيتأثر ذلك بسبل معيشة مليون شخص، بالنظر إلى أن 5 أشخاص يعيشون في المتوسط في كل فدان، وفقا لما ذكره مسؤول بوزارة الري رفض الكشف عن اسمه"، مضيفةً: "يبدو أن الخيار العسكري لم يعد مطروحا بعد موافقة مصر على التعاون مع إثيوبيا عام 2015".

وأشارت الصحيفة، إلى أنه بالنسبة لإثيوبيا، فأن السد البالغ 5 بلايين دولار هو تحقيق حلم طال تأخره، وتعد البنية التحتية في إثيوبيا من بين أقل البنى التحتية نموا في العالم، مما يجعل الغالبية العظمى من سكانها البالغ عددهم 95 مليون نسمة لا يحصلون على الكهرباء، ومن المقرر أن تمتلك محطة السد الكهرومائية القدرة على توليد أكثر من 6400 ميجاوات، مما يعد دفعة كبيرة للإنتاج الحالي للبلاد البالغ 4 الاف ميجاوات.


مواضيع متعلقة