«قداس الوداع».. أمل أخير ينتظره أهالي شهداء مذبحة ليبيا

«قداس الوداع».. أمل أخير ينتظره أهالي شهداء مذبحة ليبيا
- قداس الوداع أمل أخير ينتظره أهالي شهداء مذبحة ليبي
- قداس الوداع أمل أخير ينتظره أهالي شهداء مذبحة ليبي
انقطعت بهم كل السبل لرؤية جثامين أبنائهم الشهداء قبل نحو 3 سنوات، عندما قتلوا غدرًا في ليبيا، على يد تنظيم إرهابي، حتى ظهر بصيص الأمل بالإعلان عن ضبط مصور المذبحة واعتقاله في ليبيا والتعرف على مقبرة جماعية تضم جثامين 20 مصريا من الضحايا، لتترفع أصوات ذويهم وتطالب بإعادة رفات الجثامين والصلاة عليها في آخر قداس بكنيسة شهداء الوطن والإيمان التي تحمل أسماءهم بمسقط رأسهم في قرية العور بمركز سمالوط في محافظة المنيا، غير أن أحد النواب طالب بالتروي لحين توثيق المعلومات المتواترة حفاظًا على مشاعر أسر الشهداء.
علق «فايز»، والد الشهيد مينا عزيز، من أبناء قرية العور، على تداول أخبار بالقبض على مصور المذبحة بقوله: «بكيت ثم خالجتني مشاعر مختلطة بين الأمل والحنين والصدمة والشوق والاشتياق لرؤية أي شيء من جسد ورفات ابني الشهيد، ثم شعرت بعودة ابني وجميع زملائه إلى أحضان ذويهم مرة أخرى»، وقال إن «ما قام به هؤلاء الدواعش فعل شنيع لكنهم ساعدوا أبناءنا أن يكونوا في مكانة أجمل وأرقى من الدنيا.. مكانة الشهداء».
وأضاف: «ثقتي في الرئيس عبدالفتاح السيسي كبيرة، ومتأكد أنه لن يترك أي جثة مصرية تدفن خارج دولتها، ولن يترك أي مصري حر شهيد يدفن في خارج أرضه حتى وإن كانت تلك الأرض الشقيقة ليبيا»، وتابع قائلا: «نفسي أشم رائحة الرمال التي ارتوت بدماء الشهداء ونفسي في أي حاجة تذكرني بالشهيد مينا، حتى وإن كانت رفاته، وأعرف أن الرئيس السيسي رجل جيش يقدر معنى الشهيد وعظمته ونحن سنقف خلفه مهما كانت الصعاب».
وقال بيشير أسطفنوس كامل، شقيق الشهيدين بيشوي وصموئيل: «لم أبلغ والدتي بهذا الموضوع خوفًا عليها، وفضلت الاحتفاظ بهذه المعلومات، لكنها علمت من خلال القنوات الدينية وبعض أقاربنا، وقتها انتابني شعور بالفرحة عندما علمت بأن جميع الجهات الحكومية المصريه تعمل على قدم وساق من أجل إعادة جثامين الشهداء، أو ما تبقى منها أو الرفات، عشنا أعواما من الحزن الذي مر علينا دون انقطاع، وتجدد الأمل، عندما سمعت بإمكانية القوات المسلحة والحكومة المصرية في إعادة جثامين الشهداء».
وأضاف: «لدي ثقة كبيرة في إعادة الجثامين، وإقامة جنازة شعبية وإمكانية دفنهم بحسبما يراه قداسة البابا تواضروس وقيادات الكنيسة، ولكن أفضل عند عودتهم التأكد من الجثامين داخل كنيسة الشهداء التي إنشأها الرئيس عبدالفتاح السيسي تكريماً لهم».
وقال مجدي ملك، عضو مجلس النواب عن دائرة سمالوط، إن الخبر الذي يتم تداوله دون توثيق من قبل السلطات الليبية يعد مكررًا، ويجب التروي لحين الحصول على صور للمقبرة ومنفذ عملية مذبحة الشهداء الأقباط المصريين، وإرسال ذلك للسلطات المصرية.
وأضاف: «التروي سيمنع إثارة مشاعر أسر الشهداء ويحافظ عليها، فعندما يكون هناك خطاب رسمي من الحكومة الليبية موجه إلى الحكومة المصرية، فسوف يتم إخطار أهالي الشهداء وأسرهم، بشكل رسمي».
وقال الدكتور سمير رشاد عضو مجلس النواب بسمالوط، إنه يجب القبض على جميع التشكيلات الإرهابية التي ارتكبت جرائم وفظائع في حق أبناء الشعب المصري، مثمنًا جهود الدولة في التواصل مع السلطات الليبية من أجل ضبط الجناة والقصاص لأسر الشهداء والضربة التي وجهتها القوات المسلحة لمعاقل الإرهاب في ليبيا وقت وقوع الحادث والتي أثلجت صدور أسر الشهداء حينذاك، وأظهرت تلاحمًا وطنيًا غير مسبوق بين الجميع، مطالبًا بإجراء محاكمة للمتهمين المقبوض عليهم في ليبيا وفقًا للمواقع الإخبارية على الأراضي المصرية وبالقضاء المصري النزيه، خاصة وأن الإرهابي لا وطن ولا دين له.
وكانت السلطات الليبية أعلنت الخميس الماضي، القبض على مصور عملية ذبح 20 قبطيًا من أبناء محافظة المنيا، والعثور على مقبرة جماعية لرفات الأقباط بمدينة سرت الليبية، وأصدرت سلطات ليبيا بيانًا قالت فيه إن التحقيقات التي أجراها مكتب النائب العام الليبي الصديق الصور، أن سلطات ليبيا ألقت القبض على عدد من عناصر «داعش»، ومن بينهم مصور عملية ذبح الأقباط منذ عاميين وتحددًا في شهر فبراير من عام 2015.