"الإمارات" تتخطى مدن "الألف عام" بحضارة الـ"40" سنة

كتب: نرمين عفيفي

"الإمارات" تتخطى مدن "الألف عام" بحضارة الـ"40" سنة

"الإمارات" تتخطى مدن "الألف عام" بحضارة الـ"40" سنة

الإمارات العربية.. تلك التي لم يمر على تأسيسها سوى بضعة وأربعين عاما، قطعت أميالا كثيرة في النهضة والتقدم العلمي والتكنولوجي لم تفعله دول عريقة وعتيقة منذ آلاف السنين.

تحولت الإمارات في زمن قياسي من دولة ذات طابع "قبلي - صحراوي" إلى "دولة ناطحات سحاب"، فلم تكن تملك في بداية تأسيسها سوى القليل من مصادر الثروة الطبيعية، حتى النفظ لم يكتشف إلا في النصف الثاني من القرن الماضي.

تصنف الإمارات اليوم الأولى عالمياً كأكبر مانح للمساعدات الإنمائية الرسمية لعام 2014، قياسا إلى دخلها القومي الإجمالي، وأصبحت تستقبل وافدين من شتى أنحاء العالم للعيش والعمل على أرضها، شريطة أن يتسلحوا بخبرات كبيرة ومهارات عالية في العمل ليضيفوا لهذه الدولة.

أصبحت الإمارات لا تعتمد بشكل كلي على النفط كمصدر لثروتها، بل جمعت لديها أهم الوسائل التي تساعد على تحقيق التنمية والتطور على كافة المستويات.

وشهدت الإمارات، أمس، أول اختبار لتشغيل تاكسى دبى الجوى، وذلك تنفيذاً لتوجيهات الشيخ محمد بن راشد لتحويل دبى إلى المدينة الأذكى عالمياً وترجمة لإستراتيجية دبي للتنقل الذكى، بحسب ما جاء على الصحفة الرسمية للمكتب الإعلامى لحكومة دبى.

التشغيل التجريبى لأول تاكسي جوى ذاتي القيادة سيكون قادرا على حمل شخصين، كما أن التاكسى الجوي ذاتى القيادة يعمل بالطاقة الكهربائية، ويمتاز بمواصفات أمان عالية، وذلك من خلال التصميم الذى يحوي 18 محركا، ويتضمن للتاكسى الطيران والهبوط الآمن حال تعطل أى محرك، كما يمتاز بخاصية الطيران الآلي والذاتي القيادة، ما يتيح نقل الأشخاص من موقع إلى آخر دون الحاجة للتدخل البشري، أو الحاجة لحمل رخصة طيران.

كما أطلق أمس مشروع وطني جديد للإمارات، وهو "مدينة المريخ العالمية"، والتي تم الإعلان عن أنها ستكلف الإمارات 500 مليون درهم، وستقام على مساحة أرض تبلغ مليون و900 ألف قدم مربع لتشكل بذلك أكبر مدينة فضائية يتم بناؤها على الأرض ونموذجا عمليا صالحا للتطبيق على كوكب المريخ.

وبحسب وكالة الأنباء الإماراتية فإن هذا المشروع، الذي تبلغ مساحته 500 ألف قدم مربع سيتضمن مختبرات للغذاء والطاقة والمياه وتتضمن إجراء اختبارات زراعية متنوعة تلبي احتياجات الدولة المستقبلية في الأمن الغذائي، فضلا عن متحف عالمي يعرض أبرز إنجازات البشرية في مجال الفضاء.

كما يتضمن مناطق مبتكرة للتعليم تهدف إلى المساهمة في إنشاء جيل يقوده الشغف نحو العلم والفضاء والاستكشاف، ومن المقرر أن تطبع جدران المتحف بتقنية ثلاثية الأبعاد باستخدام رمال من صحراء الإمارات.

ويتضمن المشروع مختبرات متطورة تحاكي تضاريس الكوكب الأحمر وبيئته القاسية، وسيتم تنفيذه باستخدام تقنيات مطورة للطباعة ثلاثية الأبعاد وعزل الأشعة والحرارة. كما سيعمل المشروع على استقطاب أفضل العلماء والتجارب العلمية من حول العالم.

كما تشمل خطط إنشاء المدينة الأولى والأكبر عالميا في مجال الفضاء تجربة نوعية لإشراك فريق بشري مختص سيعيش داخلها لمدة عام واحد وسط ظروف بيئية وحياتية تحاكي ظروف الكوكب الأحمر، مع إجراء الدراسات السلوكية المطلوبة لمتابعة النتائج العلمية والاستفادة منها لاحقاً في مجال رحلات استكشاف الفضاء، وسيبلغ عدد المراكز البحثية التي ستستفيد مما ستوفره المدينة من فرص لاكتشاف الفضاء 200 مركز بحثي في مختلف أنحاء العالم، ويستهدف المشروع في مراحله النهائية بناء أول مستوطنة بشرية على المريخ خلال مائة عام من خلال قيادة تحالفات علمية بحثية دولية لتسريع العمل على الحلم البشري القديم في الوصول لكواكب أخرى.

وبإطلاق هذين المشروعين الفارقين في النهضة الحديثة التي تصنعها الإمارات في المنطقة العربية، والشرق الأوسط، تكون الإمارات قد لفتت الأنظار إلى التطور السريع وغير المسبوق الذي يحدث في هذه الدولة حديثة النشأة.

الإمارات أيضا لها قصة نجاح في توفير المياه الصالحة للشرب والكافية لما يزيد عن 10 ملايين نسمة في الدولة، على الرغم من شح الأمطار واقتصار هطولها على أيام معدودات خلال السنة، وقصة نجاح أخرى في مجال الألمنيوم والزجاج حيث بلغ حجم قطاع الألمنيوم في دولة الإمارات 101 مليار درهم 27.5 مليار دولار، وحجم هذا القطاع بالدولة يستحوذ على ما يفوق 50 بالمائة من جملة الرقم في بلدان مجلس التعاون الخليجي والذي يبلغ حجمه 202 مليار درهم "55 مليار درهم " وترتب على ذلك أن ارتقت دولة الإمارات في سنوات قليلة إلى أن تكون رابع أكبر منتج للألمنيوم في العالم بطاقة إنتاجية 2.4 مليون طن متري سنويا تعادل نصف حجم إنتاج الخليج الذي يبلغ 4.8 مليون طن متري سنويا.

وللإمارات قصة نجاح أخرى حيث إنها كثيرا ما يتم مقارنة تطور المدن الإماراتية مع تجارب عالمية أخرى خاصة هونج كونج وسنغافورة، لكن تاريخ المدن يقول إن هونج كونج احتاجت إلى أكثر من 100 عام لتجد لنفسها مكانا وسط العالم أما بالنسبة لسنغافورة فقد استغرقت رحلة بناءها أكثر من 50 عاما، إلا أن تطور مدينتي أبوظبي ودبي تم تحقيقه بأقل من عشر سنوات.

ويشهد لدولة الإمارات كونها من الدول القليلة في المنطقة التي حافظت على استقرارها، وأمنها، حيث إنه من المفارقات أنه في فترة وجيزة من الزمن بلغ عدد الجنسيات التي تعيش على أرض الإمارات أكثر من 200 جنسية، يعيشون في سلام ووئام وانسجام تام.

وبين حين وآخر نرى الكثير من الأشياء الرائعة التي ليس لها مثيل صنعت على أرض الإمارات، يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، مثل الفيديو الذي تم تداوله لفيلا في مدينة دبي تحت البحر، والتي أبهرت الكثيرين بجمالها وسحرها ودقة تصميمها.

 

دولة الإمارات العربية، التي لم يمر على تأسيسها سوى بضعة وأربعين عاما، قطعت أميالا كثيرة في النهضة والتقدم العلمي والتكنولوجي لم تفعله دول عريقة، وعتيقة منذ آلاف السنين.

تحولت الإمارات في زمن قياسي من دولة ذات طابع "قبلي - صحراوي" إلى "دولة ناطحات السحاب"، فلم تكن تملك في بداية تأسيسها سوى القليل من مصادر الثروة الطبيعية، حتى النفظ لم يكتشف قبل في النصف الثاني من القرن الماضي.

تصنف الإمارات اليوم الأولى عالمياً كأكبر مانح للمساعدات الإنمائية الرسمية لعام 2014، قياسا إلى دخلها القومي الإجمالي، وأصبحت تستقبل الإمارات وافدين من شتى أنحاء العالم للعيش والعمل على أرضها، شريطة أن يتسلحو بخبرات كبيرة ومهارات عالية في العمل ليضيفوا لهذه الدولة.

وأصبحت الإمارات لا تعتمد بشكل كلي على النفط كمصدر لثروتها، بل جمعت لديها أهم الوسائل التي تساعد على تحقيق التنمية والتطور على كافة المستويات.

وشهدت الإمارات، أمس، أول اختبار لتشغيل تاكسى دبى الجوى، وذلك تنفيذاً لتوجيهات الشيخ محمد بن راشد لتحويل دبى إلى المدينة الأذكى عالمياً وترجمة لإستراتيجية دبي للتنقل الذكى، بحسب ما جاء على الصحفة الرسمية للمكتب الإعلامى لحكومة دبى.

التشغيل التجريبى لأول تاكسي جوى ذاتي القيادة سيكون قادرا على حمل شخصين، كما أن التاكسى الجوي ذاتى القيادة يعمل بالطاقة الكهربائية، ويمتاز بمواصفات أمان عالية، وذلك من خلال التصميم الذى يحوي 18 محركا، ويتضمن للتاكسى الطيران والهبوط الآمن حال تعطل أى محرك، كما يمتاز بخاصية الطيران الآلي والذاتي القيادة، ما يتيح نقل الأشخاص من موقع إلى آخر دون الحاجة للتدخل البشري، أو الحاجة لحمل رخصة طيران.

كما أطلق أمس مشروع وطني جديد للإمارات، وهو "مدينة المريخ العالمية"، والتي تم الإعلان عن أنها ستكلف الإمارات 500 مليون درهم، وستقام على مساحة أرض تبلغ مليون و900 ألف قدم مربع لتشكل بذلك أكبر مدينة فضائية يتم بناؤها على الأرض ونموذجا عمليا صالحا للتطبيق على كوكب المريخ.

وبحسب وكالة الأنباء الإماراتية فإن هذا المشروع، الذي تبلغ مساحته 500 ألف قدم مربع سيتضمن مختبرات للغذاء والطاقة والمياه وتتضمن إجراء اختبارات زراعية متنوعة تلبي احتياجات الدولة المستقبلية في الأمن الغذائي، فضلا عن متحف عالمي يعرض أبرز إنجازات البشرية في مجال الفضاء.

كما يتضمن مناطق مبتكرة للتعليم تهدف إلى المساهمة في إنشاء جيل يقوده الشغف نحو العلم والفضاء والاستكشاف، ومن المقرر أن تطبع جدران المتحف بتقنية ثلاثية الأبعاد باستخدام رمال من صحراء الإمارات.

ويتضمن المشروع مختبرات متطورة تحاكي تضاريس الكوكب الأحمر وبيئته القاسية، وسيتم تنفيذه باستخدام تقنيات مطورة للطباعة ثلاثية الأبعاد وعزل الأشعة والحرارة. كما سيعمل المشروع على استقطاب أفضل العلماء والتجارب العلمية من حول العالم.

كما تشمل خطط إنشاء المدينة الأولى والأكبر عالميا في مجال الفضاء تجربة نوعية لإشراك فريق بشري مختص سيعيش داخلها لمدة عام واحد وسط ظروف بيئية وحياتية تحاكي ظروف الكوكب الأحمر، مع إجراء الدراسات السلوكية المطلوبة لمتابعة النتائج العلمية والاستفادة منها لاحقاً في مجال رحلات استكشاف الفضاء، وسيبلغ عدد المراكز البحثية التي ستستفيد مما ستوفره المدينة من فرص لاكتشاف الفضاء 200 مركز بحثي في مختلف أنحاء العالم، ويستهدف المشروع في مراحله النهائية بناء أول مستوطنة بشرية على المريخ خلال مائة عام من خلال قيادة تحالفات علمية بحثية دولية لتسريع العمل على الحلم البشري القديم في الوصول لكواكب أخرى.

وبإطلاق هذين المشروعين الفارقين في النهضة الحديثة التي تصنعها الإمارات في المنطقة العربية، والشرق الأوسط، تكون الإمارات قد لفتت الأنظار إلى التطور السريع وغير المسبوق الذي يحدث في هذه الدولة حديثة النشأة.

الإمارات أيضا لها قصة نجاح في توفير المياه الصالحة للشرب والكافية لما يزيد عن 10 ملايين نسمة في الدولة، على الرغم من شح الأمطار واقتصار هطولها على أيام معدودات خلال السنة، وقصة نجاح أخرى في مجال الألمنيوم والزجاج حيث بلغ حجم قطاع الألمنيوم في دولة الإمارات 101 مليار درهم 27.5 مليار دولار، وحجم هذا القطاع بالدولة يستحوذ على ما يفوق 50 بالمائة من جملة الرقم في بلدان مجلس التعاون الخليجي والذي يبلغ حجمه 202 مليار درهم "55 مليار درهم " وترتب على ذلك أن ارتقت دولة الإمارات في سنوات قليلة إلى أن تكون رابع أكبر منتج للألمنيوم في العالم بطاقة إنتاجية 2.4 مليون طن متري سنويا تعادل نصف حجم إنتاج الخليج الذي يبلغ 4.8 مليون طن متري سنويا.

وللإمارات قصة نجاح أخرى حيث إنها كثيرا ما يتم مقارنة تطور المدن الإماراتية مع تجارب عالمية أخرى خاصة هونج كونج وسنغافورة، لكن تاريخ المدن يقول إن هونج كونج احتاجت إلى أكثر من 100 عام لتجد لنفسها مكانا وسط العالم أما بالنسبة لسنغافورة فقد استغرقت رحلة بناءها أكثر من 50 عاما، إلا أن تطور مدينتي أبوظبي ودبي تم تحقيقه بأقل من عشر سنوات.

ويشهد لدولة الإمارات كونها من الدول القليلة في المنطقة التي حافظت على استقرارها، وأمنها، حيث إنه من المفارقات أنه في فترة وجيزة من الزمن بلغ عدد الجنسيات التي تعيش على أرض الإمارات أكثر من 200 جنسية، يعيشون في سلام ووئام وانسجام تام.

وبين حين وآخر نرى الكثير من الأشياء الرائعة التي ليس لها مثيل صنعت على أرض الإمارات، يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، مثل الفيديو الذي تم تداوله لفيلا في مدينة دبي تحت البحر، والتي أبهرت الكثيرين بجمالها وسحرها ودقة تصميمها.

تقع الإمارات العربية الشقيقة في منطقة تحيطها حضارات العالم القديم، ومدن كان قبلة العالم من آلاف السنين وحتى وقت قريب، لكن الإمارات الشقيقة وحكامها وشعبها استطاعوا في وقت وجيز أن ينشئوا حضارة حديثة من العدم، ويوظفوا الكياسة البدوية في معرفة كيفية امتلاك أسباب القوة وتطويعها لخدمة الإنسان والحضارة، في حين أن جوارهم بلدان تعيش فقط على حضارة قديمة صنعها لهم أجدادهم، وبعضهم يهدم ويخرب ما صنعه أجدادهم، مثل ما يحدث في سوريا والعراق.


مواضيع متعلقة